الديمقراطي جونز "الشجاع والنزيه" يقصي مرشح ترامب لمجلس الشيوخ

مصدر الصورة Reuters
Image caption مؤيدو مرشح مجلس الشيوخ الأمريكي دوغ جونز يحتفلون بفوزه في ألاباما، الولايات المتحدة، 12 ديسمبر/كانون الأول 2017

تعتبر ولاية ألاباما محافظة إلى حد بعيد حسبما نتائج التصويت في الإنتخابات. فعلى مدى خمسة وعشرين عاماً، لم تنتخب الولاية أي عضو من الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ، إلى أن فاز دوغ جونز بمقعد الولاية الشاغر في مجلس الشيوخ في الثاني عشر من ديسمبر/كانون الأول 2017 ليحل مكان النائب العام الحالي جيف سشينز .

وتمكن جونز من اقصاء روي مور منافسه الجمهوري المدعوم من الرئيس دونالد ترامب والمتهم بالتحرش الجنسي.

لم تكن معركته الانتخابية سهلة عندما دخلها في أوائل أغسطس/آب 2017 مع سبعة من المرشحين لتمثيل الحزب الديمقراطي، لكنه عمل كل ما بوسعه ليفوز بها.

الديمقراطيون يفوزون بمقعد في مجلس الشيوخ عن ألاباما للمرة الأولى منذ ربع قرن

مصدر الصورة Reuters
Image caption دوغ جونز النائب الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأمريكي عن الحزب الديمقراطي خلال تجمع لمؤيديه في برمنغهام بألاباما

"شجاع ونزيه"

درس جونز البالغ من العمر 63 عاماً العلوم السياسية في جامعة ألاباما، ثم درس القانون في جامعة سامفورد في عام 1979.

عينه الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون عام 1997 مدعياً عاماً في المقاطعة الشمالية من الولاية. وهو صديق قديم لنائب الرئيس الأمريكي السابق جون بايدن الذي وصفه بالنزيه والشجاع.

حينما كان في الأربعينات من عمره تولى سلسلة من المحاكمات الكبرى، أهمها قضية تفجير كنيسة المعمدانيين عام 1963 في مدينة بيرمنغهام التي قام بها اثنان من أعضاء "كلوكس كلان" وقتل في التفجير اربع تلميذات من أصول أفريقية. كما كان من بين الذين نجحوا في إدانة إريك رودولف الذي قتل ضابط شرطة في هجوم عام 1998 في عيادة اجهاض بنفس المدينة.

وقال دوغ إنه سيحارب كل مظاهر العنف المنتشرة في البلاد سواء كانت هجمات إرهابية على المساجد والمعابد أو الاعتداءات التي يتعرض لها المثليون والمتحولون جنسياً أو الاعتداءات التي تستهدف الأمريكيين من أصول لاتينية.

وتابع قائلاً " لا يمكن أن نغض النظر عن العنف المستشري حاليا، علينا أن نتصدى للقوى التي تدعو إليه ومحاكمة المتورطين فيه".

كما نحج جونز بكسب بعض الأصوات من قاعدة منافسه الجمهوري حيث حمل الناخبون لافتات مؤيدة لجونز كتبت عليها عبارة "لا تصوت للحزب بل صوت للرجل".

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2017 بأن الحزب الديمقراطي أنفق ما يقارب 2 مليون دولار على الحملات التلفزيونية الدعائية لجونز في حين لم ينفق منافسه الجمهوري روي مور أكثر من 300 ألف دولار.

مصدر الصورة Reuters
Image caption جانب من تجمع الديمقراطيين حول مرشحهم جونز أثناء حملته الانتخابية في ألاباما بالولايات المتحدة

بينما وقف ترامب بقوة إلى جانب روي مور، تدخل الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما قبيل الانتخابات بساعات محدودة وبعث برسالة صوتية مسجلة للناخبين في ألاباما داعياً إياهم إلى التصويت لجونز وقال "هذا أمر جدي لايمكن أن نقف مكتوفي الأيدي".

برنامج العمل

يرى جونز نفسه من الديمقراطيين المعتدلين ويدعو إلى زيادة الحد الأدنى للأجور وخفض الضرائب على الشركات لتشجيعها على الاستثمار في البلاد.

كما أعرب عن دعمه للطاقة المتجددة، وضرورة زيادة الإنفاق على الدفاع لحماية الولايات المتحدة وتعزيز اقتصاد ولاية ألاباما.

وفيما يتعلق بالرعاية الصحية، التي تمثل أبرز قضية خلاف بين الجمهوريين والديمقراطيين، فإنه يعارض إلغاء قانون الرعاية الصحية المعروفة باسم " أوباما كير"، لكنه يدعو إلى تعديله.