هل تمثل هزيمة المعارضة في حلب نهاية للصراع في سوريا؟

تجمع عدد من جنود النظام داخل أحد أحياء حلب الشرقية مصدر الصورة AFP
Image caption تجمع عدد من جنود النظام داخل أحد أحياء حلب الشرقية

دفعت الخسائر المتتالية التي تمنى بها قوات المعارضة السورية، على يد قوات النظام السوري وحلفائه في حلب، كثيرين إلى القول بأن النظام السوري، بات على مقربة من حسم الصراع في سوريا بشكل كامل لصالحه.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا قد أكد أن أكثر من ستين بالمئة من منطقة شرق مدينة حلب، بات تحت سيطرة قوات النظام السوري، في وقت تتحدث فيه الأنباء عن تواصل المعارك الطاحنة بين الجانبين حتى كتابة هذا الموضوع.

وفي الوقت الذي يفسر فيه البعض إحكام قوات النظام السوري، السيطرة على مزيد من المناطق في حلب، على أنه إيذان بتمكن النظام من حسم الصراع لصالحه، يشكك كثيرون في هذا الاستنتاج ويرون أن حسم النظام السوري لمعركة حلب، لا يعني بالضرورة انتهاء الصراع الدائر في سوريا.

وكانت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي (فيديريكا موجيريني)، قد قالت في مؤتمر ناقش الأزمة السورية في روما يوم السبت الماضي، وحضره أيضا (ستيفان دي ميستورا) مبعوث الأمم المتحدة لسوريا، إنها "مقتنعة بأن سقوط المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة في حلب، على يد القوات الحكومية، لن ينهي الحرب في سوريا" مؤكدة أن الحرب في تلك الحالة، ستتوسع في العديد من المناطق السورية.

واتفق (دي ميستورا) أيضا خلال المؤتمر مع ما طرحته (موجيريني ) داعيا الأسد للبدء بمفاوضات فعلية، وقال إن الانتصار العسكري الذي ترتسم ملامحه في حلب قد يدفع الحكومة السورية الى القول "لقد كسبنا الحرب، ولم نعد نحتاج بالتالي الى مفاوضات"، مضيفا "آمل الا يحصل ذلك" لأنه لن يحل شيئا، وقال دي ميستورا "البديل يمكن أن يكون نهاية الحرب، ولكن بداية حرب عصابات رهيبة دون أي إعادة إعمار".

وكان روبرت فورد السفير الأمريكي لدى سوريا في الفترة من 2011 إلى 2014، قد تنبأ في حديث له مؤخرا بأن المعارضة السورية "ستتحول من الاحتفاظ بالأراضي إلى.. حركة تمرد وحرب عصابات وأن ذلك سيستمر لفترة طويلة".

ويحذر خبراء أمريكيون عبر وسائل إعلام أمريكية عدة، من أن حسم النظام السوري للحرب في حلب لصالحه، ربما لن ينهي الصراع في سوريا، ويرى هؤلاء أنه بانتهاء الحرب في حلب بسيطرة النظام عليها بشكل كامل، فإن النظام حينها سيكون مسيطرا على مساحات واسعة من سوريا، تعاني من حالة اقتصادية متردية وفقر شديد، في أعقاب حرب منهكة استمرت لسنوات، وأن ذلك ربما يؤدي إلى حركات تمرد وحرب عصابات واسعة النطاق تستمر لوقت طويل، في ظل عدم رغبة دولية خاصة من قبل القوى الغربية ،على مساعدة النظام السوري مع عدم وجود اتفاق لإقرار السلام في البلاد.

غير أن الموالين للنظام السوري، ورغم اتفاقهم مع أن حسم الحرب في حلب لن يكون نهاية المطاف، فإنهم يرون أن السيطرة الكاملة على تلك المدينة له أهمية استراتيجية كبيرة في الحرب ضد "الجماعات المتطرفة"، وأن سقوط حلب ربما يمهد لسقوط معاقل أخرى لهذه الجماعات فيما يشبه تتابع سقوط أحجار الدومينو.

برأيكم

  • هل ينهي حسم النظام السوري الحرب في حلب نهاية الصراع في سوريا؟
  • كيف تتخيلون وضع سوريا ونظامها في مرحلة ما بعد السيطرة على حلب؟
  • هل تتفقون مع ما يقوله المراقبون من أن سوريا قد تشهد حرب عصابات طويلة بعد سيطرة النظام على حلب؟
  • وهل تتفقون مع رؤية النظام من أن سقوط حلب سيمهد لسقوط معاقل أخرى للمعارضة؟