هل يصبح سلفادور نصر الله رئيساً لهندوراس؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption سلفادور نصرالله، المرشح الرئاسي لتحالف المعارضة ضد الديكتاتورية يتحدث إلى وسائل الإعلام، بعد الانتخابات الرئاسية في تيغوسيغالبا، هندوراس 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2017

حظيت الانتخابات الرئاسية في جمهورية هندوراس باهتمام اعلامي عربي واسع بسبب خوض اللبناني الأصل سلفادور نصرالله الانتخابات ضد رئيس دولة هندوراس الحالي " خوان أورلاندو هرنانديز". وبعد فرز 57 بالمئة من الأصوات من قبل لجنة الانتخابات، أظهرت النتائج الجزئية حصول نصر الله على أكثر من 45 في المئة من الأصوات بينما حصل هرنانديز على نحو 40 في المئة.

وأظهرت استطلاعات الرأي في وقت سابق أن هرنانديز سيفوز بالانتخابات، لكن نصر الله تقدم على منافسه حتى الآن، لكن يبدو نصر الله أكثر ثقة بفوزه حيث طمأن متابعيه على حسابه على التويتر قائلاً: "أنا الرئيس المنتخب لهندوراس".

وأكدت اللجنة العليا للانتخابات أن حوالي 6 ملايين من الناخبين أدلوا بأصواتهم وسط رقابة مكثفة شارك فيها 16 ألف مراقب بينهم 600 مراقب دولي.

سيرة ذاتية

ولد سلفادور نصر الله 1953 في تيغوسيغالبا، بهندوراس في أميركا اللاتينية من أبوين من أصول لبنانية.

بعد اتمامه المرحلة الثانوية، أرسلته أسرته إلى تشيلي للدراسة في الجامعة الكاثوليكية هناك حيث درس الهندسة الصناعية المدنية ونال درجة الماجستير في إدارة الأعمال وتخرج بمرتبة الشرف. وإلى جانب دراسته، أخذ دروساً في الدراما والتلفزيون.

مصدر الصورة Reuters
Image caption سلفادور نصر الله، مع زوجته إروشكا إلفير أثناء حديثه إلى المؤيدين بعد الانتخابات الرئاسية في تيغوسيغالبا، هندوراس 27 نوفمبر / تشرين الثاني 2017

مسيرته المهنية

بعد عودته من تشيلي، أصبح رئيساً تنفيذيا لشركة "بيبسي هندوراس" ومن ثم بروفسوراً في جامعة هندوراس الوطنية المستقلة، وألقى العديد من المحاضرات عن إدارة الأعمال والهندسة. تزوج من إروشكا إلفير مواليد 1991، والتي كانت ملكة جمال هندوراس لعام 2015، كما أنها مرشحة حالياً لنائب رئيس حزب الابتكار والوحدة.

وفي عام 1981، بدأ رحلته المهنية كإعلامي في محطة تلفزيونية حيث كان مقدماً لبرامج رياضية وسياسية يتناول في الأخيرة ظاهرة انتشار الفساد على أعلى مستويات الحكومة، وهو من أشد المنتقدين للحكومة الهندوراسية الذي يصفها بأنها مسؤولة عن المشاكل التي تمر بها البلاد وظروف معيشتهم المتدنية لغالبية السكان.

بدء رحلته في عالم السياسة

أسس سلفادور وأعضاء من منظمات المجتمع المدني حزبا يساريا أسموه "مكافحة الفساد" في عام 2013، ثم رشح نفسه للرئاسة في العام نفسه، لكنه خسر الانتخابات.

خسارته لم تمنعه من استمرار انتقاد الحكومة، وعاد ورشح نفسه ثانية هذا العام بعد أن بات يحظى بشعبية أوسع وخاصة بين فئات طلاب الجامعات والفئات الشعبية الكادحة.

له مئات الآلاف من المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر وملايين المشاهدين لبرامجه السياسية الجريئة.

ويرى المراقبون أن فوز سلفادور نصرالله ستكون ضربة قوية لمصالح الولايات المتحدة في هندوراس التي تربطها بها علاقات عسكرية قوية.

كما يعتبر الرئيس الحالي هيرنانديز من الحلفاء القلائل للولايات المتحدة في المنطقة.