الشركة البريطانية "بي أي إي سيستمز" تتفاوض مع السعودية لإتمام صفقة بأكثر من 40 مليار جنيه إسترليني

مصدر الصورة Katsuhiko Tokunaga
Image caption من المنتظر في حال إتمام هذه الصفقة أن تنقذ الشركة من أزمة مالية وشيكة

كشفت الشركة البريطانية "بي أي إي سيستمز" أنها تجري مفاوضات مع السعودية بشأن صفقة بمليارات الدولارات لتصدير أسلحة.

ويتوقع أن يثير هذا الإعلان جدلا حول مبيعات الأسلحة من هذه الشركة العملاقة للملكة العربية السعودية، لكنها ستمثل طوق نجاة لمصانع طائرات بريطانيا.

وقد ظلت بريطانيا من بين أكبر موردي الأسلحة والمعدات العسكرية للسعودية على مدى أكثر من أربعة عقود، بما في ذلك صفقة اليمامة الشهيرة في ثمانينيات القرن الماضي.

وحسب ما قال مايك تيرنر الرئيس السابق للشركة، فإن صفقة اليمامة التي بلغت قيمتها أكثر من أربعين مليار جنيه استرليني أنقذت الشركة آنذاك من أزمة مالية كانت وشيكة.

لكن الأضواء سلطت مؤخرا على مبيعات الأسلحة البريطانية للسعودية بسبب استمرار هجمات قوات التحالف الذي تقوده المملكة في اليمن.

وكانت بي بي سي قد كشفت مؤخرا عن إعداد لجنة برلمانية مسودة تقرير يدعو إلى حظر جميع الصادرات العسكرية للمملكة. ولم تصدر اللجنة بعد تقريرها النهائي.

وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أمام مجلس العموم في البرلمان البريطاني إن الحكومة قبلت ما قدمته الحكومة السعودية من تأكيدات بأن استخدامها للأسلحة البريطانية سيخضع للقواعد المحددة في القوانين الدولية.

وبالنسبة لشركة بي أي إي فإن الصفقة الجديدة مع المملكة العربية السعودية ستمهد الطريق أمام تعاقد آخر لتوريد طائرات حربية من طراز تايفون يوروفايتر.

وتدور مباحثات بين الطرفين منذ أكثر من عامين حول صفقة تنفذ على مدى خمس سنوات لبيع 48 من طائرات تايفون المقاتلة للسعودية

يذكر أن عمليات تصنيع طائرات تايفون في بريطانيا تتراجع بسبب قلة عقود التصدير الجديدة.

وبدون الصفقة السعودية فإن خطوط إنتاج طائرات تايفون ستتوقف بعد خمس سنوات، ولذلك فإن الاتفاق على بيع 48 طائرة سيطيل عمر مصانع إنتاجها في بريطانيا.

وقد أصدرت شركة بي أي إي بيانا لسوق الأوراق المالية جاء فيه أن "مباحثات تجرى بين شركة بي أي إي سيستمز والحكومتين البريطانية والسعودية لتحديد أبعاد وتفاصيل برنامج التعاون السعودي البريطاني في المجال الدفاعي على مدى السنوات الخمس المقبلة."