هل هذا هو وقت الاستثمار في إيران؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption بيجو من بين عدد من الشركات الكبرى التي تحرص على استكشاف الأعمال في إيران بعد رفع العقوبات

قد يفتح الاتفاق الذي توصلت إليه إيران مع القوى العالمية الست والذي يقضي برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران السوق الإيرانية التي تضم 80 مليون مستهلك أمام المستثمرين، لكن ذلك سيكون مشوبا بالحذر.

تعد شركتا النفط شل وإيني، وشركة بيجو العملاقة لصناعة السيارات، ضمن المؤسسات التي أجرت محادثات عمل مؤخرا في البلاد.

وقال هنري سميث، المدير المساعد بشركة "مراقبة المخاطر" أو "كنترول ريسكس"، إن المديرين المقيمين في دبي وأماكن أخرى توجهوا إلى العاصمة الإيرانية طهران لبحث فرص الاستثمار هناك.

وما زال الاتفاق بين إيران والدول الست بحاجة إلى إضفاء الطابع الرسمي والتنفيذي عليه.

ويقول سميث إن المكاتب الرئيسية للشركات ستكون هي صاحبة القرار النهائي بسبب تصورات المخاطر فيما يتعلق بإيران.

ويعتقد سميث ان العقوبات لن ترفع عن طهران قبل أكتوبر/تشرين الأول.

وسيناقش الاتفاق في الكونغرس الأمريكي، لكن الرئيس الأمريكي باراك أوباما قال إنه سيستخدم حق النقض ضد أي إجراء يمنع ذلك.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption نزل الإيرانيون إلى الشوارع للاحتفال ببزوغ اقتصاد أكثر انفتاحا

إمكانات

وتحرص إيران على جذب شركات النفط والغاز العالمية، كما تعمل على زيادة الإنتاج والاستثمار خلال الأشهر المقبلة.

وأصدرت شركة شل للبترول بيانا قالت فيه إنه بمجرد رفع جميع العقوبات المناسبة عن طهران فإن الشركة ستكون "مهتمة باستكشاف الدور الذي يمكن أن تلعبه شل في تطوير إمكانات قطاع الطاقة الإيراني".

أما شركة بيجو فهي أكثر استعدادا للتحرك، وقالت إن الاتفاق "يجب أن يمهد الطريق لإحراز تقدم مهم في المناقشات" مع شريكها التاريخي، مؤسسة إيران خودرو.

وتنطوي الشراكة مع مؤسسة إيران خودرو على إعادة تجميع طرازات بيجو القديمة المصنوعة في أوروبا، لكن الترتيبات الجديدة من شأنها أن تنتقل إلى التصنيع الكامل للسيارات باستخدام أكثر الأساليب والتكنولوجيات تطورا.

مستهلكين على قدر عالي من التعليم

وأعرب المستثمرون في سوق الأوراق المالية عن حرصهم على الاستثمار في إيران. وفي الآونة الأخيرة، تعاونت مجموعة "شارلمان كابيتال" لإدارة الأصول مع إحدى الشركات التي تتخذ من طهران مقرا لها بهدف إنشاء صندوق للاستثمار في سوق الأوراق المالية الإيرانية.

وقال دومينيك بوكور-انغرام، مستشار المحفظة الاستثمارية بالشركة، إنه تلقى اتصالات من عدد كبير من الأشخاص في أعقاب الإعلان عن الاتفاق يقولون: "لن تجد في كثير من الأحيان اقتصادا مغلقا بهذا القدر من التطوير في سوق الأوراق المالية".

ويتسم الاستثمار في البورصة الإيرانية بأنه غير مكلف، وتسيطر المؤسسات الأجنبية على أقل من 1 بالمئة منها، لكن السيولة منخفضة وتبقى الظروف غير مؤكدة، سواء من الناحية الاقتصادية أو السياسية.

ويعتقد كانيار كامنجار، وهو إيراني المولد ويدير شركة "غريفون كابيتال" للاستثمار وإدارة الأصول، أن هناك فرصا هائلة في مجالات الأغذية والمشروبات والأدوية والتكنولوجيا.

ويضيف: "إيران لديها موارد طبيعية يمكن مقارنتها بما تملكه روسيا، كما أن لديها مستهلكين متعلمين تعليما عاليا وبارعين في أمور التكنولوجيا للغاية، علاوة على أن 92 بالمئة من سكانها البالغين لديهم حسابات مصرفية".

لكن نايغل كوشنر، المدير في غرفة التجارة البريطانية الإيرانية، الذي يقدم الاستشارات للشركات حول كيفية القيام بالأعمال في إيران بطريقة قانونية، إنه لا يزال هناك عقبات عملية حقيقية.

ويحذر كوشنر من أنه سيكون من الصعب للغاية الاستثمار في إيران قبل إدخال تسهيلات على التحويلات المالية عبر الحدود.

المزيد حول هذه القصة