حكاية مصورة صحفية إيرانية تتحدى القيود في ملاعب كرة القدم

المصورة الصحفية الإيرانية باريسا بوتاهيريان مصدر الصورة ABOLFAZL AMANOLLAH
Image caption المصورة الصحفية الإيرانية باريسا بوتاهيريان

لفتت المصورة الصحفية الإيرانية باريسا بوتاهيريان البالغة من العمر 26 عاما أنظار العالم بعد تحديها القيود التي تحول دون تغطية المرأة الأحداث الرياضية للرجال.

لم تكن بوتاهيران قادرة على دخول ستاد فاتاني في شمال إيران لتغطية مباراة كرة قدم الشهر الماضي ولكنها استطاعت تغطية الحدث من سطح منزل قريب باستخدام عدسات مقربة.

وقد انتشرت صورها على السطح على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي.

ورغم أنه لا يوجد حظر رسمي على دخول النساء إلى الفعاليات الرياضية في إيران إلا أنه يندر حضورهن لأنهن يمنعن غالبا من الدخول.

مصدر الصورة PARISA POURTAHERIAN
Image caption لقطة للملعب بعدسة المصورة الصحفية الإيرانية باريسا بوتاهيريان

وأشاد الكثيرون بتصميم بوتاهيران على تغطية المباراة رغم القيود.

وهي تحكي قصتها بنفسها لبي بي سي.

وتقول باريسا بوتاهيران:" وصلت للمباراة مبكرة ثلاث ساعات وكان كل تركيزي في العثور على مكان التقط منه الصور فبحثت عن مبنى قريبا يمكنني استخدامه فلم أجد حيث رفض جميع ملاك المباني القريبة السماح لي بالدخول ولكنني صممت حتى نجحت مع نهاية الشوط الأول في إقناع أصحاب أحد المنازل القريبة من الملعب بالسماح لي باستخدام سطح منزلهم".

مصدر الصورة PARISA POURTAHERIAN

وأضافت قائلة:" بذلت جهدي للقيام بعملي رغم وجود شجرة أمامي حالت دون رؤيتي جانبا من أرض الملعب ولم أكن خائفة فقد شاهدتني الشرطة في الملعب ولم تفعل شيئا بل تركوني أؤدي عملي وقد كنت متحمسة جدا لالتقاط الصور في هذه المباراة المهمة".

وتابعت قائلة:" كان المصورون يلتقطون صورا لمجريات المباراة وعندما شاهدوني التقطوا جميعا صورا لي. أعتقد جميعهم فعل ذلك، فقد وجدت صوري في مختلف منصات التواصل الاجتماعي وقد تفاعل الناس في إيران بشكل إيجابي، وقد تلقيت الكثير من الطاقة الإيجابية."

وأكدت أنها لم تكن ملتفتة لأي رد فعل قد ينجم عما تقوم به فكل التركيز كان منصبا على التقاط الصور. وقالت إنني أحب كرة القدم فمنها بدأت عملي بالصحافة الرياضية ولقد ذهبت إلى تركيا لتصوير مباراة ودية مع الفريق الإيراني هناك قبل انطلاق فعاليات كأس العالم في روسيا.

مصدر الصورة PARISA POURTAHERIAN

وأضافت قائلة إنني أغطي أيضا فعاليات الكرة الطائرة ذلك أن معظم القيود في إيران تطبق على رياضة كرة القدم دون الرياضات الأخرى.

واختتمت قائلة:" حلمي تصوير فريق مانشيستر يونايتد وهو يلعب ولو مرة واحدة في حياتي، وأتمنى أن أصبح مصورة فوتوغرافية محترفة يمكنها السفر لبلاد كثيرة لالتقاط صور المباريات في مختلف أنحاء العالم وسأبذل جهدي لتحقيق هذا الحلم، وسيظل أكبر أحلامي أن أرى النساء يتمتعن بنفس فرص الرجال في الدخول إلى ملاعب كرة القدم في إيران".