مبعوث أممي يحقق في هجمات أغسطس في بغداد

نوري المالكي والمبعوث الأممي فرنانديز(أقصى يسار)
Image caption المالكي جدد اتهاماته لدور الجوار بالتدخل في الشأن العراقي

اجتمع أوسكار فرنانديز مستشار الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي المالكي في بغداد الاثنين.ويقوم فرنانديز بالتحقيق في الهجمات التي كالهجمات التي وقعت في 19 أغسطس/ آب الماضي واستهدفت وزارتي الخارجية والمالية وأوقعت زهاء مئة قتيل.

وتأتي محادثات المبعوث الأممي الإجتماع بعد أسبوع من استهداف مبنرى وزارة العدل ومجلس محافظة بغداد في هجومين انتحاريين أسفرا عن مقتل 140 شخصا على الأقل.ويتهم العراق تحالفا بين تنظيم القاعدة وحزب البعث بالوقوف وراء التفجيرات.

واتهمت الحكومة العراقية سورية بإيواء المسؤولين عن هجومي أغسطس/آب وتوترت اثرها علاقات البلدين وبادر كل بلد الى استدعاء سفيره لدى الاخر.

واكد المالكي خلال اللقاء أن "دول المنطقة تتدخل في شؤون العراق منذ عام 2003 بحجة أن هناك قوات احتلال في العراق، وبعض هذه الدول يقول إنه يتدخل من أجل مصلحة العراق وشعبه، لكننا نقول لهؤلاء إن الشعب العراقي هو المسؤول عن ذلك".

معلومات استخباراتية

وأوضح أن المعلومات الأمنية والإستخبارية "تؤكد وجود التدخل في شؤوننا، وقد طلبنا منهم الكف عن هذا التدخل، ولكن لم نوفق في إقناعهم ،وقد وصلنا إلى نتيجه بأنهم يريدون إستهداف العملية السياسية، ويريدون العودة بحزب البعث إلى الحكم مرة اخرى ،لذلك لم يبق أمامنا إلا أن نطلب تدخل الأمم المتحدة".

Image caption الحكومة تتعرض لضغوط بشأن الوضع الأمني

وقال المالكي"لدينا معلومات ان التدخل والتدريب و إحتضان ودخول الإرهابيين لم يتوقف،وان بعض دول الجوار لم تلتزم بالقرارات الدولية رغم التزامنا بها ،لذلك نجد الأرضية أصبحت مناسبة للقيام بالتحقيق بذلك،وإن العمليات الإرهابية التي حدثت مؤخرا كان ثلاثة من المسؤولين عنها من حزب البعث ،و يتلقون الدعم من حزب البعث في سورية وقد اعترفوا بذلك".

واشار إلى ضرورة تفعيل القرار الدولي 1483، الذي يمنع التدخل في شؤون العراق الداخلية.

من جهته قال مبعوث الأمم المتحدة إن الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن قاما "بشجب واستنكار هذه الأعمال الإرهابية بلهجة قوية،وإن هذا الموضوع يقع في إهتمام المجتمع الدولي،ونحن من جانبنا ندعم حكومتكم والشعب العراقي".

وأضاف فرنانديز "لقد طلبت الحكومة العراقية محكمة دولية لمتابعة الأشخاص الذين يقفون وراء هذه التفجيرات،وان الأمين العام مهتم بهذا الأمر،ونعمل على الوصول إلى طريق يلبي طلب حكومتكم".

وقال مبعوث الأمم المتحدة إن الأمين العام أكد على ضرورة إجراء نقاشات أولية في الموضوع والعمل على وضع حد لهذه الهجمات وإعداد تقرير يرفع إليه في هذا الشأن.

يذكر أن حكومة نوري المالكي التي تستعد لاجراء الانتخابات العامة في شهر يناير/كانون ثاني تتعرض لضغوط من أجل أن تثبت أن الجيش وقوات الأمن قادران على الاضطلاع بالمهام الأمنية بعد انسحاب القوات الأمريكية.