إيران تقول إن مطالبتها بتجميد إنتاج النفط "غير منطقية"

مصفاة نفط مصدر الصورة Reuters
Image caption تسعى إيران إلى زيادة مستويات إنتاجها، لتصل إلى مثيلاتها قبل فرض العقوبات

قال مبعوث إيران لدى منظمة الدولة المصدرة للنفط (أوبك) إنه "من غير المنطقي" لإيران أن تنضم للدول التي جمدت إنتاجها من النفط الذي اتفقت عليه المجموعة يوم الثلاثاء، بقيادة روسيا والسعودية، بحسب وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت جريدة إيرانية عن المسؤول الإيراني، مهدي أسالي، قوله إن إيران ستستمر في زيادة إنتاجها من النفط حتى الوصول إلى مستويات ما قبل العقوبات.

ويعقد وزير النفط الفنزويلي محادثات في طهران الأربعاء، للوساطة بين إيران والعراق.

وبدأت إيران مؤخرا في الرجوع إلى سوق تصدير النفط، بعد قرار رفع العقوبات.

ويهدف قرار خفض الإنتاج إلى رفع أسعار النفط، التي انخفضت بحوالي 70 في المئة بعد وصولها إلى 116 دولارا للبرميل في يونيو/حزيران 2014. وهو تحرك يضم أربع دول، من بينها فنزويلا وقطر، وهو الأول من نوعه منذ 15 عاما.

لكن الخطة لم تكن مجدية في تداولات النفط، وأُقفل التداول يوم الثلاثاء على انخفاض خام سعر برميل خام برنت بـ 3.2 في المئة.

"شروط خاصة"

وأعربت وزارة النفط العراقية عن موافقتها على وضع حد للانتاج. وقالت إنها على استعداد للالتزام بتجميد الإنتاج إذا وصل المنتجون الآخرون لاتفاق.

لكن أسالي قال إنه "من غير المنطقي مطالبة إيران بتجميد إنتاجها.. أثناء فرض العقوبات على إيران، زادت بعض الدول من إنتاجها بشكل تسبب في خفض أسعار النفط. كيف يتوقعون من إيران أن تتعاون الآن وتدفع الثمن؟"

وتنتوي إيران زيادة إنتاجها من النفط الخام، وكذلك الصادارت لتصل إلى مليون برميل في اليوم خلال الشهور الستة المقبلة.

ونقلت رويترز عن اثنين من المصادر الإيرانية المقربة من مباحثات أوبك إنه يمكن تقديم "شروط خاصة" لإيران كجزء من الاتفاق على تجميد الإنتاج.

"بلا مصداقية"

وثمة شكوك في جدوى التحرك نحو تجميد الإنتاج.

ويقول بول ستيفنس، من المعهد الملكي للشؤون الدولية بمركز كاثام هاوس للأبحاث، إن اتفاق يوم الثلاثاء "ليست له أية مصداقية".

وأشار إلى أن روسيا، وهي ليست عضو في منظمة أوبيك، تراجعت من قبل عن اتفاقات سابقة خاصة بإنتاج النفط.

وكانت روسيا قد وافقت على التعاون مع أوبك من قبل عام 2001، لكنها لم تلتزم بوعودها وزادت من صادراتها.

ولمواجهة المنافسة مع المنتجين الأمريكيين، اتبعت السعودية وحلفاؤها في الخليج خطة زيادة الانتاج لحماية أسهمها في السوق، بدلا من مستوى الأسعار.

وتستمر الخلافات بين السعودية وروسيا بشأن سوريا، إذ تدعم روسيا نظام الرئيس بشار الأسد، بمساعدة إيران، في حين تدعم السعودية قوى المعارضة.

المزيد حول هذه القصة