التوقيع على اتفاقية تأسيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية في بكين

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption وزير المالية الاسترالي كان أول الموقعين

استضافت العاصمة الصينية بكين الاثنين حفل التوقيع على اتفاقية تأسيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، المؤسسة المالية الجديدة التي تستعد لمنافسة البنك الدولي وبنك التنمية الآسيوي.

وشارك في الحفل مندوبون عن 50 بلدا.

ومن الدول المؤسسة للبنك الجديد بريطانيا والمانيا واستراليا وكوريا الجنوبية علاوة على الصين.

اما الولايات المتحدة واليابان، اللتان تعارضان تأسيس البنك، فكانتا أهم دولتين غائبتين عن الحفل.

ويشكك الأمريكيون في معايير حاكمية المؤسسة الجديدة التي تعتبرها واشنطن وسيلة لنشر قوة الصين "الناعمة" والنفوذ الصيني، وحاولت اقناع الدول الاخرى بتجاهل المشروع برمته.

وسيمول البنك، الذي اتفق على تأسيسه في تشرين الأول / أكتوبر الماضي بقيادة الصين، مشاريع الطاقة والنقل والبنى التحتية في القارة الآسيوية.

وكانت استراليا أولى الدول التي وقعت على اتفاقية تأسيس البنك، تبعتها 49 دولة أخرى من آسيا والشرق الأوسط وامريكا اللاتينية.

وسيبدأ البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية العمل برأس مال يبلغ 50 مليار دولار يرتفع في نهاية المطاف الى 100 مليار دولار.

وستبلغ مشاركة الصين في رأس مال البنك 30,34 بالمئة، مما يجعلها أكبر المساهمين إذ ستحتفظ بـ 26,06 من مجموع الاصوات في المؤسسة.

أما الهند، فستكون ثاني أكبر المساهمين، تتبعها روسيا فالمانيا.

وعبر وزير المالية الصيني لو جيوي عن ثقته بأن البنك سيبدأ العمل الفعلي قبل نهاية العام الحالي.

تحليل - كاري غريسي - محررة الشؤون الصينية

لا ينبغي النظر الى تأسيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية بوصفه نصرا دبلوماسيا للصين فحسب، بل هو تطور سيسهم في تحقيق هدف اقتصادي مهم أيضا. فالصين بحاجة الى التوسع في بناء البنى التحتية الى خارج حدودها، إذ تحتاج شركاتها الهندسية الضخمة الى ممارسة نشاطاتها في بناء الموانئ والطرق والمدن في بلدان اخرى.

أما حل هذه المعظلة فيكمن في إقراض الدول الآسيوية الأموال اللازمة لدفعها للشركات الصينية من أجل بناء "آسيا القرن الـ 21" بموجب خطة صينية كبرى تهدف بالأساس الى نشر وتعزيز النفوذ الصيني.

فها هي الصين تحت حكم الرئيس شي جينبينغ تستعرض عضلاتها كقوة كبرى. ولكن الكثير من المراقبين يقولون إن خطوة تأسيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية ما كانت لتتخذ بهذه السرعة لو كانت الولايات المتحدة قد وافقت على اصلاح المؤسسات المالية الدولية الموجودة أصلا بحيث تمنح الصين موقعا مهما فيها.

فبعد 30 عاما من النمو الهائل في الاقتصاد الصيني، لم يعد ميزان القوى في هذه المؤسسات (البنك الدولي وصندوق النقد الدولي) يعكس بأمانة واقع الاقتصاد العالمي.

وقال لي مسؤول بريطاني "اذا هبط مخلوق من كوكب آخر على الأرض سيصاب بالحيرة ازاء المؤسسات المالية الدولية لضعف تمثيل الصين فيها."