بريطانيا والصين تدرسان ربط أسواقهما المالية

مصدر الصورة Getty

قال وزير المالية البريطاني، جورج أوزبورن، إن المملكة المتحدة والصين تعكفان على دراسة وسائل ربط أسواقهما المالية.

وأعلن أوزبورن عن إجراء "دراسة جدوى تاريخية" تبحث في إمكانية ربط السوقين، وهو ما سيمكن تداول الأسهم الصينية والبريطانية في كلا البلدين.

وقال إن المملكة المتحدة والصين سيظلان "جنبا إلى جنب"، على الرغم من اضطراب سوق المال وتعثر النمو الاقتصادي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وجاء إعلان وزير المالية البريطاني خلال كلمة له ألقاها في بورصة شنغهاي.

ووصف أوزبورن البورصة بأنها "مركز" التقلبات الأخيرة في الأسواق العالمية.

وتراجع المؤشر الرئيسي لبورصة شنغهاي بنحو 40 في المئة منذ يونيو/ حزيران الماضي.

ويزور أوزبورن، الصين حاليا بهدف تعزيز العلاقات التجارية والسياسية بين البلدين.

وتأتي زيارة أوزبورن قبيل زيارة رسمية مرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ لبريطانيا في أكتوبر/ تشرين أول، وهي الأولى لرئيس صيني منذ عشر سنوات.

وعدلت الصين مؤخرا أرقام نمو اقتصادها لعام 2014 بالانخفاض من 7.4 في المئة إلى 7.3 في المئة، وهو أضعف وتيرة نمو للاقتصاد الصيني على مدار 50 عاما تقريبا.

وتستهدف الحكومة الصينية نموا اقتصاديا بنحو 7 في المئة، العام الجاري.

مصدر الصورة AP

وتسببت أدلة متنامية على تراجع الاقتصاد الصيني في هبوط كبير بأسواق الاستثمار.

"أفضل شريك"

وقال وزير المالية البريطاني "مهما كانت عناوين الصحف، وبغض النظر عن التحديات، لا ينبغي علينا الابتعاد عن الصين".

وأضاف أنه "اختار عن عمد شديد" بورصة شنغهاي لإرسال رسالته.

وقال إنه على البلدين أن يعملا جنيا إلى جنبا كي تكون المملكة المتحدة "أفضل شريك للصين في الغرب".

وتابع أوزبورن في تصريحات لبي بي سي أن الصين "جزء كبير جدا من الاقتصاد العالمي" و"جزء مهم جدا من مستقبل الاقتصاد البريطاني".

وأعرب وزير المالية بوجود مخاوف إزاء سجل حقوق الإنسان في الصين، وقال إن لدى البلدين نظامان سياسيان شديدا الاختلاف، لكنه أضاف أنه من "الأفضل الانخراط في حوار بشأن تلك القضايا" بدلا من "الوقوف موقف المتفرج".

وتأتي كلمة أوزبورن في شنغهاي بعد يوم واحد من إعلانه أن المملكة المتحدة ستوفر ملياري جنيه إسترليني قيمة اتفاق ستستثمر الصين بموجبه في محطة هينكلي بوينت للطاقة النووية.

وقال إن الاتفاق سيمهد الطريق أمام قرار نهائي بالاستثمار في المشروع المؤجل من قبل شركة إي دي إف الفرنسية للطاقة.

وأضاف أن سيسمح كذلك بالمزيد من التعاون بين بريطانيا والصين في بناء المحطات النووية.

وتشير تقارير إلى أنه من المتوقع أن يبنى هذا المفاعل في مدينة برادويل أون سي في إسيكس.