أوكسفام تحذر من اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء في بريطانيا

مصدر الصورة PA
Image caption تحليل أوكسفام كشف أن 634 ألف بريطاني يمتلكون ثروات قيمتها أكثر 20 مرة مما يمتلكه 13 مليون شخص

حذرت منظمة أوكسفام الخيرية من اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء في بريطانيا، إذ كشفت عن امتلاك 1 بالمئة من أغني الأغنياء في البلاد ثروة تزيد 20 مرة عن ما يمتلكه 20 بالمئة من السكان الأفقر.

وقالت المؤسسة إن هذه الأرقام تجعل من بريطانيا واحدة من أكثر الدول التي تعاني من التفاوت وانعدام المساواة في العالم المتقدم، وهو ما ساهم في التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.

ووفقا للتحليل الذي قامت به المؤسسة الخيرية، فإن 634 ألف بريطاني يمتلكون ثروات قيمتها تزيد 20 مرة عن ما يمتلكه 13 مليون شخص.

وحثت أوكسفام رئيسة الوزراء تيريزا ماي، على العمل على سد الفجوة بين "من يملكون" و "من لا يملكون".

واستخدم تقرير المؤسسة الخيرية بيانات من مؤسسة كريدي سويس الذي ألقى الضوء على أن 10 بالمئة من سكان بريطانيا يمتلكون أكثر من نصف إجمالي الثروات في البلاد، وأن 1 بالمئة منهم لديهم ما يقرب من 23 بالمئة من ثروات البلاد.

وتصل حصة أفقر 20 بالمئة من السكان 0.8 بالمئة فقط من الثروة في بريطانيا.

مصدر الصورة PA
Image caption حكومة تريزا ماي بدأت إجراءات عاجلة لإصلاح ثقافة الشركات وسد الفجوة بين من يمتلكون وهؤلاء المعدمين

وذكر تقرير أوكسفام أن العديد من المواطنين في بريطانيا يشعرون أنهم مستبعدون من الفرص السياسة والاقتصادية.

وأضاف "مع اختلاف وجهات النظر حول الخروج، فقد تسبب الاستفتاء في كثير من الانقسامات، وعبر الكثيرون من خلاله عن عدم الثقة والانفصال عن العملية السياسية وهو ما دفعهم للتصويت من أجل التغيير على أمل تحسن أوضاعهم الاقتصادية".

ورحبت المنظمة الخيرية باعتراف رئيسة الوزراء بالحاجة إلى إصلاح ثقافة الشركات، مقترحة سلسلة من الإجراءات الحكومية لتحقيق ذلك.

وتتمثل تلك الإجراءات في وفاء رئيسة الوزراء بتعهداتها بشأن منح العمال المزيد من التمثيل في مجالس إدارة الشركات، ومنح الشركات حوافز لتحسين مهارات العمال وتشجيع المطالبين بإعانات على الحصول على دورات تدريبية وتعليمية.

كما حثت على اعتماد الفارق بين الأجور عند 20: 1 فقط، أي أن أعلى أجر في أي مؤسسة لا يتجاوز 20 ضعفا عن أقل أجر فيها ومعالجة التهرب الضريبي للشركات وإنهاء الملاذات الضريبية الآمنة المرتبطة ببريطانيا.

وقالت راشيل أور، رئيسة برنامج بريطانيا في أوكسفام: إن "عدم المساواة يمثل عقبة ضخمة أمام محاربة الفقر وأقام نظاما اقتصاديا لا يخدم الجميع بوضوح. وفي الوقت الذي ترتفع فيه رواتب المديرين التنفيذيين فإن واحدا من بين كل خمسة أشخاص يعيشون تحت خط الفقر ويعانون من أجل دفع فواتيرهم وتوفير الطعام لأسرهم".

وشددت أور على أنه يتعين على الحكومة أن تضع إنهاء الممارسات التي تفتقر إلى الأخلاق على رأس خططها للإصلاح الاقتصادي.

وأضافت "هذا يعني سد الفجوات في الأجور، وتحفيز الاستثمار في موظفي الشركات والتأكد من أنهم يدفعون نصيبهم العادل من الضرائب".

وقال متحدث باسم "داوننغ ستريت" إن الحكومة البريطانية أقرت تغييرات من بينها "قانون الحد الأدنى للأجور"، وإصلاح نظام الرعاية الاجتماعية.

لكنه اعترف بأن هناك الكثير الذي يتعين القيام به لمساعدة الفئات الأكثر فقرا والعائلات التي تكافح لتوفير النفقات.

المزيد حول هذه القصة