الموظفون الأستراليون "يعانون الضغط العصبي والسمنة"

رجل سمين يتناول وجبة سريعة مصدر الصورة PA
Image caption تزيد معدلات إصابة الموظفين بالسمنة مع قلة النشاط الجسدي، وتوافر الوجبات السريعة.

أظهرت دراسة أن القوة العاملة في أستراليا "تأثرت كثيرا" بالصحة الذهنية المتردية، والضغط العصبي، والسمنة.

وأورد التقرير أن عموم الموظفين الأستراليين يعانون من الضغط العصبي والوزن الزائد. وكان نصف عدد الموظفين المشاركين في عينة البحث، وعددهم 30 ألفا، غير نشطين جسديا.

وأجرت الدراسة جامعة وولونغونغ بالشراكة مع الرابطة الأسترالية لصحة بيئة العمل، وضمت الدراسة بيانات جمعت على مدار عشر سنوات. وأظهرت وجود مخاطر أخرى تهدد العاملين.

وأبدى 65.1 في المئة من المشاركين في الدراسة الشعور بدرجات ضغط عصبي ما بين عالية إلى متوسطة، وتبين أن 41 في المئة ممن يعانون من الضغط العصبي "في حالة خطرة".

وقالت الرابطة إن التقرير تابع النظام الصحي للموظفين على مدار فترات تراوحت من خمس إلى عشر سنوات، في مجالات الأعمال المالية والبنوك، والأعمال القانونية، والنقل، والتخزين، في مناطق حضرية وريفية.

وكان الهدف من الدراسة هو تحليل البيانات الصحية للموظفين من خمس منظمات مختلفة شاركت في المشروع.

تأثير على الانتاجية

وقال الدكتور جون لانغ، الرئيس التنفيذي للرابطة، لـ بي بي سي إن الموظفين "يعانون من تدهور في الإنتاجية بنسبة 2.4 في المئة في المتوسط مع كل عامل يهدد صحتهم."

وعوامل الخطر المدرجة في الدراسة تتضمن ارتفاع ضغط الدم، وزيادة الكوليسترول، والخمول الجسدي، والضغط النفسي، والتدخين، والسمنة.

وتابع لانغ: "وفي المتوسط، لدى كل موظف أربعة من هذه العوامل. أي أن الانتاجية تقل بأربعة أضعاف 2.4 في المئة. مما يعني أن أسلوب الحياة والحالة الجسدية غير الصحيين يأثران بشكر كبير على الإنتاجية. وهي مشكلة كبيرة في العالم الغربي، لكن الولايات المتحدة تعاني حالة أسوأ مننا".

التوازن بين الحياة والعمل

وأوضح لانغ أن الموظفين يعملون لساعات أكثر، ويحتاجون لساعات أطول للانتقال من وإلى العمل، ولا يتوفر وقت للهوايات أو الرياضة، أو ما يسمى بالأنشطة التعويضية.

وقال: "يتسبب ذلك في زيادة الوزن، بسبب قلة الحركة وتوافر الوجبات السريعة، وهو ما يحول الحياة إلى ما نسميه بيئة للسمنة. ومجرد التفكير في أشياء لا علاقة لها بالعمل أو الأسرة يمثل توازنا رائعا، لكننا لا نحظى بذلك مؤخرا."

وتابع أن التوازن بين الحياة والعمل هو الحل لهذه المشكلة، "وتحاول الشركات خلق هذا التوازن، لكن في نهاية الأمر، فإنها تسعى إلى زيادة ساعات العمل. وعدد ساعات العمل في أستراليا من بين الأعلى – إن لم يكن الأعلى - في العالم".

وخلصت الدراسة إلى أن بعض الظواهر الإيجابية كانت قد ظهرت خلال السنوات العشرة التي شملتها الدراسة، لكن المنظمات تحتاج إلى الاستمرار في جهود خلق بيئة عمل أفضل للصحة الذهنية.

المزيد حول هذه القصة