القضاء الأرجنتيني يأمر بمصادرة أصول شركات نفط في جزر فوكلاند

مصدر الصورة AFP
Image caption على الأرجح سيتزايد الحديث بشأن جزر فوكلاند المتنازع عليها خلال حملة الانتخابات الرئاسية في الأرجنتين المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل

أصدرت قاضية اتحادية في الأرجنتين قرارا بمصادرة أصول خمس شركات تعمل في مجال التنقيب عن النفط في جزر فوكلاند المتنازع عليها مع بريطانيا.

وطالبت القاضية ليليان هيرايز في مدينة تييرا ديل فويغو السلطات بمصادرة قوارب وأصول أخرى تصل قيمتها إلى 156 مليون دولار أمريكي.

وتؤكد الأرجنتين سيادتها على الجزر، التي تطلق عليها اسم "مالفيناس".

وشركات النفط التي ذكرت في القضية ليست مقرها الأرجنتين، ومن غير الواضح كيف سيجري تنفيذ هذا القرار.

وبدأت عمليات التنقيب عن النفط في المياه الإقليمية حول جزر فوكلاند عام 2010 بالرغم من معارضة الأرجنتين.

"أشبه بالغباء"

وذكرت القاضية هيرايز أن القرار الجديد سيمهد لخطوات لمحاولة مصادرة أصول الشركات بالخارج.

والشركات الخمسة التي صدر بحقها القرار هي "بريميير اويل بي إل سي"، و"روك هوبر اكسبلوريشن" و"لوكلاند اويل آند غاز" و"نوبل انيرجي" و"اديسون انترناشيونال".

وثلاث من هذه الشركات مقرها بريطانيا، وواحدة أمريكية مقرها في تكساس والخامسة فرنسية مقرها إيطاليا.

وخاضت بريطانيا والأرجنتين حربا بسبب النزاع على ملكية جزر فوكلاند عام 1982.

واحتلت الأرجنتين هذا الأرخبيل الواقع جنوب المحيط الأطلسي لمدة 74 يوما قبل أن تستعيد القوات البريطانية السيطرة عليه.

وخلال هذه الحرب، قتل 225 جنديا بريطانيا ونحو 650 جنديا أرجنتينيا بالإضافة إلى ثلاثة مدنيين من سكان فوكلاند.

وتتهم الأرجنتين بريطانيا بتبني ممارسات استعمارية، مؤكدة أن الجزر تقع على بعد نحو 700 كيلومتر من ساحلها.

وسيطرت بريطانيا على الجزر 180 عاما وتؤكد ضرورة احترام رغبات سكانها البالغ عددهم ثلاثة آلاف شخص، الغالبية العظمى منهم بريطانيو الأصل يريدون بقاء الجزر تابعة لبريطانيا.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عقب استفتاء أجري عام 2013 والذي أيد فيه سكان فوكلاند تقريبا بالإجماع الوضع الراهن للجزر إن السكان "يريدون أن يظلوا بريطانيون وينبغي احترام وجهة النظر هذه من قبل الجميع من بينهم الأرجنتين".

وقالت رئيسة الأرجنتين كريستينا فيرنانديز دي كيرشنر آنذاك إن بريطانيا "متغطرسة" وسياستها "أشبه بالغباء" بسبب رفضها التفاوض بشأن مستقبل الجزر.

المزيد حول هذه القصة