فولكسفاغن تعتزم اطلاق 30 موديلا لسيارات تعمل بالبطارية الكهربائية

مصدر الصورة Getty

تعتزم شركة فولكسفاغن إطلاق 30 موديلا لسيارات تعمل كليا بالطاقة الكهربائية، لتعيد تقديم نفسها بوصفها شركة قائدة في مجال صناعة النقل "الاخضر" غير الملوث للبيئة.

وقال ماتياس مولر، المدير التنفيذي لأكبر شركة صناعة سيارات أوروبية، إن الشركة تحتاج إلى استثمار ضخم لتجاوز فضيحة "عوادم الغازات" التي تعرضت لها.

وأضاف نأمل أن تصبح مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة 20 إلى 25 في المئة من مجمل المبيعات السنوية لشركة صناعة السيارات الألمانية.

وتظهر الاحصاءات الأخيرة تواصل تراجع مبيعات سيارات فولكسفاغن إلى مستويات أدنى من منافسيها الأوروبيين.

وأشار مولر الى أن هذه الخطوة ستشكل حجر البناء في استراتيجية الشركة الجديدة، مضيفا أن فولكسفاغن تأمل في "نقل مركز عملها في صناعة السيارات، لتضعه في صيغة أخرى، محققة تغييرا جوهريا في جاهزية الشركة لعصر جديد في صناعة السيارات".

وأضاف مولر ستركز فولكسفاغن "على أكثر الأجزاء جاذبية وسرعة نمو في السوق".

واوضح أنه سيكون ثمة "تركيز خاص على النقل الالكتروني (الكهربائي)، وتخطط المجموعة لمبادرة واسعة النطاق في هذا الصدد: إنها تعتزم إطلاق أكثر من 30 من السيارات التي تعتمد كليا على بطارية كهربائية في حركتها خلال السنوات العشر المقبلة".

وقد دخلت الشركة في أزمة بعد أن كُشف في الولايات المتحدة الأمريكية في سبتمبر/أيلول عن أن محركات الديزل في سياراتها ثبتت عليها برامج الكترونية قد تعطي نتائج مضلله في اختبار انبعاث الغازات منها.

وكشفت الشركة لاحقا عن أن نحو 11 مليون سيارة في عموم العالم قد تضررت بذلك.

"نزاهة"

مصدر الصورة AFP
Image caption كشفت الشركة أن نحو 11 مليون سيارة في عموم العالم قد تضررت بفضيحة عوادم الديزل

وأوضح مولر أن التحول في الشركة سيشمل استثمارات بعشرات المليارات من اليوروات، ستمول من الادخار وتقليل النفقات في عمليات المجموعة تشارك فيه كل فروعها ومؤسساتها.

وقال للصحفيين في مقر الشركة " سيتطلب ذلك، بعد التراجع الخطير الذي اعقب قضية (محركات) الديزل، أن نتعلم من الأخطاء التي ارتكبت، وتدارك العواقب، وتأسيس ثقافة تعاونية تكون منفتحة تحركها القيم وتتجذر في النزاهة".

وسيتم تبسيط عملية صناعة مكونات السيارات في الشركة، التي تتوزع في 26 مصنعا، وسيكون هناك تركيزا على التخفيض في كلف الإدارة والمبيعات.

وأشارت احصاءات رابطة صناعة السيارات الأوروبية، الخميس، إلى أن مجموعة فولكسفاغن ستواصل المعاناة من تأثير فضيحة الديزل.

وقد انخفضت مبيعات سيارات فولكسفاغن بنسبة 4.1 في المئة في شهر مايو/أيار، مقارنة بالشهر نفسه في العام الماضي.

ويتوضح الوهن الذي تعاني منه الشركة عند المقارنة مع نسبة النمو التي حققتها شركة رينو التي وصلت إلى 28.7 في المئة أو مجموعة بي أس اي التي تملك مصانع سيارات بيجو وستروين التي حققت نسبة نمو بلغت 18.7 في المئة.

وكانت أرباح فولكسفاغن تراجعت بنسبة 20 في المئة خلال الربع الأول من عام 2016 في وقت واصلت فيه الشركة مواجهة تداعيات فضيحة انبعاثات الغازات من سياراتها.

وانخفضت الأرباح قبل خصم الضرائب إلى 3.2 مليار يورو (2.4 مليار جنيه إسترليني) في الربع الأول مقابل 3.97 مليار يورو خلال نفس الفترة من العام الماضي.

المزيد حول هذه القصة