ايرباص تحذر: مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي يهدد الاستثمارات في المملكة

Image caption توظف أير باص 16 ألف شخص في بريطانيا.

هددت شركة "ايرباص" العملاقة المتخصصة في صناعة الطائرات والأسلحة بإعادة النظر في الاستثمار في المملكة المتحدة مستقبلا في حالة انسحاب البلاد من الاتحاد الأوروبي.

وقال بول كان، رئيس "ايرباص يو كيه" التي يعمل بها 16 ألف شخص، إنه يجب أن تنافس بريطانيا على الحصول على الاستثمارات الدولية.

وأضاف "أفضل طريقة لضمان هذا هو عن طريق البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي."

وكان وزير الخزانة البريطاني جورج أوزبرن قد قال في وقت سابق إنه يريد "أن تبقى المملكة المتحدة في أوروبا، ولكن لا تديرها أوروبا."

وجاء ذلك خطاب أمام لقاء نظمه اتحاد الصناعات البريطاني، الذي يمثل أصحاب الأعمال في البلاد.

وخلال الحملة الدعائية في الانتخابات الأخيرة، وعد رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بإجراء استفتاء على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية عام 2017.

وتحتل قضية عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي مكانة بارزة ضمن الاجندة السياسية والاقتصادية في المملكة المتحدة.

وصرح كان لمراسل بي بي سي لشؤون الصناعة جون موليان،، بأنه بإجراء استفتاء على مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي ربما خلال أقل من 18 شهرا، تحتاج شركات مثل "ايرباص" لأن تتصدر النقاش بشأن القضية.

وأضاف "اعتقد أنه من الضروري لشركة مثل أير باص أن تتقدم وتؤيد بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروب".

"تأييد أعمى"

وتوظف "ايرباص" 6 آلاف شخص في موقعها في بروتون، شمال ويلز، حيث يجري هناك تجميع أجنحة كل طائرات "ايرباص".

Image caption أوزبرون يقول إنه يريد أن تبقي المملكة المتحدة في أوروبا لا أن يديرها الاتحاد الأوروبي.

كما يجرى توظيف عدة آلاف آخرين في فيلتون، قرب برستول، حيث يجري تصميم الأجنحة واختبار أجهزة الهبوط بالطائرات.

وأكد كان أنه إذا غادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي، فإن الشركة لن تغلق فجأة.

غير أنه تساءل: "لو أصبحت الظروف الاقتصادية في بريطانيا، بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، أقل ملاءمة للأعمال من الظروف في مناطق أوروبا الأخرى أو غيرها، فهل تعيد أير باص النظر في الاستثمار في المملكة المتحدة مستقبلا؟، نعم بالتأكيد."

و"ايرباص" واحدة من كبريات المؤسسات الصناعية الأوروبية العاملة في الملاحة المدنية والسلاح والفضاء، ويوجد لها فروع في ألمانيا وفرنسا وإسبانيا.

وفي حالة مغادرة بريطانيا الاتحاد الاوروبي، فإن كان يتوقع أن تواجه شركته مزيدا من الصعوبات الإدارية المعرقلة فيما يتعلق بتأشيرات العمل والحواجز التجارية.

إلا أنه قال إنه " لا يؤيد تأييدا أعمى عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي"، وأضاف "أرحب بنوايا الحكومة البريطانية اقتراح إصلاحات إيجابية مأمولة، والتي من شأنها جعل الاتحاد الأوروبي أقل جحما وأكثر كفاءة".

المزيد حول هذه القصة