الاقتصاد البريطاني ينمو بمعدل أسرع من المتوقع

مصدر الصورة Getty

نما الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.6 في المئة في الربع الرابع من عام 2015، متجاوزا التقدير السابق البالغ 0.5 في المئة.

ونتيجة لذلك، نما الاقتصاد بنسبة 2.3 في المئة خلال عام 2015 بالكامل، بدلا من 2.2 في المئة كما كان يعتقد سابقا، وفقا لمكتب الإحصاءات الوطنية.

وجاء هذا الرقم بمثابة مفاجأة للمحللين، الذين كانوا يتوقعون أن يظل دون تغيير.

وأظهرت أرقام أخرى أن عجز الحساب الجاري للمملكة المتحدة ارتفع إلى مستوى قياسي في الربع الأخير من العام الماضي.

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن العجز في الأشهر الثلاثة حتى ديسمبر / كانون الأول وصل إلى 32.7 مليار جنيه استرليني، أي ما يعادل 7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وبالنسبة لعام 2015 بالكامل، وصل العجز إلى 96.2 مليار جنيه استرليني، أو 5.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

ويعد هذا العجز، سواء خلال الأشهر الثلاثة أو العام بأكمله، هو الأعلى منذ بدء الاحتفاظ بسجلات رسمية في عام 1948.

ويعني العجز أن المملكة المتحدة استودرت سلعا وخدمات أكثر مما صدرت.

مخاوف

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، حذرت لجنة السياسة المالية التابعة لبنك انجلترا (البنك المركزي) من أن حالة عدم اليقين بشأن عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي تشكل خطرا على الاستقرار المالي، في ظل الآثار المترتبة على عجز الحساب الجاري.

وقالت اللجنة إنها ستراقب المؤشرات وما إذا كانت نتيجة الاستفتاء الذي سيجري في 23 يونيو / حزيران المقبل قد تجعل الأمر أكثر صعوبة لتمويل العجز.

وقال المكتب إن العجز اتسع بسبب انخفاض دخل الاستثمارات البريطانية المباشرة في الخارج، في الوقت الذي ارتفعت فيه المدفوعات للمستثمرين الأجانب في المملكة المتحدة.

وأضاف أن تعديل الناتج المحلي الإجمالي حدث نتيجة أداء أقوى في قطاع الخدمات وانكماش أقل في الإنتاج الصناعي.

وقال وزير المالية جورج أوزبورن إن ارتفاع عجز الحساب الجاري يعني أن المملكة المتحدة لا ينبغي أن تفكر في الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

وأضاف: "أرقام اليوم تكشف الخطر الحقيقي لعدم الاستقرار الاقتصادي وتبين أن الوقت الحالي ليس مناسبا لتعريض أمننا الاقتصادي للخطر من خلال ترك الاتحاد الاوروبي."

ووصف هوارد آرتشر، اقتصادي بريطاني وأوروبي بارز في مؤسسة "آي اتس إس غلوبال انسايت"، بيانات الحساب الجاري في الربع الاخير بـ "المروعة حقا" و"التطور غير المريح بالنسبة لاقتصاد المملكة المتحدة".

وقال: "بالرغم من أن الأسواق تنظر الآن بشكل مريح نسبيا لعجز الحساب الجاري المرتفع في المملكة المتحدة، يمكن أن تكون هناك مشكلة متزايدة إذا فقدت الأسواق الثقة في اقتصاد المملكة المتحدة لأي سبب من الأسباب - لا سيما في ضوء حجم العجز في الربع الاخير من عام 2015."

وأضاف: "هذا من شأنه أن يجعل من الصعب على بريطانيا جذب التدفقات الاستثمارية التي تحتاجها لتمويل العجز في الحساب الجاري، وهو ما قد يزيد الخناق على الاسترليني."

وأردف: "هناك سببا محتمل وواضح لفقدان الأسواق الثقة في اقتصاد المملكة المتحدة وهو التصويت على ترك الاتحاد الأوروبي في استفتاء 23 يونيو / حزيران."

المزيد حول هذه القصة