البرلمان اليوناني يناقش خطة جديدة مثيرة للجدل لإنقاذ البلاد من أزمتها المالية

مصدر الصورة AFP
Image caption رئيس الوزراء اليكسيس تسيبراس خلال جلسة برلمانية لبحث أزمة ديون أثينا.

يناقش البرلمان في اليونان مقترحات جديدة قدمتها أثينا للدائنين الدوليين بغية الحصول على حزمة مساعدات إنقاذ ثالثة وتجنب احتمال خروجها من منطقة اليورو.

وتتضمن المقترحات إجراءات تقشف مثيرة للجدل من بينها تعديلات مرتبطة بالمعاشات وزيادة الضرائب كان الناخبون اليونانيون قد رفضوها في استفتاء الأحد الماضي الذي دعا اليه رئيس الحكومة أليكسيس تسيبراس.

ويعكف الاتحاد الأوروبي ودائنون دوليون آخرون على دراسة هذه المقترحات استعدادا لاجتماعي قادة مجموعة اليورو والاتحاد الاوروبي الأحد المقبل.

ورحبت فرنسا وإيطاليا بالمقترحات اليونانية، لكن ألمانيا، وهي الدائن الأكبر لليونان، بدت أكثر حذرا.

وعبر رئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو رينزي، عن أمله في التوصل إلى اتفاق السبت.

وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن المقترحات الجديدة "جادة وتتمتع بمصداقية"، مضيفا أن اليونانيين أظهروا "إصرارهم على البقاء في منطقة اليورو."

لكن المتحدث باسم وزارة المالية الألمانية أكد أن نتيجة المباحثات لم تحسم بعد.

ومن المقرر أن يعقد رؤساء حكومات مجموعة اليورو اجتماعا الأحد تتبعه قمة للاتحاد الأوروبي في نفس اليوم.

وقال وزير المالية الهولندي يورين دايسلبوم، رئيس مجموعة اليورو، إن المقترحات اليونانية "شاملة".

لكن دايسلبوم شدد على ضرورة مراجعتها.

وإذا حظيت المقترحات بالقبول، سيتعين التصديق عليها من جانب برلمانات العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قبل البدء في تطبيقها.

ومددت الحكومة اليونانية إغلاق المصارف وتحديد قيمة السحب اليومي من آلات صرف النقود بستين يورو إلى يوم الاثنين.

ووضعت القيود يوم 28 يونيو/حزيران بعد أن أدى تعثر المحادثات مع الدول الدائنة إلى مسارعة اليونانيين لسحب أموال من البنوك.

وشرع البرلمان في أثينا بمناقشة الخطط الجديدة في وقت متأخر الجمعة، على ان يتم التصويت عليها فجر السبت.

وقال رئيس الحكومة تسيبراس للنواب إن حزبه، حزب سيريزا الحاكم، أجبر على اتخاذ خطوات ليست من صلب برنامجه السياسي، ولكنه أضاف أن المشاركين في استفتاء الأحد الماضي لم يفوضوه للخروج من منظومة الدول التي تستخدم العملة الأوروبية الموحدة.

واعترف تسيبراس بأن حكومته قد ارتكبت اخطاء في الأشهر الستة الماضية، ووصف صراعها مع الدائنين بأنها حرب.

وقال "ينتابني شعور الآن بأننا وصلنا الى الحد الفاصل، ومن الآن فصاعدا هناك حقول الغام."