الفيفا: فضيحة الفساد تحول دون إبرام شراكات مع رعاة جدد

Image caption سيب بلاتر رئيس الفيفا أعلن نيته التنحي عن منصبه

أقر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بأن فضيحة الفساد التي تضرب أركانه تحول دون التعاقد مع شركاء جدد، ويعتزم عقد قمة مع الشركاء الحاليين في أغسطس/آب المقبل.

وقال سكرتير عام الفيفا جيروم فالكه: "الوضع الحالي لا يساعد في إبرام أي اتفاقات جديدة."

وكانت شركة فيزا الراعية الرئيسية للفيفا انتقدت في وقت سابق "غياب الوعي" لدى الفيفا لخطورة اتهامات الفساد الموجهة لها.

وأعلن الفيفا هذا الأسبوع أنه سيشكل لجنة تتألف من 11 شخصا للنظر في قضية الفساد.

وقال فالكه إن الرعاة الرئيسيين هم من اقترحوا عقد الاجتماع مع الفيفا المقرر في أغسطس/آب المقبل.

وأضاف في مؤتمر صحفي "بشكل واضح كان هناك عدد من الرعاة، وهم في الأساس (شركات) كوكاكولا وماكدونالدز وفيزا ...أرسلوا خطابا للفيفا يطلبون فيه معلومات."

وأوضح "تلقينا قبل يومين أو ثلاثة خطابات منهم جميعا يقترحون فيه اجتماع مشترك، ولذا سيكون هناك اجتماع الشهر المقبل."

وأعرب الرئيس التنفيذي لفيزا تشارلي شارف يوم الخميس عن قلقه بشأن الوضع الحالي، وأبلغ المستثمرين بأن شركته المتخصصة في حلول الدفع تسعى لإبرام شراكات مع أولئك "الذين يفكرون ويتصرفون مثلنا".

وأوضح أن فيزا تسعى إلى الحفاظ على أعلى المعايير المعقودة عليها، لكنه رأى أن الفيفا لم يرق لمستوى هذه المعايير.

احتيال

وفيزا واحدة من الشركات الأكثر انتقادا للفيفا من بين كبرى الشركات الراعية لها، لكن من النادر أن يخرج للعلن هذا الحديث الذي يتسم بالمصارحة.

وأعربت أيضا كوكاكولا وماكدونالدز عن قلقهما العلني بشأن شراكتهما مع الفيفا.

وتضم قائمة الشركاء الرئيسيين الآخرين للفيفا كلا من بادوايزر وأديداس.

وألقي القبض على مسؤولين كبار في الفيفا في وقت سابق من هذا العام بتهمة التربح والاحتيال المالي وغسيل الأموال في إطار ملاحقة قضائية أمريكية اتهم فيها أيضا 14 شخصا.

ودفع هذا التحقيق رئيس الفيفا سيب بلاتر للاستقالة، وأعلنت أنه سيغادر منصبه العام المقبل.

مصدر الصورة Getty
Image caption سكرتير عام الفيفا جيروم فالكه: "الوضع الحالي لا يساعد على إبرام اتفاقات" مع شركاء جدد

أزمة

وأعرب شارف عن عدم ثقته في قدرة الفيفا على الإصلاح، وقال إنه "لا يمكن تحقيق إصلاح ذي مغزى في ظل القيادة الحالية"، لكنه لم يطالب باستقالة أي شخص.

وطالب بتشكيل لجنة مستقلة لوضع خطط لإصلاح الفيفا، وكانت كوكاكولا قد طالبت أيضا بتشكيل مثل هذه اللجنة قبل 11 يوما.

وأيدت منظمات تعنى بمكافحة الفساد تصريحات شارف.

وأشادت منظمة الشفافية العالمية ومجموعة الضغط، "نيو فيفا ناو" (فيفا جديد الآن) وإتحاد النقابات الدولي بموقف شركة فيزا.

وقال نيل مارتنسون من منظمة الشفافية العالمية "أدركت كوكاكولا وفيفا بشكل محق عمق أزمة الفساد التي يواجهها الفيفا".

وأعتبر أن تصريحات شارف تعني: "إننا نولي الأهمية القصوى لقيادة شركتنا وعلامتنا التجارية وعملائنا ونحاول أن نحافظ على أعلى المستويات المعقودة علينا."

وأضاف: "نسعى إلى الشراكة مع أولئك الذين يفكرون ويتصرفون مثلنا، ولا أعتقد أن فيفا يفي بهذه المعايير. وعلاوة على ذلك، فإن ردوده اللاحقة ليست كافية تماما ولا يزال يظهر (فيفا) عدم إدراكه لأهمية التغييرات المطلوبة."

ورأى شارف أن "هناك شيئين يجب فعلهما لضمان تحقيق إصلاح ذي مصداقية. الأول هو (تشكيل) لجنة مستقلة خارجية يتزعمها قائد أو أكثر يتمتع بالحياد وهو أمر حاسم لصياغة الإصلاحات. أما الشيء الثاني فهو أننا نعتقد أنه لا يمكن تحقيق إصلاح ذي مغزى في ظل القيادة الحالية".

وتابع "كرة القدم رياضة رائعة، وكلنا نفخر بالارتباط بها. نريد أن نكون فخورين بارتباطنا بالفيفا، ونأمل ونتطلع إلى العمل معه لتحقيق هذه الغاية".

المزيد حول هذه القصة