من المسؤول عن تصحيح النظرة للمعاق في العالم العربي؟

مصدر الصورة MOHAMMED ABED
Image caption تظاهرة في غزة للمطالبة بحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة

نددت السلطات المغربية ومراكز تعليمية وخيرية محلية بما جاء في مقطع فيديو، يظهر اعتداء مدير جمعية لرعاية الأطفال المصابين بداء التوحد، على طفلة متوحدة في باحة الجمعية وبمرأى العاملين وباقي الأطفال.

وأفادت التحقيقات التي أجرتها السلطات أن الطفلة المعتدى عليها، هي أخت المدير وتبلغ من العمر 17 عاماً، وأنه أشبعها ضرباً بعد رفضها دخول الفصل الدراسي. وبينما تلا زملاؤها في الداخل آيات من القرآن الكريم -كما يظهر في المقطع المصور- اقتاد المدير أخته إلى ساحة المبنى وانهال عليها لكماً وركلاً، محاولاً إرغامها على الانصياع لأوامره.

وأثار المقطع غضب مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، والعديد من الكتاب والنشطاء المغاربة، الذين اشاروا إلى المفارقة المؤلمة، في أن من قام بالاعتداء على الطفلة هو نفسه المؤتمَن على سلامتها، فضلاً عن كونه شقيقها.

من المثير للاهتمام أن الفيديو انتشر كالنار في الهشيم يوم 3 كانون الأول/ديسمبر وهو اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقات.

وبين الحين والآخر، يتصدر خبر مماثل صفحات الحوادث الصادمة، أو المواقع الإخبارية المحلية لبشاعة الاعتداء، أو الفارق العمري والذهني الشاسع بين المعتدي والمعتدى عليه، ما يشير إلى أن تعامل المجتمع والدولة مع ذوي الاحتياجات الخاصة والإعاقات البدنية والعقلية، لا يزال قاصراً في نواحي عديدة.

ففي غالب الدول العربية نادراً ما يجد المرء سيارة للنقل العام مزودة برافعة تساعد المقعدين على استقلالها، أو أرصفة ذات منحدرات تسهّل صعود المقعدين ونزولهم منها، وما إلى ذلك من افتقار الطرقات والمنشآت العامة لما يعين ذوي الاحتياجات الخاصة على استخدامها.

أضف إلى ذلك النظرة المغلوطة للمصابين بإعاقات ذهنية أو جسدية، فهم يعامَلون وكأنهم منعدمو المشاعر أو مشلولو الأحاسيس، في حين أنهم يعون العالم من حولهم بدرجات متفاوتة بحسب درجة إعاقتهم أو مستوى تأثرهم بما ينقص تكوينهم الذهني والجسدي.

لماذا تتكرر حوادث الاعتداء على المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة؟

هل هناك مبادرات في بلدكم لدمجهم في المجتمع وزيادة الوعي العام عنهم؟

من المسؤول عن حمايتهم وصد الأذى عنهم، الدولة أم المجتمع؟

شاركونا بتجاربكم والقصص التي تعرفونها عن ذوي الاحتياجات الخاصة والتحديات التي تواجههم.