هبوط الأسهم العالمية بسبب الصين وتوترات الرياض وطهران

مصدر الصورة Getty
Image caption هبطت الأسهم الأمريكية متأثرة بحالة عامة من الهبوط سادت كل الأسواق العالمية جراء ضعف الاقتصاد الصيني وتوترات الشرق الأوسط

تعرضت بورصة وول ستريت لهبوط حاد لتتبع البورصات الأسيوية والأوروبية التي اتخذت الاتجاه الهابط يوم الاثنين.

وهبط مؤشرا داو جونز الصناعي و S&P 500 بواقع يزيد عن 1.5 في المئة مع تراجع مؤشر نازداك للصناعات التكنولوجية الثقيلة بواقع 2.00 في المئة.

يأتي ذلك تأثرًا بالهبوط الحاد في تعاملات أسواق الأسهم الصينية التي تراجعت بواقع 7.00 في المئة مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي.

ويرى محللون أن الأداء السيء لقطاع التصنيع في الصين هو السبب وراء تراجع الأسهم الصينية ومن بعدها الأوروبية والأمريكية لينتهي اليوم الأول من أسبوع التداول الجاري في المنطقة الحمراء.

وهبطت الأسهم في أسواق أسيوية أخرى مثل كوريا الجنوبية وهونج كونج ليتبع ذلك حالة عامة من الهبوط سادت البورصات الأوروبية.

وتراجع مؤشر فوتسي 100 للبورصة البريطانية بواقع 2.6 في المئة علاوة على هبوط تعاملات مؤشر داكس للبورصة الألمانية بواقع 4.3 في المئة.

في غضون ذلك، أدت الأنباء عن قطع السعودية العلاقات الدبلوماسية مع طهران إلى ارتفاع أسعار النفط والذهب.

وكانت القطاعات الاقتصادية العشرة المتضمنة في مؤشر S&P 500 قد تأثرت جميعها بالبيانات الصينية السلبية والأنباء القادمة من منطقة الشرق الأوسط ليتراجع قطاع التكنولوجيا بواقع 2.6 في المئة، وتتلقى أسهم القطاع المصرفي ضربة قاصمة في مقدمتها سهم جيه بي مورجان الذي خسر 3.65 في المئة من قيمته.

يقول أندريه باخوس، الخبير في أسواق المال، إن "تلك التحركات في الاتجاه الهابط جاءت عنيفة كما لو كانت ألعابا نارية تنطلق في أسواق المال احتفالا بالعام الجديد."

ضعف البيانات الصينية

صدر قرار بوقف تعاملات بورصتي شنغهاي وشينزن الصينيتين يوم الاثنين للمرة الأولى بموجب قواعد "وقف التداول" الجديدة التي يمكن من خلالها وقف التداول للحد من التذبذب في الأسواق.

مصدر الصورة Getty
Image caption بدأت أسواق آسيا موجة الهبوط عقب ظهور بيانات سلبية من قطاع التصنيع الصيني

وجاء تراجع الأسهم الصينية عقب ظهور بعض الإشارات إلى أن ثاني أكبر اقتصادات العالم يعاني من مشكلة.

وهبطت القراءة النهائية لمؤشر PMI التصنيعي Caixin إلى 48.2 عن ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وهو الهبوط العاشر على التوالي للمؤشر، ما يشير إلى أن قطاع التصنيع يعاني من تباطؤ حاد.

يقول محللون إن تراجع الأسهم جاء نتيجة بدء فترة حظر بيع الأسهم على المستثمرين المؤسسيين، وهي سياسة تستهدف مساعدة مديري صناديق التحوط وغيرها من محافظ الاستثمار في أسواق الأسهم على ضبط تعاملاتهم لتفادي مشكلات السيولة.

ويرى المحللون أنه بمجرد انتهاء فترة الحظر، التي تتكرر كل ستة أشهر، يوم الجمعة المقبلة سوف تبدأ الأسهم في الارتفاع مرة ثانية.

وسار مؤشر نيكاي 225 لبورصة اليابان على خطى الأسهم العالمية في الاتجاه الهابط ليتراجع بواقع 3.1 في المئة علاوة على هبوط مؤشر بورصة هونج كونج بواقع 2.6 في المئة.

أزمة معروض النفط

وعلى صعيد النفط، ارتفعت الأسعار العالمية متأثرة بالتوترات التي احتلت العناوين الرئيسية بين السعودية وإيران، أكبر منتجي النفط في منطقة الشرق الأوسط، بعد تنفيذ الحكم بالإعدام في رجل الدين الشيعي نمر النمر.

وأثار إعدام النمر احتجاجات في العاصمة الإيرانية طهران، كما اتخذت السعودية قرارا بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران مع منح الممثلين الدبلوماسيين الإيرانيين مهلة 48 ساعة لمغادرة الأراضي السعودية.

مصدر الصورة Reuters
Image caption انتعشت أسعار النفط إلى حد جراء التوترات في العلاقات بين الرياض وطهران

وحثت الولايات المتحدة الرياض وطهران على تهدئة التوترات فيما بينهما مدفوعة في ذلك بمخاوف تأثر المعروض من النفط على مستوى العالم.

وارتفع خام برنت، على إثر التراشق بالتصريحات والقرارات بقطع العلاقات بين البلدين، بواقع 3.00 في المئة في بداية أول أيام أسبوع التداول الجاري، إلا أنه تراجع بواقع 1.00 في المئة عقب الهبوط الحاد الذي أصاب بورصة نيويورك ليتوقف سعر الإغلاق عند 36.96 دولار للبرميل.

من جهة أخرى، هبط سعر الخام الأمريكي الخفيف بواقع 1.4 في المئة بانتهاء تعاملات الاثنين ليتوقف عند 36.52 دولار للبرميل.

الملاذ الآمن

ورفعت التوترات الحالية في منطقة الشرق الأوسط أسعار الذهب بواقع 1.00 في المئة يوم الاثنين لتصل إلى 1070.20 دولار للأونصة.

وغالبا ما ينظر المستثمرون إلى الذهب على أنه بديل أكثر أمانا من غيره من الاستثمارات في أوقات الخوف والقلق.

وكان النفط قد فقد أكثر من ثلثي قيمته على مدار الفترة من منتصف 2014 وحتى الآن.

كما فقد الذهب 10 في المئة من قيمته العام الماضي.

كذلك ارتفع الفرنك السويسري مقابل الدولار الأمريكي واليورو كبديل مفضل لدى المستثمرين في أوقات الخوف والضبابية التي تنعدم فيها إمكانية رؤية ما تؤول إليه التوترات أو الأزمات في الدول ذات الأهمية الاقتصادية الكبرى.

المزيد حول هذه القصة