رئيس المركزي الأوروبي يحاول تبديد المخاوف حول قطاع البنوك

مصدر الصورة STEPHANIE LECOCQ

سعى رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي إلى تبديد مخاوف المستثمرين بشأن وضع القطاع المصرفي بعد "هبوط حاد" في أسعار أسهمها.

وقد فقدت الأسهم في القطاع المصرفي الأوروبي نحو ربع قيمتها منذ بداية العام الجاري.

لكن دراغي قال إن البنوك تتمتع حاليا بحماية تحول دون انهيارها، وذلك بدرجة تفوق الحماية التي كانت تحظى بها قبل الأزمة المالية العالمية.

وأبلغ البرلمان الأوروبي أن البنوك بذاتها والنظام المالي ككل تتمتع بقدر أكبر من المرونة.

يأتي هذا وسط هبوط أسهم مؤسسات عدة في القطاع المصرفي الأوروبي، بينها دويتشه بنك وسوسيتيه جنرال اللذان تدهور أداء أسهمها على مدار الأسبوع الماضي.

وقال دراغي إن "الهبوط الحاد في أسعار أسهم القطاع المصرفي يعكس الحساسية التي يتمتع بها القطاع أكثر من غيره من القطاعات تجاه مستقبل الأوضاع الاقتصادية التي تبدو أضعف من المتوقع".

كما أن المستثمرين في حالة قلق بشأن إمكانية تضرر البنوك من تراجع أسعار السلع، والقواعد الأكثر صرامة التي تحكم عمل القطاع، ومعدلات الفائدة المنخفضة، وفقا لدراغي.

"لن نتردد"

رغم ذلك، قال دراغي إن البنوك تتمتع بـ"حوائط صد" أكثر من تلك التي كانت تتمتع بها أثناء أزمة القطاع المصرفي بمنطقة اليورو منذ أربع سنوات.

وأضاف أنه "في منطقة اليورو، يختلف موقف القطاع المصرفي حاليا كثيرا عما كان عليه في 2012".

وشدد على أن البنك المركزي الأوروبي "جاهز للقيام بدوره" من أجل تعزيز اقتصاد منطقة اليورو بصفة عامة، مضيفا "لن نتردد في التحرك".

مصدر الصورة Getty
Image caption تأثر اليورو سلبا بتصريحات دراغي ليهبط مقابل الدولار الأمريكي

وأشار إلى أن المزيد من إجراءات التيسير الكمي في الطريق إلى التنفيذ الشهر المقبل، إذ تقاوم منطقة اليورو ضعف الاستثمار، وتباطؤ نمو قطاع التصنيع، وغير ذلك من المخاطر الجغرافية السياسية التي تعمل على زيادة الضبابية التي تحيط بأوضاع الاقتصاد العالمي.

وهبط اليورو مقابل الدولار الأمريكي إلى مستوى 1.1141 عقب حديث دراغي أمام البرلمان الأوروبي.

الورقة النقدية فئة 500 يورو

ولدى سؤاله عن القمة الهامة التي من المقرر أن تنعقد بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، قال دراغي إن النتيجة المثلى لتلك القمة ينبغي أن تكون "الحفاظ على بريطانيا عضوا في الاتحاد الأوروبي".

وأضاف "لابد من أن يستفيد الجانبان من هذا".

في غضون ذلك، يدرس البنك المركزي الأوروبي إلغاء الورقة النقدية من فئة 500 يورو، وفقا لدراغي، الذي قال إن هذه الورقة التي يستخدمها مدخرون لتخزين المليارات من اليورو تُستخدم كذلك بواسطة مجرمين.

وأضاف رئيس البنك المركزي الأوروبي أن راغبي الادخار المادي لن يُعاقبوا على ذلك، ويمكنهم استخدام الورقة النقدية من فئة 200 يورو بدلا من فئة 500 يورو.

وأشار إلى أن تلك الورقة يُنظر إليها كأداة تستخدم في الأنشطة غير القانونية، وليس لها علاقة بتقليص حجم السيولة.

وحُظر تداول الورقة النقدية من فئة 500 يورو من قبل هيئة تداول العملات في بريطانيا منذ عام 2010.

وقالت منظمة مكافحة الجريمة المنظمة الخطيرة في بريطانيا إن تلك الورقة النقدية شاع استخدامها بين المجرمين الذين يريدون إخفاء أرباحهم.

المزيد حول هذه القصة