غرامات "قياسية" على خمسة من أكبر بنوك العالم بسبب تلاعب في سوق العملة

فُرضت غرامات مالية قياسية تقدر بنحو 5.6 مليار دولار على خمسة من أكبر البنوك في العالم على خلفية اتهامات بالتلاعب في سوق صرف العمالات.

وأقرت اربعة من البنوك الخمسة، وهي "جي بي مورغان" و"باركليز" و"سيتي غروب" و"ار بي اس"، بارتكاب التهم التي وجهتها إليها السلطات الأمريكية.

وسوف يقر البنك الخامس وهو "يو بي إس" بتهمة التلاعب بمؤشر أسعار الفائدة.

ويواجه بنك "باركليز" اكبر الغرامات المالية، وتصل إلى 2.4 مليار دولار، نظرا لعدم تعاونه، مثلما فعلت البنوك الأخرى، في التحقيقات التي اجراها مراقبون من بريطانيا والولايات المتحدة وسويسرا.

ومن المقرر ان يفصل "باركليز" ثمانية من موظفيه تورطوا في قضية التلاعب بالعملة.

وصرحت وزيرة العدل الأمريكية لوريتا لينش بأنه على مدار خمس سنوات منذ عام 2007، كان تجار العملة "يستخدمون غرفا الكترونية سرية للمحادثات بينهم وللتلاعب بالعملة بشكل شبه يومي".

وقالت لينش إن افعالهم "أثرت سلبا على عدد لا يحصى من موظفي البنوك والمستثمرين والمؤسسات المالية حول العالم".

"تهديد من التنظيم"

ويقول المراقبون إن تجار العملة شكلوا بينهم "تنظيما" بين عامي 2008 و2012 واستخدموا غرفا الكترونية سرية للتلاعب بالاسعار لصالحهم.

ويقول أحد تجار العملة بـ"باركليز"، عرض عليه الإنضمام إلى "التنظيم"، انه "سينام بعين مفتوحة لو ارتكب خطأ ما".

واستخدم في التلاعب بالأسعار عدد من الخطط الاستراتيجية، وكانت إحدى الممارسات الشائعة التلاعب بأسعار الحد اليومي للتداول.

ويستخدم الحد اليومي للتداول لمساعدة الشركات والمستثمرين على تقييم ممتلكاتهم.

وحتى شهر فبراير، كان ذلك النوع من التلاعب يحدث يوميا خلال الثلاثين ثانية، قبل وبعد، الساعة الرابعة بتوقيت لندن، ونتيجته تعرف بـ"تلاعب الساعة الرابعة".

وتعرف هذه الممارسة باسم "بناء الذخيرة"، ويحدث خلالها ان يستحوز أحد تجار العملة على قدر كبير من الأموال في السوق، وعندما تحين لحظة التلاعب، يقوم بترك الأموال.

ويكون أعضاء "التنظيم" على علم مسبق بالخطة ويتكسبون من ورائها.