المركزي المصري يخفض قيمة الجنيه بنحو 14 في المئة أمام الدولار

Image caption يقول خبراء اقتصاديون إن السماح بإضعاف قيمة الجنيه بطريقة محسوبة يؤدي إلى إنعاش الصادرات، وجذب الاستثمارات

خفّض البنك المركزي المصري قيمة الجنيه بأكثر من 14 في المئة لتصل إلى 8.85 جنيهات مقابل الدولار الأمريكي، في أول تخفيض رسمي في عهد محافظ البنك طارق عامر.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية المصرية إن البنك المركزي أعلن طرحه لعطاء استثنائي بقيمة 200 مليون دولار للبنوك بالسعر الجديد.

وكان آخر عطاءات المركزي للبنوك الأسبوع الماضي بسعر 7.73 جنيهات مقابل الدولار.

يأتي التخفيض الجديد للجنيه المصري أمام الدولار كأحد الإجراءات التي يتخذها البنك المركزي المصري في محاولة للسيطرة على سعر الدولار في السوق الموازية.

وذكر المركزي في بيان صحفي أن السياسة الجديدة من شأنها "استعادة تداول النقد الأجنبي داخل الجهاز المصرفي بصورة منتظمة ومستدامة تعكس آليات العرض والطلب، بحسب وكالة رويترز للأنباء.

وأضاف البيان أنه (البنك) يتوقع "أن تؤدي تلك القرارات (الأخيرة) إلى مستويات لأسعار الصرف تعكس القوة والقيمة الحقيقية للعملة المحلية في غضون فترة وجيزة".

وقال المركزي إنه يستهدف أن يسجل الاحتياطي النقدي الأجنبي "حوالي 25 مليار دولار في نهاية 2016 نتيجة لجذب الاستثمار الأجنبي بعد الاطمئنان إلى إنهاء القيود ووجود خروج آمن لتلك الاستثمارات واستعادة الاقتصاد المصري لقدراته التنافسية."

ويقول خبراء اقتصاديون إن السماح بإضعاف قيمة الجنيه بطريقة محسوبة يؤدي إلى إنعاش الصادرات، وجذب الاستثمارات، لكنه يزيد، في الوقت نفسه، من الأعباء المالية لاستيراد الوقود والمواد الغذائية.

وكان البنك المركزي قد طرح عطاء استثنائيا قدره 500 مليون دولار مطلع الأسبوع الماضي واتخذ قرارا بفتح سقف الإيداع والسحب بالدولار الأمريكي للأفراد والشركات، ما أدى إلى حدوث انخفاضات متوالية في سعر الدولار أمام الجنيه في السوق الموازية، حيث هبط سعره من عشرة جنيهات إلى نحو 9.25 جنيه.

ففي محاولة لمحاربة السوق السوداء للدولار، كان البنك المركزي قد وضع سقفا على القيمة التي يسمح بإيداعها في البنوك وتبلغ 50 ألف دولار شهريا، ووضع أيضا حدا للسحب اليومي للأفراد بـ10 آلاف دولار و30 ألف دولار للشركات.

مصدر الصورة getty
Image caption واجه مصر نقصا حادا في الدولار منذ انتفاضة 2011 والاضطرابات السياسية التي أعقبتها

وتواجه مصر نقصا حادا في الدولار منذ انتفاضة 2011 والاضطرابات السياسية التي أعقبتها وأدت إلى عزوف السياح والمستثمرين الأجانب وتراجع تحويلات المصريين في الخارج وهي المصادر الرئيسية للعملة الصعبة.

وتعرض الجنيه المصري لضغوط مع تناقص الاحتياطيات لكن البنك المركزي كان مترددا في خفض قيمته تخوفا من تأجيج التضخم الذي يقع بالفعل في خانة العشرات.

تسلسل زمني لخفض قيمة الجنيه أمام الدولار خلال عام

- تعرض الجنيه المصري لضغوط وانخفضت احتياطات النقد الأجنبي، من 36 مليار دولار في عام 2011، إلى 16.3 مليار في سبتمبر/أيلول 2015، بما يكفي بالكاد لتغطية ثلاثة أشهر من الواردات.

- سعى البنك المركزي المصري إلى ترويض سوق العملة السوداء المزدهر بفرض سقف على ودائع البنوك المرتبطة بالدولار في فبراير/شباط 2015، إلى جانب إجراءات أخرى.

- حافظ البنك على سعر الجنيه المصري مستقرا عند 7.5301 مقابل الدولار على مدى خمسة أشهر وحتى شهر يوليو/تموز 2015، عندما سمح بتخفيضه إلى 7.6301 مقابل الدولار.

- سمح بمزيد من التخفيض لقيمة الجنيه بنسبة 0.10 من الجنيه (أي عشرة قروش) مقابل الدولار في 5 يوليو/تموز الماضي.

- خفض المركزي المصري قيمة الجنيه أمام الدولار مرتين متتاليتين في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2015، بواقع عشرة قروش في كل مرة، ليصل سعر الجنيه الرسمي مقابل الدولار إلى 8.03 جنيهات.

المزيد حول هذه القصة