السلطات السعودية تسمح لمجموعة بن لادن باستئناف أعمالها

مصدر الصورة Reuters
Image caption عامل أجنبي يبحث عن اسمه في قوائم مجموعة بن لادن آملا في الحصول على مستحقاته

سمحت السلطات السعودية لشركة بن لادن للمقاولات باستئناف أعمالها في مشروعات الدولة بعد تعليقها في العام الماضي، وذلك حسب ما ذكره مسؤول تنفيذي رفيع بالشركة.

وقال المسؤول، الذي لم يكشف عن هويته، لوكالة رويترز للأنباء إن الشركة تلقت مرسوما ملكيا يسمح لها بالعودة للعمل في المشاريع الحكومية ويرفع الحظر عن سفر كبار مديريها.

ويؤكد هذا الإعلان تقريرا لصحيفة الوطن السعودية بأن مجموعة بن لادن ستستأنف العمل في مشروع مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة.

وارتفعت أسهم البنوك في البورصة السعودية الخميس، إذ ارتفعت قيمة سهم المصرف التجاري الوطني، أكبر المؤسسات المالية التي قدمت قروضا للمجموعة، بنسبة 2.6 في المئة.

وكانت المجموعة قد رفضت كشف موقفها المالي علنا، ولكن البنوك التجارية الخليجية قالت إنها تعتقد أن الشركة مدينة لمؤسسات مالية محلية ودولية بنحو 30 مليار دولار.

وتعاني الشركة، وهي من كبريات مؤسسات البناء في الشرق الأوسط، منذ سقوط رافعة في الحرم المكي في العام الماضي مما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص وهو الأمر الذي عرض الشركة للعقاب بالحرمان من المشاركة في مشاريع الدولة. وتعاني الشركة أيضا من تقليص الحكومة للإنفاق في قطاع البناء بسبب تراجع أسعار النفط.

وتوظف الشركة نحو 200 ألف شخص وفقا لصفحتها على موقع "لينكد-إن" للتواصل الاجتماعي والمهني، وقد اضطرت للاستغناء عن عشرات الآلاف من العمالة الأجنبية في السعودية، واحتج آخرون بسبب عدم حصولهم على مستحقاتهم لأشهر.

وكان وزير العمل السعودي، مفرج الحقباني قد قال الثلاثاء إنه سيجري حل أزمة شركة الإنشاءات السعودية مجموعة بن لادن التي تواجه صعوبات في دفع أجور عامليها.

وأضاف الحقباني للصحفيين على هامش مؤتمر يورو-موني في الرياض أن بعض العاملين في بن لادن سيحصلون على رواتبهم هذا الشهر والبعض لاحقا، دون أن يذكر كيف ستدبر المجموعة الأموال لدفع الأجور.

ولم يتسن الوصول إلى مسؤولين حكوميين سعوديين يتعاملون مع ملف المجموعة للتعليق على هذا الخبر الخميس.

وذكرت تقارير أن هناك أسبابا قوية تدفع الحكومة لتخفيف الضغط المالي عن مجموعة بن لادن، من بينها أنها تشارك في مشروعات استراتيجية للاقتصاد مثل مطار جدة، كما أن الشركات التي بحجم مجموعة بن لادن قليلة، بالإضافة إلى أن مشاكلها قد تضعف الاقتصاد السعودي بصفة عامة.

وكانت صحيفة الوطن قد توقعت أن تسرح الشركة ما بين 12 ألف و17 ألف من العمالية السعودية يعملون في الوظائف الإشرافية والإدارية والهندسية.

وقد أسس مجموعة بن لادن في ثلاثينيات القرن الماضي والد أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الراحل.