عندما تكون بيئة العمل أشبه بالجحيم

مصدر الصورة Thinkstock

هل شعرت يوما أنك ربما تعمل في "بيئة عمل قاسية" كتلك التي يزعم العاملون في شركة "أماوزن دوت كوم" الشهيرة أنهم يعانون منها؟

في أماكن العمل هذه، قد تعيش في خوف من مجرد استقبال بريد إلكتروني يحمل استفسارا من رئيسك في العمل، أو من مواجهة مقبلة سوف تخوضها مع زميل لك في العمل.

لكنك لست وحدك في ذلك، كما أن الوضع بالنسبة لآخرين قد يكون أسوأ بكثير مما تعانيه.

توجهنا إلى موقع "كورا" (Quora) للأسئلة والأجوبة لنتعرف على أسوأ الأوضاع الخاصة بالعمل التي قابلها القراء في حياتهم المهنية. وقد كشف بعضهم عن حكايات مؤلمة تعبر عن مدى الإحباط والقهر الذي تعرضوا له.

تعلم أن تبقي صامتا

كتبت المستخدمة تاتيانا استيفيز أنها واجهت ظلما وتعسفا عندما كانت تعمل في المملكة المتحدة.

ففي أول يوم عمل لها في بنك استثماري، أخبرت أنه إذا أراد مدير في ذلك البنك أن يصرخ في وجهها فعليها أن تصمت وتتقبل الأمر.

مصدر الصورة Thinkstock

ووصفت استيفيز ما حدث ذات يوم في ذلك البنك، عندما كانت تعمل في نوبة عمل ليليلة، وأخبرت موظفا في البنك أن الموعد النهائي الذي طلبه لن يقبل، وقالت: "وقف بعيدا عني، وبدأ في الصراخ في وجهي. كان الناس حولنا يشاهدون ذلك ولا يقولون أي شيء."

وأضافت: "كنت منزعجة وغاضبة جدا، لكنه كان من الواضح أنه لن تكون هناك فرصة للنقاش معه". فاستدارت استيفيز وخرجت من مكتبها، لكنها وُبخت بعد ذلك لأنها "لم تكن مهنية بما يكفي" عندما غادرت مكان مقر العمل.

لا تسامح مع العمل الجيد

كانت تجربة ليونيد إس كينشوف، المدير التنفيذي بإحدى شركات تجارة السيارات، أكثر إحباطا وإساءة، وأكثر خبثا أيضا.

وكتب كينشوف أنه قلص الوقت الكلي الذي يقضيه العملاء في شراء سيارة من أربع ساعات إلى ما يتراواح بين 30 و 90 دقيقة، وذلك من خلال تصميم تطبيق إلكتروني لمساعدته في الوصول إلى المعلومات المتعلقة بجميع السيارات المتاحة في متاجر الشركة.

وكان عملاء شركته يختبرون قيادة السيارات في نحو 10 دقائق، وقد أصبح الشخص الثاني في قطاع المبيعات في شركته في وقت قصير جدا. لكن بدلا من توجيه الشكر له، لم يكن زملاؤه سعداء بذلك النجاح وتم فصله من العمل بعد شهرين.

وكتب كينشوف يقول: "رفضت الإدارة أن تعترف بأن المشترين كانوا أفضل اطلاعا بشكل متزايد على المعلومات من خلال استخدام (برنامجه على) الإنترنت."

مصدر الصورة Thinkstock

كان كينشوف لديه خبرة لعشر سنوات كمستشار في مجال تكنولوجيا المعلومات، وكان يتقاضى راتبا "بمعدل لا يحلم زملائي مطلقا بالوصول إليه"، كما يقول.

وأضاف: " التعرض لمثل هذا الاحتقار كان أمرا منفرا بالفعل، لكن من الناحية الإيجابية، دربني ذلك جيدا على طريقة البيع".

مكان يصيبك بالإحباط

هل حقا أن العمل في مجال صناعة الكعك والحلويات سيكون أقل عرضة للضغوط؟ لكن ليس الأمر كذلك مع جولي آن اكستر، المختصة في العلاج بالموسيقى، والتي عملت لوقت قصير في مركز لخدمة العملاء عبر الهاتف لصالح أحد المخابز الشهيرة.

وكتبت اكستر تقول: "كان ذلك أكثر مكان يمكن أن يصيبك بالإحباط في العالم، بداية من الإضاءة السيئة باستخدام مصابيح الفلوروسنت، وحتى الجدران التي تملؤها مخلفات احتراق الوقود" المستخدم في المخبز. وحتى مديرة المخبز كانت تقسو على جميع النساء بلا خجل.

وكان يسمح لاكستر وللعاملين معها بفترة استراحة لتناول الغداء لمدة 20 دقيقة فقط يوميا، "وإذا تأخرنا لدقيقة واحدة فقط، نسمع صياحا وتوبيخا"، كما تقول اكستر.

مصدر الصورة Thinkstock

أضف إلى ذلك أن الوظيفة نفسها لم تكن سهلة على الإطلاق، فهي تنطوي أيضا على "التعرض لصياح العملاء الغاضبين طوال اليوم"، كما تقول اكستر.

غضب الطبيعة

كتب توم بايرون، وهو فني متقاعد في سلاح الجو الأمريكي، أنه كان يعمل خارج ولاية ميشيغان بالولايات المتحدة الأمريكية، في مكان حيث تنخفض فيه درجات الحرارة في بعض الأحيان لتصل إلى 37 درجة مئوية تحت الصفر.

ويقول: "العمل في القوات الجوية يمثل وظيفة صعبة في تلك البيئة المتجمدة، ففي بعض الأحيان أضطر للخروج دون القفازات لأتمكن من إجراء بعض أعمال الصيانة للطائرات".

وأضاف أن آثار الصقيع على أصابع يديه وقدميه أدت إلى مشكلات مزمنة. كما أن المكوث لفترات طويلة بجوار محركات الطائرات أضر بحاسة السمع لديه، حتى مع استخدام أدوات حماية الأذن.

وأضاف بايرون: "برغم ذلك، كنت سعيدا بأنني خدمت في المنطقة الشمالية في أرض الدببة القطبية."

يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على موقع BBC Capital.

المزيد حول هذه القصة