السودان: كيف يتأثر الناس برفع الأسعار الأخير؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption تم رفع اسعار الوقود والمحروقات

رغم إقرار الحكومة السودانية لحزمتها الأخيرة من القرارات الاقتصادية، والتي تضمنت رفعا لأسعار المحروقات والكهرباء والأدوية يوم الخميس 3 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إلا أن التقارير الواردة من السودان تشير إلى استمرار رفض المواطنين لهذه القرارات، رغم الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها السلطات الأمنية بالقبض على سياسيين معارضين، ومصادرة عدد من الصحف في محاولة لإجهاض أي تحرك شعبي ضد تلك القرارات.

وكان مجلس الوزراء السوداني، قد صادق في اجتماعه الخميس الماضي على حزمة السياسات الاقتصادية، التي تتضمن أيضا منع استيراد اللحوم، والأسماك، وزهور الزينة والحيوانات.

تظاهرات واعتقالات

وتقول صحيفة (سودان تريبيون)، إن حراك الشارع السوداني الرافض لتلك الزيادات في الاسعار، تزايد الاثنين 7 تشرين الثاني/نوفمبر وتشير إلى أن طلاب جامعتي الخرطوم، ووادي النيل في عطبرة نظموا تظاهرات خارج أسوار الجامعتين، كما تشير إلى تظاهرات شهدها حي الديم، جنوبي وسط العاصمة السودانية.

وتضيف الصحيفة أن مدينة (ود مدني) أيضا، شهدت مساء نفس اليوم مظاهرات ليلية، تعاملت معها السلطات، مما أسفر عن إصابات واعتقالات وفق ما تقول الصحيفة.

وكانت تقارير إعلامية سابقة، قد أفادت باعتقال عناصر جهاز الاستخبارات والأمن الوطني الجمعة، عددا من السياسيين المعارضين من عدة أحزاب بينهم سياسيون من حزب المؤتمر، وآخرون من حزب البعث، والحزب الشيوعي السوداني أيضا.

من جانبها قالت جمعية الصحافيين السودانيين، إن أجهزة الأمن صادرت الأحد 6 تشرين الثاني / نوفمبر نسخ ثلاث صحف هي "الجديدة" و"التيار" و"الوطن"، بعد تغطيتها لأخبار رفع أسعار الوقود.

الحكومة تدافع

وفي معرض دفاعه عن الإجراءات الاقتصادية الأخيرة نقلت وسائل إعلام سودانية عن المهندس إبراهيم محمود حامد مساعد رئيس الجمهورية وصفه لتلك الإجراءات بأنها جراحة مؤلمة ولكنها ضرورية لتجاوز هذه المرحلة، مشيرا إلى أن هناك تحديات جساما تستهدف الدولة في كيانها فرضت تلك الإجراءات، واصفا تلك التحديات بالفوضى الخلاقة والتي استهدفت كثيرا من دول العالم.

غير أن معظم الأحزاب المعارضة في السودان ترى أن الإجراءات الجديدة هي بمثابة مزيد من الإثقال لكاهل المواطن السوداني الذي يعاني بالفعل من ارتفاع الأسعار وتدبير حياته اليومية خاصة فيما يتعلق بأسعار المحروقات وتعرفة المواصلات.

يذكر أن أيلول/سبتمبر من العام 2013 كان قد شهد احتجاجات أعقبت رفع الدعم الحكومي عن الوقود سقط خلالها عشرات القتلى وبينما أقرت الحكومة في ذلك الوقت بسقوط 85 قتيلا، فإن منظمات حقوقية قالت إن عدد القتلى لم يقل عن 200 شخص.

برأيكم:

  • لماذا أقدمت الحكومة السودانية على هذه الإجراءات في هذا التوقيت؟
  • إذا كنتم في السودان هل تؤثر تلك الإجراءات على تدبيركم لنفقاتكم اليومية؟
  • هل تتفقون مع مايقوله مساعد الرئيس السوداني من أن هذه الإجراءات تمثل جراحة من أجل تجاوز المرحلة وإصلاح الاقتصاد؟
  • هل ترون أن مثل تلك الإجراءات ربما تعود بالفائدة على المواطن العادي؟