أول تراجع في إيرادات أبل منذ عام 2003

مصدر الصورة Getty

أعلنت شركة أبل تراجع إيراداتها في الربع الثاني 13 في المئة في ظل انخفاض مبيعاتها من هواتف "آيفون" الذكية.

وبحسب شركة التكنولوجيا العملاقة، بلغت المبيعات في الربع الثاني 50.56 مليار دولار مقابل 58 مليار دولار العام الماضي، وهو أول انخفاض في مبيعات الشركة منذ عام 2003.

وباعت أبل 51.2 مليون هاتف آيفون في الربع الثاني من هذا العام مقابل 61.2 مليون عن نفس الفترة من العام الماضي.

وكانت الصين سببا رئيسيا في انخفاض الإيرادات، إذ تراجعت المبيعات فيها 26 في المئة. كما تأثرت الإيرادات بارتفاع قيمة الدولار.

وقال تيم كوك الرئيس التنفيذي لأبل إن الشركة حققت أداء جيدا "في مواجهة الرياح المعاكسة للاقتصاد الكلي".

وتراجعت الأرباح الفصلية لأبل إلى 10.5 مليار دولار من 13.5 مليار دولار.

وأعلنت أبل أنها ستعيد 50 مليار دولار إلى المساهمين من خلال زيادة في إعادة شراء الأسهم، و10 في المئة زيادة في الأرباح الفصلية للأسهم.

وكان المستثمرون يتوقعون تراجعا في المبيعات، وأعربوا عن أملهم في ارتفاع قيمة أرباح الأسهم.

وهوت أسهم أبل 8 في المئة في التداول بعد ساعات العمل بسوق الأوراق المالية. وخلال الاثني عشر شهرا الماضية، تراجعت أسهم الشركة بنحو 20 في المئة.

مصدر الصورة Getty

تباطؤ المبيعات

وفي يناير/ كانون الثاني، حذرت أبل من أنها تمر بأبطأ زيادة على الإطلاق في الطلب على هواتفها الشهيرة آيفون، قائلة إن هذا سيؤثر على أرباحها في الربع الثاني.

وأثر التراجع في نمو مبيعات الهواتف الذكية على هذا القطاع بأكمله. وتسعى الشركات جاهدة من أجل اكتشاف المجالات التالية للابتكار التكنولوجي.

وقال جوف بلابر من مؤسسة "سي سي اس انسايت" للاستشارات إن "هذا القطاع يشهد هدوءا بين طفرة الأجهزة المحمولة وبين ما هو قادم (من ابتكارات) في السيارات والمنازل المتصلة بالانترنت وتطبيقات الصحة والتطبيقات الصناعية لانترنت الأشياء".

وحققت أبل أداء بارزا من خلال وحدة الخدمات التي تشمل تحميل التطبيقات من متجر أبل، وتطبيق "أبل باي" للدفع، ومنصتها للموسيقى "أبل ميوزيك". وشهدت هذه الوحدة نموا فصليا 20 في المئة مقارنة بنفس الفترة من عام 2015.

لكن هذا النمو قد يواجه تهديدا بسبب قانون جديد في الصين أقر في مارس/آذار الماضي يطالب بتخزين جميع المحتويات التي تتاح للشعب الصيني على خوادم مقرها في البر الرئيسي الصين.

ولهذا السبب أغلقت السلطات متجري أبل "آي بوكس" للكتب "وآي تيونز" للأفلام.

وأعربت أبل عن أملها في أن تعيد السلطات الصينية السماح باستخدام هذين المتجرين قريبا.

وفي الآونة الأخيرة، خاضت أبل نزاعا مع الحكومة الأمريكية بشأن إذا كان ينبغي على الشركة أن تساعد مكتب التحقيقات الفيدرالي "اف بي آي" في فك شفرة جهاز آيفون استخدمه منفذ هجوم سان برناردينو سيد رضوان فاروق، والذي وقع في أواخر العام الماضي.

ورفضت أبل طلب اف بي آي بتصميم برنامج لاختراق هاتف فاروق، وقالت إن طلب الحكومة في هذا الشأن يمثل انتهاكا لحقوقها.

وفي نهاية المطاف، استعان الاف بي آي بمتخصصين من خارج الشركة لاختراق الجهاز وفك شفرته.

المزيد حول هذه القصة