هل تقوم الدول العربية بما يكفي لمواجهة العنف ضد المرأة؟

Image caption تشهد دول عربية عدة حالات تحرش جنسي

يحتفل العالم في الخامس والعشرين من نوفمبر من كل عام باليوم الدولي لوقف العنف ضد المرأة. وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أعلنت هذا التاريخ في العام 1999 موعدا سنويا لزيادة الوعي بحجم هذه المشكلة عبر العالم.

ويقول الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بخصوص هذا الموضوع إن "العنف ضد النساء والفتيات هو انتهاك لحقوق الإنسان، ووباء يمس الصحة العامة، وعقبة خطيرة أمام التنمية المستدامة. ويفرض العنف ضد النساء والفتيات تكاليف ضخمة على الأسر والمجتمعات المحلية والاقتصادات. وليس بوسع العالم أن يدفع هذا الثمن"

وتشير المنظمة إلى أن سبب المشكلة هو التمييز ضد المرأة قانونياً وعملياً واستمرار نهج اللامساواة بين الجنسين، وأن من بين آثارها إعاقة التقدم في مجالات عدة مثل القضاء على الفقر ومكافحة فيروس نقص المناعة والسلام والأمن.

وتوضح الأمم المتحدة أن أكثر من 70 في المائة من النساء يعانين من العنف في حياتهن، وأن مكافحة هذه الظاهرة أمر حتمي وممكن، وأن أكثر التحديات التي تواجه جهود إنهاء ظاهرة العنف ضد النساء والفتيات هو نقص التمويل بشكل كبير.

من ناحية أخرى أصدرت مؤسسة "نظرة " للدراسات النسوية، ومقرها القاهرة، الشهر الماضي الدليل الإقليمي للرصد والتوثيق في قضايا العنف القائم على أساس النوع، وخاصة العنف الجنسي ضد النساء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

تقول المؤسسة إن وتيرة العنف وانتهاكات حقوق الإنسان تفاقمت نظراً لما تمر به العديد من دول المنطقة من تحولات مثل تونس ومصر ونزاعات وحروب كما هو الحال في سوريا والعراق وليبيا واليمن والسودان وفلسطين.

وتوضح "نظرة" أن العنف على أساس النوع وخاصة العنف الجنسي ضد النساء، تجلى سواء في حالة السلم أو الحرب، حيث تتعرض النساء لجرائم اغتصاب وانتهاكات جماعية وفردية على يد فاعلين أو غير فاعلين في الدولة أو مليشيات في ظل انعدام أمني وتواطؤ مجتمعي بسبب الصبغة الذكورية التي تبرر وتشجع، بل وتقنن الإفلات من العقاب.

وفي نظرة على القوانين التي تجرم العنف ضد المرأة في الشرق الأوسط و شمال إفريقيا، توجد دولتان فقط هما المغرب والأردن من أصل عشر بلدان في المنطقة لديها قوانين لمكافحة العنف الأسري.

في حين تشير دراسة أجرتها وكالة رويترز عام 2013 إلى أنه برغم الآمال في أن تكون المرأة من أكبر المستفيدين من الربيع العربي إلا أنها كانت من أكبر الخاسرين بعد اندلاع الصراعات وانعدام الاستقرار وموجات النزوح وظهور جماعات إسلامية في أجزاء كثيرة بالمنطقة.

ووفقا للدراسة التي شارك فيها خبراء في مجال قضايا المرأة، فقد جاء وضع المرأة في جزر القمر الأفضل حيث تشغل المرأة 20 في المئة من المناصب الوزارية وتحتفظ الزوجة عادة بالأرض أو المنزل في حالة الطلاق.

وتلي جزر القمر سلطنة عمان ثم الكويت فالأردن وقطر بينما جاءت مصر في مؤخرة قائمة ضمت 22 دولة عربية يليها العراق والسعودية ثم سوريا واليمن.

ما نوع العنف الذي تتعرض له النساء والفتيات في مجتمعاتكم؟

هل هناك قوانين كافية تحد من تلك الظاهرة؟

هل يقوم المجتمع المدني بدور ما لإنهاء هذه المشكلة؟

ما السبب الأبرز في تفشي الظاهرة في المجتمعات العربية؟

هل تكفي القوانين فقط للحد منها؟