تعرف على نشطاء حقوق الانسان السعوديين الملاحقين والمحكومين

السعودية مصدر الصورة Getty Images

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الخميس إن "المحكمة الجزائية المتخصصة" السعودية أدانت ناشطين سعوديين هما محمد العتيبي وعبد الله العطاوي في الخامس والعشرين يناير/كانون الثاني 2018 لعملهما بمجال حقوق الإنسان.

وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة،: "شوهت الحملة التي يقوم بها نظام العدالة ضد منتقدي الحكومة وناشطي حقوق الإنسان سمعة محمد بن سلمان. لا يجوز للسعودية أن تسجن العتيبي والعطاوي بتهم زائفة، ويجب التذكير بقضيتيهما كلما أعربت الحكومة السعودية عن التزامها بالإصلاح، الذي يتضح جليا أنه غير كاف".

وأضافت قائلة: "تظهر الأحكام المستهجنة ضد الناشطين والمعارضين السلميين غياب أي تسامح من السعودية تجاه المواطنين الذين يعبرون عن آرائهم بخصوص حقوق الإنسان والإصلاح".

السعودية: اتهام ناشط حقوق انسان "بتشويه" صورة البلاد وازدراء جهازها القضائي

ومن بين التهم الموجهة إلى العتيبي المحكوم بالسجن 14 عاما، والعطاوي المحكوم عليه بسبعة أعوام، "تأسيس جمعية دون ترخيص" واتهامات أخرى تتعلق بجمعية حقوقية كانا قد أنشآها عام 2013.

وأكد نشطاء سعوديون، مطلعون على القضية، إدانة العتيبي والعطاوي والأحكام الصادرة في حقهما التي يمكن لهما استئنافها في غضون 30 يوما.

فمن هم النشطاء المعنيين؟ وما هي حكاية الاتحاد لحقوق الإنسان في السعودية؟

يقول موقع منظمة هيومان رايتس ووتش إن العتيبي والعطاوي أسسا "الاتحاد لحقوق الإنسان" مع شخصين آخرين في أبريل/نيسان 2013، لكنهم لم يحصلوا على ترخيص لأن السعودية لم تكن تسمح بإنشاء منظمات غير حكومية وغير خيرية مستقلة في ذلك الوقت.

هرب العتيبي إلى قطر في مارس/آذار 2017، وطلب الحماية من السلطات القطرية، لكنها سلمته إلى السعودية في مايو/أيار.

وبعد أقل من شهر على تأسيس جمعية الاتحاد لحقوق الإنسان، وبعد إصدار عدة بيانات على وسائل التواصل الاجتماعي، تم استدعاء أعضائها للتحقيق.

في أواخر أبريل/نيسان 2013، تقدم مؤسسو الجمعية بطلب تسجيل في وزارة الشؤون الاجتماعية، التي أصبحت لاحقا وزارة العمل والتنمية الاجتماعية. رفضت الوزارة الطلب في مايو/أيار.

محاميان بريطانيان يطالبان بتعليق عضوية السعودية بمجلس حقوق الإنسان

واستدعت السلطات العتيبي والعطاوي مرة أخرى في مارس/آذار 2014، ووعد الناشطان بالكف عن إصدار البيانات والتقارير، وبألا يشاركا في أي مقابلات تلفزيونية.

اعتقالات

اعتقلت السلطات وحاكمت جميع الناشطين المرتبطين بـ "جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية"، إحدى أولى المنظمات المدنية في السعودية، والتي كانت تدعو إلى إصلاح سياسي واسع في تفسيرات الشريعة الإسلامية.

وحلت محكمة سعودية المجموعة رسميا وحظرتها في مارس/آذار 2013. وواجه أعضاؤها اتهامات من قبيل إهانة السلطات، وإهانة القضاء، وتحريض الرأي العام، وإهانة الزعماء الدينيين، والمشاركة في تأسيس جمعية غير مرخص لها، وانتهاك قانون جرائم المعلوماتية.

مصدر الصورة AFP
Image caption يقود الأمير محمد بن سلمان حملة إصلاح اقتصادي في السعودية

ومن بين الناشطين والمعارضين السعوديين الذين يقضون حاليا عقوبات سجن طويلة بسبب نشاطهم السلمي وليد أبو الخير، وعبد العزيز الشبيلي، ومحمد القحطاني، وعبد الله الحامد، وفاضل المناسف، وسليمان الرشودي، وعبد الكريم الخضر، وفوزان الحربي، ورائف بدوي، وصالح العشوان، وعبد الرحمن الحامد، وزهير كتبي، وعلاء برنجي، ونذير الماجد.

واعتقلت السلطات السعودية الناشطين عيسى النخيفي وعصام كوشك، وهما قيد المحاكمة.

وفي أواخر يوليو/تموز، أيدت محكمة استئناف سعودية حكما بالسجن 8 سنوات بحق عبد العزيز الشبيلي.

المزيد حول هذه القصة