إجراءات بريطانية جديدة "لمكافحة غسيل الأموال"

مصدر الصورة Thinkstock

أعلنت الحكومة البريطانية إلزام الشركات الأجنبية على أراضيها بإعلان العقارات التي تمتلكها في محاولة للتصدي لعمليات غسيل الأموال.

ويتعين على الشركات التسجيل في نظام جديد حال امتلاكها لعقارات أو المنافسة على التعاقدات الحكومية.

ويأتي ذلك في خضم محاولات رئيس الوزراء البريطاني، دافيد كاميرون، تحريك جهود عالمية للقضاء على الفساد.

ويجتمع قادة العالم في العاصمة البريطانية لندن لحضور قمة تهدف إلى معالجة مشكلات الفساد.

غسيل الأموال

وأعلنت رئاسة الوزراء البريطانية عزم كاميرون إنشاء سجل جديد للشركات الأجنبية التي تمتلك عقارات في المملكة المتحدة، وتلك التي تسعى لشراء عقارات.

وبإنشاء هذا السجل "لن تتمكن الشركات والأفراد الفاسدين من غسل، أو إخفاء الأموال المنهوبة داخل سوق العقارات في لندن، ولن يستفيدوا من نظام التمويل العام".

وحسب رئاسة الوزراء البريطانية، تمتلك الشركات الأجنبية حوالي مئة ألف عقار في انجلترا وويلز، أكثر من 44 ألفا منها في لندن وحدها.

ومن المتوقع أن يعلن كاميرون في القمة انضمام بعض الأراضي التابعة للمملكة المتحدة خارج حدود بريطانيا، و33 دولة أخرى، إلى نظام إداري موحد يقضي بمشاركة سجلاتهم لممتلكات الشركات، وغيرها من المعلومات بحيث تكون متاحة للشرطة.

كما سيعلن عن خطط لمركز التنسيق ضد الإرهاب في لندن، والمزيد من العقوبات للمسؤولين الذين يفشلون في منع الرشوة وغسيل الأموال داخل شركاتهم.

وكتب كاميرون في جريدة الغارديان قبيل القمة أن الفساد "بمثابة سرطان في قلب الكثير من مشكلاتنا في العالم اليوم، وهو يدمر الوظائف، ويعيق النمو، ويكلف الاقتصاد العالمي مليارات الجنيهات كل عام".

وأضاف كاميرون في مقاله: "الفساد يزيد الفقراء فقرا، بينما تنقل الحكومات الفاسدة حول العالم الأموال، وتمنع من يعملون بجد من الحصول على العائد الذي يستحقونه".

"القتال بقوة"

مصدر الصورة PA
Image caption قال الرئيس النيجيري إن الفساد مستشرٍ في بلاده، وإنه يسعى لاستعادة الأموال المنهوبة في بنوك بريطانيا

والقمة المناهضة للفساد هي الأولى من نوعها، وتجمع الحكومات والشركات ومؤسسات المجتمع المدني.

ويستضيف رئيس الوزراء البريطاني القمة، التي يحضرها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، والرئيس النيجيري محمدو بخاري، والرئيس الأفغاني أشرف غني. لكن لم تُنشر القائمة الكاملة للحضور.

كذلك لم يُنشر البرنامج النهائي للمؤتمر، لكن المنظمين يقولون إنه سيبحث سُبل "كشف الفساد بحيث لا تتوافر مساحة للتستر عليه".

والقمة محل الكثير من الجدل بعدما وصف كاميرون كلا من نيجيريا وأفغانستان بأنهما "شديدتا الفساد"، وذلك أثناء لقائه بالملكة إليزابيث.

وقال رئيس الوزراء لاحقا إن قادة الدول "يقاتلون بقوة" لعلاج مشكلة الفساد.

وبسؤال الرئيس النيجيري عما إذا كانت نيجيريا "شديدة الفساد" أجاب: "نعم".

وقال بخاري في اجتماع سابق استضافته دول الكومنويلث إنه يسعى إلى استعادة الأموال المنهوبة في البنوك البريطانية، مضيفا أن الفساد استشرى في نيجيريا، وأن الحكومة ملتزمة بمحاربته.

المزيد حول هذه القصة