بنوك بريطانية تراجع تعاملات المصرفية مع الفيفا

مصدر الصورة PA
Image caption محققو مكتب التحقيقات الفيدرالية يتحفظون على مستندات بعد اعتقال عدد من مسؤولي الفيفا

بدأت عمليات مراجعة داخلية في بنكين بريطانيين للتأكد من احتمال استغلالهما في تعاملات مالية تنطوي على فساد قام بها مسؤولون في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بحسب معلومات توافرت لبي بي سي.

وأكد بنك ستاندارد تشارترد أن التحقيقات في هذا الأمر قد بدأت بالفعل في حين يرى البعض أن بنك باركليز قد بدأ تلك المراجعة الداخلية رغم رفضه التعليق على الأمر.

وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي "إف بي آي" قد أشار إلى هذين البنكين بالإضافة إلى بنك إتش إس بي سي البريطاني في إطار الاتهامات التي وجهتها لـ 14 شخص، إلا أن أيا من تلك البنوك لم يُتهم بالضلوع في أي مخالفات.

وكان سبعة من إجمالي 14 متهما، الذين أُلقي القبض عليهم في سويسرا، يشغلون مناصب في الفيفا.

وتزامن القبض عليهم مع انتخابات رئاسة الفيفا التي أسفرت عن فوز سيب بلاتر بفترة ولاية إضافية هي الخامسة على التوالي.

وجاء فوز بلاتر بالانتخابات، الذي ساعده عليه انسحاب منافسه القوي الأمير الأردني علي بن الحسين من الجولة الثانية للتصويت، بعد تعالي أصوات تدعوه للاستقالة في أعقاب تفجر الأزمة الحالية.

وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يوفيفا" قد أعلن دعمه للأمير علي في انتخابات رئاسة الفيفا في حين دعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، بين أسماء كبيرة أخرى، بلاتر إلى التنحي عن منصبه.

وبالتوازي مع تحقيقات إف بي آي، فتحت النيابة العامة في سويسرا التحقيق في قضية جنائية ثانية تتضمن النظر في طلبات حصول روسيا وقطرعلى حق تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم لدورتي 2018 و2022 على التوالي.

في غضون ذلك، طالب القيادي بحزب العمال ووزير الصحة في حكومة الظل البريطانية آندي بورنهام إنجلترا بمقاطعة الدورة المقبلة من بطولة كأس العالم لكرة القدم.

وقال بورنهام، الذي تولى وزارة الرياضة سابقا، لبي بي سي: "تحد كبير بالنسبة للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن يقدم على ذلك".

وأضاف أن لديه شكوك حيال حصول روسيا على حق استضافة كأس العالم 2018.

رغم ذلك، أكد مدير الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم غريغ دايك أن الاتحاد لا يمكنه اتخاذ القرار بهذا الشأن منفردا.

وقال دايك لبي بي سي إن "الأمر يتطلب مشاركة عدد من الدول لإحداث التأثير المأمول إذا قدر لذلك أن يحدث."

وأضاف: "لابد أن نفعل ذلك بمشاركة عدد من الدول الهامة في مجال كرة القدم."

الرياضة أولا

مصدر الصورة PA
Image caption غريغ دايك ورئيس "ويفا" ميشيل بلاتيني ودعوات لتوحيد أوروبا لمقاطعة كأس العالم 2018

وكان الأمير ويليام، قد حث "الفيفا" يوم السبت الماضي على إظهار "القدرة على تمثيل مصالح اللعب النظيف وأن يضع الرياضة في المقام الأول قبل كل شيء."

أما برونام فيرى أنه "ينبغي على الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن يتخذ موقفا أكثر قوة وأن يعبر عما يشعر به الجمهور . إن الأمر غير مقبول بالمرة، خاصة عندما ننظر إلى مزاعم الفساد في الفيفا ثم النظر إلى الموقف الراهن بين روسيا وأوكرانيا."

وأضاف أنه "سوف يكون تحديا صعبا، لكن يتوجب على المرء في بعض الأحيان أن يتخذ موقفا واضحا من الأمور."

وأكد أنه لا يعرف كيف يمكن إرسال فريق كرة القدم الأول لإنجلترا إلى روسيا لخوض مباريات كأس العالم 2018 إذا لم يتغير الموقف الراهن مع أوكرانيا. وقال إن وضع قطر أيضا محل نفس التساؤل، مشيرا إلى أن "مشكلتها أكبر."

قال برونام إنه "حال اتخاذ عدد كاف من المعنيين موقفا يصطفون من خلاله خلفنا، سوف نرى ترتيبات مختلفة لكأس العالم 2018، وهذا ما أعتقد أننا في حاجة إليه."

من جانبه، أكد سيب بلاتر أن مؤسسته سوف تجتاز الأزمة الحالية، وذلك بعد إعلان فوزه بانتخابات رئاسة الفيفا.

وقال إنها "(الأزمة) لم تعد عاصفة عاتية، وهي الآن أقل قوة."

وأضاف: "سوف أستمر في كفاحي وحربي من أجل تحقيق كل ما هو جيد."

وتابع: "لست مثاليا ولا يوجد من هو مثالي، ولكننا سوف نظهر أداء جيدا، أنا على يقين أننا سنفعل ذلك"

وأضاف أنه يحمل على عاتقه مسؤولية إعادة الفيفا إلى الوضع الذي ينبغي أن يكون عليه.

المزيد حول هذه القصة