أوزبورن يتخلى عن إلغاء الإعفاء الضريبي لمدفوعات التقاعد

مصدر الصورة Getty

ألغى وزير المالية البريطاني، جورج أوزبورن، خططا لإنهاء أو استبدال الإعفاء الضريبي الذي تتمتع به مدفوعات صناديق التقاعد.

وكانت الخطة المقترحة ستلغي إعفاءات، تقدر بنحو 21 مليار استرليني يتمتع بها المشتركون، لكنها تجعل السحب من صناديق التقاعد معفى من الضرائب.

وكان الخيار البديل هو وضع معدل ثابت للإعفاء الضريبي، والذي ربما لن يرضي أصحاب الدخول الكبيرة.

وقال وزير المالية في حكومة الظل، جون مكدونيل، إن أوزبورن "تملص مرة أخرى من قرار مهم".

وقال نشطاء إنه فقد "فرصة كبيرة" لمعالجة التفاوت في رواتب التقاعد، ومساعدة أصحاب المعاشات الضئيلة.

وقال آخرون إنه أصاب في الإبقاء على الإعفاءات الحالية، وإن الإصلاحات الجذرية قد تسبب مخاطر، وتفرض أعباء إدارية جديدة على أصحاب الأعمال.

وقت غير مناسب

وكان من المتوقع أن يعلن أوزبورن تعديلات على الميزانية في الـ16 من مارس/ آذار الجاري، لكنه تلقى تحذيرات، من أن إلغاء الإعفاءات الضريبية على اشتراكات التقاعد قد يؤدي إلى عملية سحب عشوائية، من صناديق التقاعد.

وقال مصدر بوزارة المالية إنه "ليس الوقت المناسب" لتعديل نظام الإعفاءات الضريبية على اشتراكات التقاعد.

ويسمح الإعفاء بأن يذهب جزء من دخل الأفراد، كان يفترض أن يستقطع من جانب الحكومة في شكل ضرائب، إلى رواتب تقاعدهم بدلا من ذلك.

ووفقا لنظام الإعفاء الحالي، فإن دافعي اشتراكات التقاعد يتمتعون بإعفاء ضريبي بنفس معدل الضرائب على الدخل، بمعنى أن دافعي الشريحة الأوسع من الضرائب يتمتعون بإعفاء بنسبة 20 في المئة، بينما يتمتع أصحاب الدخول الأعلى بإعفاء يصل إلى 40 أو 45 في المئة.

وقال إليانور غارنييه، مراسل بي بي سي للشؤون السياسية، إن قرار أوزبورن يعد اعترافا بهشاشة حملة الاستفتاء على بقاء بريطانيا داخل الاتحاد الأوربي المقررة في يونيو/ حزيران المقبل، وإن التخلي عن الخطط المقترحة يزيل مخاطر استياء الناخبين، قبيل الاستفتاء.

وقال مصدر مقرب من وزير المالية لصحيفة التايمز إن أوزبورن لم يرغب في إيجاد عراقيل أمام الناس تحول دون ادخارهم.

وأضاف: "الآن ليس الوقت المناسب، في ظل الغموض الذي يسود الاقتصاد العالمي وترسخ إصلاحات مثل نظام الإدراج الآلي لاشتراكات التقاعد، أن تقلب الأشياء على رؤوس المواطنين".

المزيد حول هذه القصة