"إتش إس بي سي" يقرر الإبقاء على مقره في لندن

مصدر الصورة Getty

قرر بنك "إتش إس بي سي" البريطاني العملاق الإبقاء على مقره في العاصمة البريطانية لندن.

وفي العام الماضي، دفعت مخاوف بشأن قواعد تنظيمية أشد صرامة في المملكة المتحدة أكبر بنك في أوروبا إلى إجراء مراجعة بشأن ما إذا كان ينبغي عليه الانتقال إلى مكان آخر.

لكن البنك قال إنه قرر بالإجماع رفض هذه الخطوة، مضيفا أن لندن "تقدم أفضل النتائج لعملائنا ومساهمينا".

وكانت هونغ كونغ هي الخيار الأكثر احتمالا للمقر الجديد للبنك إذا كان القرار هو الانتقال.

"مكان مثالي"

وجاء في بيان للبنك إن لندن لديها "إطارا تنظيميا ونظاما قانونيا يحظيان باحترام على الصعيد الدولي"، وأن العاصمة البريطانية كانت أيضا "موطنا لمجموعة كبيرة من المواهب الدولية من ذوي المهارات العالية".

ولذلك فإن لندن "مكان مثالي لأن يكون قاعدة لمؤسسة مالية عالمية مثل إتش إس بي سي".

وثمة اعتقاد بأن هذه المراجعة كانت تبحث ما إذا كانت اللوائح الصارمة للصناعة المصرفية في المملكة المتحدة - ولا سيما زيادة العبء الضريبي - تبرر الانتقال إلى أي مكان آخر.

ولكن في الميزانية الأخيرة، قدم وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن تخفيضا تدريجيا في الضريبة المصرفية على الميزانيات العمومية، وهو ما أثر على "إتش إس بي سي" على نحو خاص.

"تصويت على الثقة"

وفي عام 2014، دفع "إتش إس بي سي" وحده 750 مليون جنيه استرليني ضرائب، من إجمالي 1.9 مليار جنيه استرليني قيمة الضرائب التي حصلت عليها الحكومة البريطانية من الضرائب على المصارف.

وقال مجلس إدارة البنك إنه قرر أيضا عدم مراجعة موقع المقر الرئيسي للمجموعة كل ثلاث سنوات كما كان الحال من قبل، وأنه سيعيد النظر في هذه المسألة إذا حدث "تغيير جوهري في الظروف".

ويوجد مقر البنك في المملكة المتحدة منذ عام 1992، لكنه يجني معظم أرباحه من خدماته المصرفية في الخارج، وتمثل آسيا الغالبية العظمى من الأرباح التي يحققها البنك.

وأكد البنك أن آسيا لا تزال "في قلب استراتيجية المجموعة"، وأنه "يركز بشكل خاص على ضخ مزيد من الاستثمارات في دلتا نهر اللؤلؤ ومنطقة آسيان (اتحاد دول جنوب شرق آسيا)".

وقد رحبت وزارة الخزانة البريطانية بقرار "إتش إس بي سي".

وقال متحدث باسم الوزارة "إنه تصويت على الثقة في الخطة الاقتصادية للحكومة، ودفعة قوية لهدفنا في أن نجعل المملكة المتحدة مكانا رائعا للقيام بالمزيد من الأعمال التجارية مع الصين وبقية دول آسيا".

وقال اتحاد الصناعات البريطانية، الذي يمثل جماعة ضغط للشركات الصناعية في بريطانيا، إن هذا الإعلان كان "نبأ سعيدا" لأن البنوك القوية "هامة جدا بالنسبة للاقتصاد البريطاني".

واتفق مع هذا الرأي كل من هيئة الصناعات المصرفية "بي بي إيه" ومجموعة "سيتي يو كيه".

ويعمل "إتش إس بي سي" حاليا على توفير 3.4 مليار جنيه استرليني وإلغاء ثمانية آلاف وظيفة في المملكة المتحدة.

المزيد حول هذه القصة