هل ترامب هو الحليف الطبيعي للاسد في محاربة "الارهاب"؟

مصدر الصورة EPA
Image caption الاسد يبدو اكثر ثقة بمستقبل حكمه مع وصول ترامب الى البيت الابيض

قال الرئيس السوري بشار الاسد إن الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب سيكون حليفا طبيعيا له اذا كان الاخير جادا في محاربة ما اسماه بالارهاب.

وقال الاسد في حديث له مع احدى محطات التلفزيون البرتغالية مؤخرا : "نحن حذرون جدا في الحكم عليه، خصوصا أنه لم يشغل أي منصب سياسي من قبل، ولهذا لا نستطيع أن نقول شيئا عما سيفعله، لكن إن، وأقول إن، كان سيحارب الإرهابيين، فإننا سنكون حلفاء طبيعيين له في ذلك الصدد، مع الروس والإيرانيين، والعديد من البلدان الأخرى التي تريد إلحاق الهزيمة بالإرهابيين".

والارهابيون حسب مفهوم الاسد وحليفيه روسيا وايران هم غالبية المعارضة السورية المسلحة ولا يقتصر الامر على ما يعرف بالدولة الاسلامية او جبهة فتح الشام ( النصرة سابقا").

وتدعو ادارة الرئيس اوباما الى ايجاد حل سياسي للازمة السورية يفضي بالنهاية الى رحيل الاسد عن السلطة، وتقدم الدعم لمجموعة مختارة من الجماعات المسلحة المعارضة "المعتدلة" في سوريا رغم تركيز الجهد العسكري على محاربة "الدولة الاسلامية" عبر تقديم الدعم الجوي والعسكري لقوات "سوريا الديمقراطية" التي تسعى حاليا الى تحرير مدينة الرقة السورية من قبضة التنظيم.

وكان ترامب قد اعلن مرارا قبل فوزه في الانتخابات وبعده انه سيتبع سياسات جديدة في الشرق الاوسط سواء تعلق الامر بسوريا ام غيرها.

وقال ترامب ان سيوقف برامج دعم المعارضة السورية التي تصنفها الادارة الامريكية الحالية باعتبارها معارضة معتدلة واوضح ترامب ان بلاده تدعم جماعات لا يعرف احدا ميولها او توجهاتها.

موقف ترامب من الازمة السورية يختلف الى حد بعيد عن موقف ادارة الرئيس اوباما، اذ يرى الاول ان اولوية يجب تعطى لجهود القضاء على تنظيم الدولة الاسلامية ولا يهمه كثيرا من يحكم سوريا سواء كان الاسد اما غيره.

كما يرى ترامب ان الاسد وروسيا وايران يحاربون "الدولة الاسلامية" وبالتالي على واشنطن الانضمام لهم للقضاء عليها.

تتمحور سياسة ترامب حول مبدأ مصالح "امريكا اولا" والمصلحة الامريكية العليا في المنطقة تتمثل في القضاء على "الدولة الاسلامية" وهو الموقف الذي يؤيده المرشح لابرز لتولي منصب وزير الخارجية حاكم نيويورك الاسبق رودولف جولياني.

وقال ترامب انه لا يرى "الاسد رجلا طيبا فهو ليس كذلك لكنه ليس مشكلتنا الكبرى، بل تنظيم الدولة الاسلامية".

ويرى ترامب ان التدخل الامريكي والغربي في الدول الاخرى لم يجلب سوى الفوضى والتطرف والعنف وللتدليل على ذلك اشار الى التدخل الامريكي في العراق عام 2003 والاطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي عام 2011.

ما فرص تحالف ترامب والاسد في محاربة "الدولة الاسلامية"؟

هل تعتقدون ان لدى ترامب خطة للقضاء على "الدولة الاسلامية"؟

ما فرص ايجاد حل للازمة السورية في ظل ادارة ترامب؟