بعد إلغاء الكفالة: هل تحذو دول خليجية أخرى حذو قطر؟

مصدر الصورة AFP
Image caption هناك مئات الاف العمال الاجانب يعملون في قطر

في خطوة وصفها كثيرون بالجريئة، والمحفزة لدول أخرى في منطقة الخليج، بدأ الثلاثاء 13 ديسمبر/ كانون الاول سريان قانون إلغاء الكفالة، الذي يستهدف "تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم"، والمعروف أيضا ببديل "قانون الكفالة"، وتعديلات قانون العمل القطري.

وفي مؤتمر صحفي أعلن فيه البدء بسريان القانون الجديد، الذي أصدره أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قبل عام، قال وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية القطري عيسى النعيمي، إن لجنة مشكلة من الوزارة، وعدة جهات رسمية أخرى ستتابع عن كثب تطبيق القانون بالشكل الصحيح.

ووفق الوزير القطري، فإن التعديلات الجديدة تضمن للعمال حرية أكثر في التنقل من عمل إلى آخر، وتمنع حجز جوازات سفرهم تحت طائلة الغرامة المالية، كما يوجد نظام جديد، وإجراءات جديدة لمنع استبدال عقد العمل عند حضور العامل إلى البلاد.

ويلغي القانون الجديد أيضا "مأذونية الخروج" المسبقة المعروفة اختصارا باسم "الخروجية"، وتعويضها بضرورة إخطار صاحب العمل قبل ثلاثة أيام عمل قبل السفر، لمنحه إجازة من عمله، ليتسنى له السفر في حال لا يوجد اعتراض من صاحب العمل، أو أن يكون عليه قيد أمني يمنعه من السفر.

وطرح العديد من المعلقين إمكانية أن تحتذى بقية دول الخليج الأخرى حذو قطر. وكان أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، قد أقدم على خطوة بدت غير مسبوقة في منطقة الخليج، في يوليو من العام 2013 عندما تنازل عن الحكم لابنه الشاب والأمير الحالي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي يبدو الأصغر سنا ضمن ملوك وأمراء المنطقة.

ورغم أن كل التقارير الإعلامية الواردة من قطر، تشير إلى ترحيب كبير بالقانون الجديد، من قبل أصحاب الأعمال والعمال الوافدين على حد سواء، والذين قالوا إن القانون يحقق مصلحة الطرفين، ويتيح مزيدا من الحرية للعمال، فإن قطر رفضت رسميا وفي بيان نشرته وكالة أنبائها الرسمية، "ادعاءات منظمة العفو الدولية" الخاصة بالقانون.

وأوضح البيان أن قطر أعربت رسمياً "عن رفضها التام للادعاءات التي وردت في تقرير منظمة العفو الدولية، والتي قالت فيه أن القانون رقم 21 لسنة 2015 ، بشأن تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم فشل في توفير الحماية القانونية الكافية للعمالة الوافدة في دولة قطر".

وكان جيمس لينش، نائب مدير الشؤون الدولية في منظمة العفو الدولية، قد قال في بيان له إن "القانون الجديد ربما يتخلص من كلمة الكفيل لكنه يترك أسس النظام (الكفالة). ولا يجب أن يستغل فيفا ورعاته والحكومات الأجنبية الراغبة في إقامة علاقات عمل مع قطر استخدام هذه الإصلاحات للإدعاء بحل مشكلة انتهاك حقوق العمال الأجانب في قطر"

وكان وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية في دولة قطر، قد دعا المجتمع الدولي إلى عدم التسرع، في إطلاق استنتاجات سابقة لأوانها حول القانون الجديد، وإعطائه وقتاً كافياً، مشيرا إلى أن القانون الجديد قد أطلعت عليه منظمات دولية معنية بحقوق الانسان والعمال وغيرها.

برأيكم

هل يمكن أن تكون الخطوة القطرية نموذجا يحتذى به في منطقة الخليج؟

إذا كنتم في قطر حدثونا عن رؤيتكم للقانون الجديد سواء كنتم من العمال أو من أرباب العمل؟

لماذا سارعت منظمة العفو الدولية لانتقاد القانون الجديد وهل تتفقون مع ما تقول؟

هل ترون الحالة القطرية تختلف عن بقية دول الخليج في مجالات عدة؟