كيف ترون توقيت إعلان صالح والحوثيين عن حكومة يمنية في صنعاء؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption هناك الان حكومتان في اليمن، واحدة في صنعاء واخرى في عدن

أثار إعلان كل من جماعة أنصار الله الحوثي، وحزب المؤتمر الشعبي العام في اليمن حكومة جديدة في صنعاء باسم حكومة "الإنقاذ الوطني" مزيدا من علامات الاستفهام، بشأن مستقبل تسوية الأزمة اليمنية والهدف من إعلان مثل هذه الحكومة في هذا التوقيت، وما إذا كانت ستسهل أو ستعرقل من الجهود الدولية المتزايدة والتي تقودها الولايات المتحدة بهدف وضع حد للصراع في اليمن.

ووفقا لما أوردته وكالة (سبأ نت) اليمنية للأنباء، والتابعة للحوثيين فإن الحكومة الجديدة تشكلت برئاسة عبد العزيز بن صالح الحبتور، وعضوية 42 وزيرا، أبرزهم اللواء محمد ناصر العاطفي الذي عُين وزيرا للدفاع.

وكانت مصادر مقربة من جماعة الحوثيين وحزب صالح قد قالت في تصريح لـوكالة "الأناضول" التركية شبه الرسمية ، إن الجماعة والحزب اتفقا على تقسيم الحقائب الوزارية السيادية في الحكومة بين الجانبين، بحيث يحصل حزب صالح وحلفاؤه، على وزارات "الدفاع والخارجية والإدارة المحلية والأوقاف والاتصالات والتعليم المهني والفني والتعليم العالي والزراعة والثقافة والأشغال والنفط والمغتربين والصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتخطيط وشؤون مجلسي الشورى والنواب".

في حين حصل الحوثيون على وزارات "الداخلية والمالية والمدنية والعدل والشباب والرياضة والإعلام والمياه والكهرباء والسياحة والثروة السمكية وحقوق الإنسان والتجارة والصناعة والشؤون القانونية والتربية والتعليم ووزارة مخرجات الحوار الوطني"، بحسب ذات المصادر.

من جانبها سارعت الرئاسة اليمنية إلى إدانة الخطوة، قائلة إن تشكيل مثل تلك الحكومة، يمثل قضاء على أي خطوة نحو السلام والحوار، ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ ) ،عن مصدر برئاسة الجمهورية اليمنية قوله، إن تشكيل الحكومة المزعومة هو "تأكيد جديد لشعبنا وللعالم أن هذه القوى الانقلابية، تعزز من نهجها الانقلابي وتدمر وتنهي أي خطوة ممكنة للحوار والسلام".

علامات استفهام

ويثير الإعلان عن الحكومة اليمنية الجديدة في صنعاء علامات استفهام، حول المغزى من التوقيت وتأثير ذلك على اتفاق مسقط الذي رعاه وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، ونص على وقف إطلاق النار، وإطلاق مشاورات سلام أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، على أن يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع الأطراف اليمنية، قبيل نهاية عام 2016.

ويرى مراقبون أن إعلان الحوثيين وصالح، عن تشكيل تلك الحكومة في هذا التوقيت، ربما يهدف إلى إثبات أنهم ماضون في مشروعهم سواء حققت لهم المساعي الدولية الجارية حاليا أهدافهم أما لا، خاصة وأن الإعلان عن الحكومة جاء عشية لقاء مرتقب، بين مبعوث الأمم المتحدة لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في عدن.

ويعتقد المراقبون أيضا أن الخطوة تهدف إلى إقرار أمر واقع من قبل صالح والحوثيين، في معركة كسب أرض جديدة في الصراع، خاصة مع دفع أنصار عبد رب منصور هادي بمزيد من القوات بهدف كسر الحصار المفروض على تعز، وهي خطوات يهدف منها كل طرف إلى تعزيز مواقفه حين الجلوس لمائدة المفاوضات.

لكن كثيرا من اليمنيين يبدون أيضا ،مخاوف من أن تؤدي الخطوة إلى إطالة أمد الصراع في البلاد، في وقت كان فيه كثيرون منهم، قد تفاءلوا بقرب اتفاق للسلام في اليمن بعد ما أعلنه وزير الخارجية الأمريكية جون كيري، ويرى اليمنيون أن إعلانا من هذا القبيل، ربما يكرس أو حتى يشرعن لعودة اليمن للتقسيم بين شمالي وجنوبي، بحيث تكون هناك حكومتان أحدهما في صنعاء والأخرى في عدن، وتكون هناك ازدواجية في مؤسسات الدولة دون أن يلوح في الأفق حل نهائي .

برأيكم

لماذا أقدم صالح والحوثيون على الإعلان عن هذه الحكومة في هذا التوقيت؟

هل يسهل مثل هذا الإعلان من الجهود الدولية لإنهاء الأزمة اليمنية أم يعرقلها؟

إذا كنتم في اليمن حدثونا عن رؤيتكم لما يجري وهل له انعكاسات على ظروفكم الحياتية؟

هل ترون أن الإعلان عن مثل تلك الحكومة قد يشرعن للتقسيم في اليمن؟