هل بات العالم في موقف المتفرج ازاء ما يجري في حلب؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption التقارير تشير الى وقوع انتهاكات لدى دخول قوات النظام والمليشيات المتحالفة معها الى الاحياء التي سيطرت عليها مؤخرا

طالب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان المجتمع الدولي بالاستجابة لصرخات النساء والرجال والأطفال الذين يتعرضون للإرهاب والذبح في حلب واتخاذ خطوات عاجلة لضمان معاملة عشرات الآلاف من الأشخاص الذين فروا أو استسلموا أو تم القاء القبض عليهم وفقا للقانون الدولي.

وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنه تلقى تقارير موثوقة تفيد بأن العشرات من المدنيين يقتلون - سواء عن طريق القصف المكثف أو الإعدام دون محاكمة من قبل القوات الموالية للحكومة، وعشرات الجثث ملقاة في عدد من شوارع الأحياء في شرق حلب.

وحذر المفوض السامي من تكرار ما يجري في حلب في مناطق في سوريا وقال "ما يمكن أن يحدث في المستقبل أشد خطورة، إذا استمر المجتمع الدولي في الوقوف مكتوف اليدين تجاه ما يحدث في حلب فإن ذلك يمكن أن يتكرر في دوما، وفي الرقة، وإدلب".

وقال مكتب حقوق الانسان التابع للمنظمة الدولية إنه حصل على معلومات موثقة ومعتمدة تفيد بأن 82 مدنيا اعدموا بشكل فوري في 4 من احياء حلب الشرقية يوم الاثنين 12 دسمبر/كانون الاول.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد عبر في وقت سابق عن قلقه "ازاء التقارير التي تتحدث عن وقوع انتهاكات بحق عدد كبير من المدنيين في حلب".

وقال يان إيغلاند مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن الحكومة السورية وروسيا "ستخضعان للمساءلة" عن أي أعمال وحشية يرتكبها المسلحون الموالون لهما في حلب.

وقال المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة ستيفان دوجاريك في بيان له إن "الأمين العام قلق من تقارير عن ارتكاب فظائع ضد عدد كبير من المدنيين من بينهم نساء وأطفال في الساعات الأخيرة".

وأضاف دوجاريك أنه " في الوقت الذي لا يمكن التحقق فيه بصورة مستقلة من هذه التقارير، فإن الأمين العام نقل قلقه البالغ للأطراف المعنية و كلف مبعوثه الخاص إلى سوريا بالمتابعة العاجلة مع الأطراف المعنية".

وقالت منظمة اليونيسيف التابعة للامم المتحدة في بيان لها الثلاثاء 13 دسمبر انها تلقت تقارير موثقة عن محاصرة نحو 100 طفل ممن تقطعت بهم السبل في احد الابنية في القسم المحاصر من المدينة وان البناء الذي لجأوا اليه يتعرض للقصف.

وكانت قوى المعارضة قد خسرت جل المناطق التي كانت تسيطر عليها قبل اسابيع قليلة وباتت محاصرة تماما في مساحة ضيقة تضم عشرات الالاف من المدنيين الذين نزحوا من الاحياء الاخرى وباتوا محاصرين ايضا فيما تستمر الهجمات الجوية والبرية المكثفة ليلا نهارا ضد هذه البقعة الصغيرة.

وتسيطر قوات الحكومة السورية الآن على أكثر من 90 في المئة من المناطق التي كانت المعارضة تسيطر عليها وباتت على وشك السيطرة على المدينة بأكملها.

وكانت حلب تعد أكبر مدينة سورية والمركز التجاري والصناعي في البلاد قبل بدء الاحتجاجات ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد في عام 2011 ومنذ ذلك الحين والمدينة منقسمة الى جزئين، غربي تحت سيطرة الحكومة وشرقي تحت سيطرة المعارضين.

يذكر ان القوات السورية، تساندها ميليشيات ايرانية وعراقية وعناصر من حزب الله اللبناني وبدعم جوي روسي، تمكنت ت في ايلول / سبتمبر من هذا العام من تشديد حصارها للجزء الشرقي وشن هجوم شامل بعد اسابيع من ذلك.

برأيكم

هل خذل العالم الاطفال والنساء في حلب؟

ما المصير الذي يواجهه المحاصرون في مدينة حلب؟

من المسؤول عما آلت اليه الاوضاع في حلب؟

هل مسلحو المعارضة يتحملون ايضا المسؤولية عما يتعرض له المدنيون في حلب؟

سنناقش معكم هذه الاسئلة وغيرها في حلقة الإثنين 14 دسمبر/كانون الاول من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar

المزيد حول هذه القصة