ماهي أكثر أنواع الفساد الحكومي انتشارا في بلدانكم؟

تقول الأمم المتحدة إن هناك ما يقرب من تريليون دولار تدفع سنويا في أنحاء العالم كرشى مصدر الصورة Getty Images
Image caption تقول الأمم المتحدة إن هناك ما يقرب من تريليون دولار تدفع سنويا في أنحاء العالم كرشى

يحل الجمعة التاسع من ديسمبر، اليوم العالمي لمكافحة الفساد الذي تحييه الأمم المتحدة، والعديد من الدول في العالم، في ظل تحذيرات متتالية من قبل المنظمة الدولية، من تأثيرات الفساد السلبية وما يؤدي إليه من إحباط لجهود التنمية، وتمتع الشعوب والأفراد بالحقوق التي كفلتها المواثيق والمعاهدات الدولية، وخصوصاً الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية.

ووفقا للأمم المتحدة فإن الفساد هو" ظاهرة اجتماعية وسياسية واقتصادية معقدة، تؤثر على جميع البلدان، وهو يقوض المؤسسات الديمقراطية ويبطئ التنمية الاقتصادية، ويسهم في الاضطراب الحكومي، ويضرب أيضا في أسس المؤسسات الديمقراطية، بتشويهه العمليات الانتخابية مما يحرف سيادة القانون عن مقاصدها، ويؤدي إلى ظهور مستنقعات بيروقراطية لا بقاء لها إلا من خلال الرشى".

وتحيي الأمم المتحدة اليوم العالمي لمكافحة الفساد هذا العام، تحت شعار "متحدون ضد الفساد"، وتركز الحملة التي تنظمها المنظمة دوليا على اعتبار الفساد واحدا من أكبر المعوقات، التي تعرقل تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ووفقا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فإن هناك ما يقرب من تريليون دولار تدفع سنويا في أنحاء العالم كرشى، في حين يتسبب الفساد في سرقة ما يقدر ب 2.6 تريليون دولار أخرى، وهو مبلغ يعادل ما نسبته 5% من الناتج الإجمالي الدولي.

ولا يبدو العالم العربي بمعزل عن بقية العالم فيما يتعلق بالفساد، وكانت حقائق مريعة عن حجم الفساد، قد تكشفت بعد ما عرف بالربيع العربي الذي شهدته عدة دول عربية، سواء فيما يتعلق باستغلال النفوذ أو بتهريب الأموال للخارج، وفي واحد من تقاريرها، أكدت منظمة الشفافية الدولية، على أن الدول التي تنتشر فيها النزاعات والاضطرابات والدكتاتوريات، هي من بين أكثر الدول فسادا وأقلها أمنا أيضا على حد قول التقرير.

وأشار تقرير صدر عن المنظمة في الثالث من مايو أيار الماضي، وشمل تسع دول عربية إلى تزايد الفساد في تلك الدول، وشمل التقرير كلا من اليمن ومصر والسودان والمغرب ولبنان والجزائر وفلسطين وتونس والأردن، وقد احتل لبنان الصدارة ضمن هذه الدول، في ظل الأزمة السياسية التي يعيشها، تلاه كل من اليمن ومصر.

وفي الوقت الذي يعتقد فيه البعض أن الفساد يقتصر فقط على الفساد المالي، فإن مختصين يرون أن الفساد تتعدد أنواعه، وأنه طال في العديد من دول العالم العربي، قطاعات مثل القضاء والتعليم، ويرى هؤلاء أن تفشي المحسوبية في مجال التوظيف في قطاعي القضاء والتعليم، يمثل مؤشرا خطيرا يؤثر على منظومة العدالة في هذه البلدان، كما يحرم البلدان من كفاءات حقيقية ربما تكون الأقدر على النهوض بها.

برأيكم

  • هل تلمسون ظواهر للفساد في مجتمعاتكم وما هي أكثرها بروزا؟
  • إذا كانت لكم تجارب في هذا المجال حدثونا عنها؟
  • هل تتفقون مع ما تقوله المنظمات الدولية من وجود علاقة طردية بين الدكتاتورية والفساد؟
  • وكيف السبيل من وجهة نظركم لمكافحة هذا الفساد؟