صندوق النقد الدولي يعبر عن القلق بشأن الاستقرار المالي في العالم

مصدر الصورة Getty
Image caption يرجع عدم الاستقرار المالي جزئيا إلى تراجع النمو

تتزايد المخاطر التي تواجه الاستقرار المالي في العالم، طبقا لما يقوله صندوق النقد الدولي.

ويقول الصندوق في تقرير جديد إن المخاطر في الدول المتطورة يرجع جزئيا إلى تراجع النمو الاقتصادي.

كما أن انخفاض أسعار السلع الأساسية في الاقتصادات الناشئة أثر في الاستقرار المالي.

ويأتي تقرير صندوق النقد الدولي في أعقاب تحذير الثلاثاء من الصندوق يتعلق بأفق الاقتصاد العالمي العام.

وأدى هذا إلى انخفاض توقعات الصندوق الخاصة بالنمو العالمي، وقال الصندوق إن الاقتصاد العالمي أصبح أكثر عرضة للصدمات السلبية.

ويرجع التحذير الجديد خاصة فيما يتعلق بالاستقرار المالي جزئيا إلى التقييم الاقتصادي المتشائم.

وخلاصة التقرير بشأن الاستقرار المالي هي زيادة المخاطر، وليس توقع حدوث أزمة وشيكة. وكما تقول رئيسة الصندوق، كريستين لاغارد، "نحن في حالة تأهب، وليس حالة إنذار".

قلق متزايد

ويقول التقرير إن "هناك قلقا متزايدا بشأن التفاعل بين ضعف النمو وانخفاض التضخم، الذي قد يؤدي إلى ضعف اقتصادي ومالي دائم". ويعبر التقرير أيضا عن قلق الصندوق من انخفاض التضخم في بعض البلدان بدرجة كبيرة.

كما أن البلبلة بشأن أداء الاقتصاد الصيني هو عامل آخر.

ويقول الصندوق إذا كانت التوقعات بشأن النمو الاقتصادي والتضخم تفيد بمزيد من التدهور، فقد يعني هذا زيادة خطر فقدان الثقة وتجدد حالات التقلبات في الأسواق المالية، وهذا أمر جربه العالم أوائل هذا العام.

وقد تزيد تكاليف الاقتراض، خاصة فيما يتعلق بالمدينين الذين قد يخشى أنهم قد يكونون أكثر عرضة لعدم السداد.

مصدر الصورة Getty
Image caption كريستين لاغارد تقول نحن نواجه تأهبا وليس إنذارا

ويواصل التقرير، "في مثل تلك الحالات، فإن زيادة الخطر قد تؤدي إلى تشديد الظروف المالية أكثر، مما يخلق حلقة مفرغة من الثقة الهشة، وضعف النمو، وانخفاض التضخم، وزيادة أعباء الديون."

كما أن عواقب الأزمة المالية في البلدان الغنية، خاصة في منطقة اليورو، تمثل قلقا مستمرا.

وذكر التقرير الصناعات المصرفية في إيطاليا، واليونان، والبرتغال، وحتى ألمانيا.

وشاركت الحكومة الإيطالية هذا الأسبوع في تشكيل صندوق لدعم المصارف التي تعاني بسبب القروض التي لم تسدد.

كما أن انخفاض أسعر النفط عامل آخر يضعف الاستقرار المالي، خاصة في الدول المصدرة للنفط.

وكان تفاقم انخفاض الأسعار في بعض الحالات مصحوبا بضعف العملات مما جعل الديون بالدولار الأمريكي أكثر غلاء.

ويقول التقرير إن تباطؤ الاقتصاد الصيني أدى إلى ضعف مجال الأعمال، وزيادة عبء مشكلة الديون التي على البنوك مواجهتها.

ويضيف التقرير أن المشكلات يمكن حاليا التعامل معها، لكن هناك قلقا من أن احتمال تدهور الوضع قد يفضي إلى التأثير في بقية العالم، خاصة الأسواق الناشئة.