هل يجد قرار مجلس الأمن بوقف الاستيطان طريقه للتطبيق؟

صوت 14 عضوا لصالح القرار بينما امتنع عضو واحد هو الولايات المتحدة الأمريكية مصدر الصورة AP
Image caption صوت 14 عضوا لصالح القرار بينما امتنع عضو واحد هو الولايات المتحدة الأمريكية

ماتزال تداعيات قرار مجلس الأمن الدولي، الذي يطالب إسرائيل بوقف بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة تتوالى، بعد مرور أكثر من يومين على صدور القرار المثير للجدل، ورغم تعبير المسؤولين الإسرائيليين، عن غضبهم الشديد ضد إدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته باراك أوباما، وقولهم بأن إسرائيل لا تعترف بهذا القرار ولن تنفذه، إلا أن الأصداء المترددة في الصحافة الإسرائيلية تعكس قلقا من جانب الإسرائيليين، من أن يؤدي القرار إلى ملاحقات قانونية وعقوبات، وزيادة في حملات المقاطعة الدولية للبضائع التي تنتج في المستوطنات الإسرائيلية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد وصف قرار مجلس الأمن بأنه "مخزي"، مؤكدا أن إسرائيل لن تمتثل للقرار، وقال نتانياهو الذي كان يتحدث بعد يوم من صدور القرار، إنه كلف وزارة الخارجية الإسرائيلية بإتمام إعادة تقييم العلاقات مع الأمم المتحدة في غضون شهر.

وفي تأكيد لما قاله نتانياهو، أشارت صحيفة "إسرائيل اليوم" المقربة منه، إلى أنه من المقرر أن تصادق اللجنة المحلية للتخطيط والبناء في القدس، الأربعاء المقبل على آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة التي سيشرع بإقامتها في المستوطنات اليهودية المنتشرة على أراض المدينة.

ويبدو السؤال الأكثر طرحا الآن هو هل ستطبق إسرائيل القرار أم أنها ستتجاهله؟، ورغم اعتراف سياسيين وقانونيين بأن القرار ليست لديه آلية للتنفيذ، إلا أنهم يرون أنه سيقدم مبررا لكل من يسعى لملاحقة النشاط الاستيطاني الإسرائيلي قانونيا، كما يمكن أن يؤدي إلى تشجيع المقاطعة لإسرائيل.

وكما تقول صحيفة "معاريف" الإسرائيلية فإنه ورغم أن القرار يفتقر للقوة الإلزامية لتطبيقه، فإنه يوفر إجماعا عالميا مهما تجاه الموقف من المستوطنات الإسرائيلية، كما أنه قد يقدم مساعدات جدية لأي دعاوى قضائية ضد الإسرائيليين المنخرطين في هذه المستوطنات في الأراضي الفلسطينية.

من جانبهم فإن الفلسطينيين كانوا قد رحبوا بالقرار، حيث وصفه متحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، بأنه يمثل "صفعة قوية للسياسة الإسرائيلية". ويرى مسؤولون فلسطينيون أن القرار يؤسس قانونيا، لتحركات قد تليه وأن السلطة الفلسطينية ستتابع تنفيذه والتزام الدول الأعضاء بالأمم المتحدة به.

لكن الواضح أن لا أحد بإمكانه التكهن بطبيعة المرحلة القادمة، فيما يتعلق بالدعم الأمريكي لإسرائيل، في ظل استعداد الولايات المتحدة لاستقبال رئيسها الجديد دونالد ترمب، الذي تربطه صلات قوية بإسرائيل، والذي سعى من جانبه لتأجيل صدور هذا القرار، وكان قد صرح تعقيبا على صدوره بالقول، "إن الأمور ستختلف بعد 20 يناير (موعد تسلمه للسلطة)"، في إشارة إلى رفضه للقرار.

برأيكم

  • هل يجد قرار مجلس الأمن بوقف الاستيطان الإسرائيلي طريقه للتطبيق؟
  • هل تبدو تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن عدم جدوى القرار منطقية؟
  • كيف يمكن للجانب الفلسطيني الاستفادة من القرار؟
  • وهل تتمكن إسرائيل عبر علاقات القوية مع ترامب من محاصرة تنفيذ القرار مستقبلا؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الاثنين 26 كانون الأول/ديسمبر من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar