محافظة إدلب السورية ساحة حرب مجدداً

مصدر الصورة Getty Images
Image caption نزح نحو 100 ألف شخص بسبب المعارك الأخيرة إلى مناطق آمنة قرب الحدود مع تركيا

تتجه الأنظار حاليا إلى محافظة إدلب الواقعة تحت سيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) وبعض الجماعات المعارضة الأخرى حيث تدور معارك بين قوات الحكومة ومقاتلي معارضة الذين فقدوا السيطرة على عشرات القرى مؤخرا في هذه المعارك.

وقالت وكالة الاغاثة التركية IHH التي تشرف على تقديم المعونات في المحافظة أن مئة ألف شخص نزحوا مؤخرا بسبب المعارك الدائرة بين قوات الحكومة والمعارضة، وتوقعت أن يصل إجمالي عدد هم داخل المحافظة باتجاه الحدود التركية إلى 400 ألف شخص شخص بسبب هذه المعارك.

وتتجه القوات الحكومية نحو مطار "أبو ضهور" العسكرية والذي كان آخر كان معاقل القوات الحكومية في المحافظة قبل أن تسيطر عليه النصرة والجيش الاسلامي التركستاني عام 2015.

كما تضم المحافظة مطار "تفتناز" المخصص للطائرات العمودية العسكرية وخرج عن سيطرة الحكومة عام 2013.

وجهة النازحين

تحد محافظة إدلب من الشمال تركيا، ومحافظة حلب شرقاً، ومن الجنوب محافظة حماه ومحافظة اللاذقية من الغرب. وتحتل المرتبة السابعة من حيث المساحة في سوريا، وبلغ عدد السكان حسب احصائيات ما قبل 2011 ما يقارب المليون و خمسمائة ألف نسمة.

وكانت محافظة إدلب من أولى المحافظات التي شهدت مظاهرات ضد الحكومة وخرجت عن سيطرتها عام 2015 وسقطت في قبضة "النصرة" سابقا و"أحرار الشام" المتشددتين.

وما تزال بلدتا "كفريا" و"الفوعا" الشيعيتان في المحافظة محاصرتان من قبل مسلحي المعارضة.

كما كانت المحافظة تضم عددا لا بأس به من المسيحيين وخاصة في مدينة جسر الشغور ولم يبق منهم أحد الآن.

أما القرى الدرزية والتي تنتشر في جبل السماق فهجرها معظم سكانها وتم إجبار من بقي منهم على تغيير دينه بعد المجزرة التي تعرضوا لها في بلدة "قلب اللوزة" والتي راح ضحيتها 23 شخصا.

وإدلب هي الوجهة النهائية لآلاف المسلحين وأسرهم الذين انتقلوا إليها في إطار اتفاقات مع الحكومة بحيث وصل عدد سكانها في الوقت الراهن إلى نحو مليوني شخص بينهم مئات الآلاف من النازحين واللاجئين من مناطق ريف دمشق، وحلب وحمص وحماه.

تقسم المحافظة إلى خمس مناطق إدارية وهي مركز المحافظة (مدينة إدلب)، معرة النعمان، جسرالشغور، أريحا وحارم.

يقع مركز المحافظة على ارتفاع 446 متراً عن سطح البحر.

والمحافظة غنية بأشجار الزيتون و هي المنطقة الأولى في إنتاج الزيتون بسوريا.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption يسود التوتر بين الجماعات المعارضة في المحافظة لكن هجوم القوات الحكومية أجبرها على التنسيق

تتميز طبيعتها الجغرافية بالتنوع، ففيها الجبال كجبل حارم، جبل الأربعين و جبل الزاوية كما تكثر فيه الفوهات البركانية والسهول كسهل الغاب وسهول إدلب الشمالية التي تعد الأكثر اتساعاً وخصوبة وأكثرها سكاناً، وسهل الروج.

وسهول إدلب غنية بالمياه الجوفية، كما تكثر الينابيع في منطقة جبل الزاوية كينابيع عين الطاقة والحويز واللج وعرّى. وهناك الحمامات المعدنية الحارة في الشيخ عيسى وعين الزرقا وشق العجوز.

الحرب في سوريا: تقارير عن مقتل 23 شخصا في انفجار بمدينة إدلب الخاضعة للمعارضة

بالفيديو: انفجار هائل بمدينة إدلب الخاضعة للمعارضة السورية

الجيش التركي يبدأ إنشاء نقاط مراقبة في ادلب

Image caption موقع إدلب في الحرب السورية

منطقة خفض توتر

تم التوصل إلى اتفاق روسي تركي إيراني في الجولة السادسة من محادثات أستانا على إقامة منطقة خفض توتر رابعة في سوريا لتشمل هذه المحافظة.

وأقامت القوات التركية عددا من نقاط المراقبة العسكرية في إدلب من بينها اثنتان تشرفان على منطقة عفرين الكردية التي يسطير عليها مقاتلو "وحدات حماية الشعب" الكردية.

والهدف من الوجود العسكري التركي كما تم الاتفاق عليه بين الأطراف الثلاثة هي لمراقبة وقف اطلاق النار بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة لكن ذلك يبدو بعيد المنال حاليا.

ودأب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على اطلاق تهديدات ضد منطقة عفرين وقرب سيطرة الجيش التركي عليها.

مصدر الصورة EPA
Image caption نشرت تركيا عشرات المدرعات وألاليات العسكرية في محافظة إدلب

ومصطلح منطقة "خفض التوتر" يعني باتفاق الدول الضامنة هي منطقة تتوقف فيها الأعمال القتالية بين الأطراف المتحاربة، ويحظر على المعارضة والحكومة استخدام أي نوع من السلاح فيها ويسمح للمدنيين بحرية الحركة منها وإليها ويتم فيها تقديم المساعدات الإنسانية لأبناء هذه المنطقة والعمل على إعادة الخدمات العامة مثل الكهرباء والماء.