بوادر جديدة على تباطؤ الاقتصاد الصيني

مصدر الصورة AFP
Image caption تزايد الشواهد على تباطؤ الاقتصاد الصيني أدى إلى حدوث تراجع كبير في الأسواق العالمية

جاء النمو في الاستثمار والإنتاج الصناعي الصيني لشهر أغسطس/آب أقل من التوقعات، في إشارة جديدة على أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم لا يزال يفقد زخمه.

وزاد الإنتاج الصناعي بواقع 6.1 في المئة مقابل العام الماضي، وهو أقل من التوقعات التي قدرت بـ6.4 في المئة.

وتراجع النمو في الاستثمار في الأصول الثابتة، وأغلبها العقارات، إلى 10.9 في المئة منذ بداية العام وحتى الآن، وهو أكبر تراجع من نوعه منذ 15 عاما.

وتزايدت الشواهد على تباطؤ الاقتصاد الصيني، وهو ما أدى إلى حدوث تراجع كبير في الأسواق العالمية.

ويمكن أيضا رؤية إشارات أخرى على تراجع النمو الاقتصادي في الصين من خلال انخفاض مبيعات السيارات والواردات والتضخم.

وخفضت شركات التصنيع الصينية من الأسعار بأسرع وتيرة منذ ست سنوات، وهو ما يعزا بشكل كبير إلى انخفاض أسعار السلع بشكل كبير خلال العام الماضي وانخفاض الطلب في السوق المحلي.

أكبر انخفاض منذ 25 عاما

وكان رئيس الوزراء الصيني، لي كيشيانغ، صرح الأسبوع الماضي بأن بلاده تسير على الطريق الصحيح نحو تحقيق جميع أهدافها الاقتصادية لهذا العام، رغم تزايد المخاوف من تراجع اقتصاد البلاد.

وكانت الصين قد خفضت نسب الفائدة خمس مرات منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لتشجيع الاقتراض وتحفيز النشاط الاقتصادي، بجانب إجراءات أخرى لدفع النمو.

وأكد كيشيانغ أن الصين ستتخذ المزيد من الخطوات لدفع الطلب المحلي، وتطبيق المزيد من السياسات لزيادة الواردات.

كما راجعت الصين مؤخرا معدلات النمو في 2014، لتصبح 7.3 في المئة، بدلا من 7.4 في المئة، وهي الأقل على مدار 25 عاما تقريبا.

وتستهدف الحكومة تحقيق نمو اقتصادي سنوي لهذا العام بمعدل يصل إلى نحو سبعة في المئة.

من جهة أخرى، قالت السلطات الصينية إنها ستتخذ خطوات جديدة باتجاه تبني نظام اقتصادي قائم على متطلبات السوق بصورة أكبر من خلال طرح أسهم في الشركات الحكومية للمستثمرين من القطاع الخاص.

ومن المتوقع أن تبدأ هذه الخطوة، التي قال المسؤولون إنها ستساعد في تحسين حوكمة الشركات وإدارة الأصول، قبل حلول عام 2020.

ويهيمن على الاقتصاد الصناعي في الصين 111 شركة كبرى كلها مملوكة للدولة.

المزيد حول هذه القصة