إنتاج النفط الأمريكي "سيسجل أكبر انخفاض منذ 25 عاما"

حقل بترول مصدر الصورة AFP
Image caption انخفض سعر برميل النفط الأمريكي إلى النصف هذا العام

توقعت الوكالة الدولية للطاقة أن يسجل إنتاج النفط الأمريكي أشد انخفاض له منذ عام 1992، بسبب انخفاض الأسعار عالميا.

وكان إنتاج النفط الأمريكي قد ارتفع بشكل قياسي خلال الأعوام الماضية، بفعل زيادة الأسعار التي جعلت منه استثمارا مربحا.

لكن الأسعار انخفضت إلى النصف خلال العام الماضي مع انخفاض الطلب، مصحوبا بتباطؤ في النمو الاقتصادي.

وفي الوقت ذاته، يحافظ أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) على مستويات إنتاج مرتفعة، خاصة السعودية.

وفي العام الماضي، بلغ سعر برميل النفط الأمريكي الخام 90 دولارا، في حين يبلغ سعره الآن حوالي 45 دولارا. كما انخفضت قيمة برميل الخام البريطاني برنت إلى النصف مقارنة بالعام الماضي، إذ يبلغ سعره الآن 48 دولارا للبرميل.

واستفاد منتجو النفط الأمريكيون من تقنيات في الإنتاج، مثل التكسير، لمواجهة انخفاض أسعار النفط عن طريق خفض تكلفة الإنتاج والاستثمار.

وتسبب تراجع الطلب الاقتصادي وزيادة الإنتاج في وجود فائض من النفط يزيد على حاجة العالم حاليا.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة إن انخفاض الأسعار سيؤدي إلى زيادة الطلب هذا العام إلى أعلى مستوى له منذ خمس سنوات، وهو ما يصب في مصلحة دول أوبك.

وتتحكم أوبك في أكثر من ثلث إنتاج النفط في العالم. وعادة ما تقلل الإنتاج عند انخفاض الأسعار في محاولة لرفعها.

لكن في الفترة الأخيرة، اتبعت المنظمة خطة للإبقاء على الإنتاج بالكامل، في محاولة للحد من الإنتاج الأمريكي، وهو مبدأ غير اقتصادي في ظل انخفاض الأسعار.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة "انهيار أسعار النفط يتسبب في غلق مناطق الإنتاج المكلفة، بدءا من إيغل فورد في الولايات المتحدة، وحتى روسيا وبحر الشمال، وهو ما قد يتسبب في خسارة العام القادم، تبلغ نصف مليون برميل في اليوم، وهو أكبر انخفاض منذ 24 عاما".

وانكمش إنتاج الدول غير الأعضاء في أوبك بحوالي مليون برميل في اليوم خلال عام 1992، مقارنة بالعام السابق له، وذلك بسبب تفكك الاتحاد السوفيتي.

وتتوقع الوكالة الدولية للطاقة انخفاضا قدره 0.4 مليون برميل في اليوم خلال عام 2016. وكان الإنتاج قد زاد بمعدل 1.7 مليون برميل في اليوم خلال عام 2014.

المزيد حول هذه القصة