البنك المركزي اليوناني يحذر من امكانية خروج البلاد من منطقة اليورو

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption كشف البنك المركزي عن أن المودعين سحبوا ما قيمته 30 مليار يورو من الودائع من البنوك اليونانية في الفترة بين تشرين الأول / أكتوبر ونيسان / أبريل الماضيين

للمرة الأولى، حذر البنك المركزي اليوناني من امكانية كون البلاد قد أنحت "طريقا مؤلما" لا يؤدي الا الى عجزها عن الوفاء بالتزاماتها تجاه الدائنين وخروجها من منطقة اليورو.

وجاء هذا التحذير فيما تبادلت الحكومة اليونانية ودائنوها الدوليون الاتهامات حول الفشل في التوصل إلى اتفاق حول الاصلاحات الاقتصادية التي يشترط الدائنون أن تنفذها أثينا لقاء الحصول على مساعدات تبلغ قيمتها 7,2 مليار يورو.

وكشف البنك المركزي عن أن المودعين سحبوا ما قيمته 30 مليار يورو من الودائع من البنوك اليونانية في الفترة بين تشرين الأول / أكتوبر ونيسان / أبريل الماضيين.

كما حذر البنك المركزي بأن الاخفاق في التوصل الى اتفاق مع الدائنين سيزيد من وتيرة تباطؤ الاقتصاد اليوناني.

وجاء في تقرير أصدره البنك يوم الأربعاء "أن الاخفاق في التوصل إلى اتفاق سيعتبر نقطة البداية لطريق مؤلم يؤدي أولا إلى تخلف اليونان عن الوفاء بالتزاماتها تجاه الدائنين، ويؤدي في نهاية المطاف الى خروج البلاد من منطقة اليورو وحتى من الاتحاد الأوروبي برمته أيضا."

وجاء في التقرير أيضا "أن التوصل إلى اتفاق مع شركائنا أولوية تاريخية لا نستطيع اهمالها."

ولكن، ورغم هذه التحذيرات، ارتفعت أسعار الاسهم اليونانية ضحى الأربعاء بنسبة 0,8 بالمئة. وكان مؤشر اثينا القياسي قد انخفض بنسبة 11 بالمئة منذ يوم الجمعة الماضي، وكان القطاع المصرفي أكثر القطاعات تأثرا.

"تضامن"

على الصعيد ذاته، وصل الى العاصمة اليونانية الاربعاء المستشار (رئيس الحكومة) النمساوي فيرنر فايمان في محاولة أخيرة لتسوية الخلاف.

وقال فايمان اثناء اجتماعه بالرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس "من أجل أن تتعزز قوة أوروبا، عليها ابداء التضامن والدعم لأي من دولها التي تحتاج الى التضامن والدعم."

وتأتي ملاحظات الزعيم النمساوي عقب الانتقادات اللاذعة التي وجهها رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، الذي قال الثلاثاء إن الحكومة اليونانية إنما تخدع ناخبيها، فيما اتهم رئيس الحكومة اليونانية أليكسيس تسيبراس الاتحاد الأوروبي والدائنين بمحاولة "إذلال" اليونان.