هل تنجح تركيا وروسيا في تحقيق تسوية للازمة السورية؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption بويتن لعب الدور الاساسي في التوصل الى اتفاق لوقف اطلان النار في سوريا

أعرب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير عن شكوكه في فرص التوصل إلى تسوية دائمة للصراع السوري على الرغم من وقف إطلاق النار الحالي.

و اضاف "لكي تكون هناك احتمالات للسلام، هناك حاجة إلى أكثر من مجرد غياب للمواجهات العسكرية" واشار الى ان فرصة وضع نهاية دائمة للأعمال العدائية دون إجراء مفاوضات سياسية حقيقية تشمل جميع الأطراف ذات الصلة لا تذكر تقريبا.

واعتبارا من منتصف ليل الخميس الماضي دخل اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا بين الحكومة والمعارضة حيز التنفيذ، بوساطة روسية تركية وبضمان الدولتين وإيران.

ورغم حدوث واستمرار الخروقات والمواجهات بين القوات الحكومية والمعارضة قرب العاصمة السورية دمشق وريف محافظة حماه وسط سوريا، لكن الاتفاق النار بدا متماسكا الى حد كبير.

وقف اطلاق النار الذي توسطت فيه كل من تركيا وروسيا هو خطوة تمهيدية لإطلاق مفاوضات سياسية بين الحكومة السورية والمعارضة برعاية البلدين في العاصمة الكازاخية الأستانة اواخر الشهر الجاري.

ونص اتفاق وقف النار على أن "تلتزم المعارضة بتشكيل وفد من أجل إجراء المفاوضات الخاصة بالحل السياسي الهادف إلى حل شامل للأزمة السورية بالطرق السلمية... لغاية 16 كانون الثاني 2017 وذلك بمشاركة مباشرة للضامنين (التركي والروسي). وتحدد المعارضة تشكيل الوفد بمفردها".

وحسب بنود الاتفاق: "يبدأ الوفد بالعمل المشترك مع وفد الطرف المختلف (أي الحكومة السورية) انطلاقاً من 23 كانون الثاني 2017 والذي سيجري في آستانة بمشاركة منظمة الأمم المتحدة" وزاد: "نتيجة العمل المشترك يقوم كلا الوفدين بإعداد خريطة طريق من أجل حل الأزمة السورية في أقصر وقت".

وقد تبنى مجلس الامن بالاجماع قرارا دوليا يؤيد الاتفاق الذي توسطت فيه تركيا وروسيا بعد التأكيد على رعاية الامم المتحدة لمفاوضات الاستانة، ولا يعد وقف إطلاق النار هذا الأول من نوعه بل سبقه اتفاقات مماثلة لم تصمد طويلا وانهارت سريعا.

الاعلان عن وقف اطلاق النار والمترافق باعلان عن اطلاق مسار المفاوضات بين النظام والمعارضة جاء بعد تقارب تركيا وروسيا الى حد بعيد، وصل الى حد تنسيق البلدين في العمليات العسكرية ضد تنظيم ما يعرف بالدولة الاسلامية في مدينة الباب السورية التي تحاصرها القوات التركية منذ عدة اسابيع دون ان تتمكن من السيطرة عليها.

كما يجري الحديث عن توصل تركيا وروسيا الى تفاهم مشترك حول اسس حل الازمة السورية وانه في النهاية سيتم فرض هذا الحل على الطرفين، الحكومة والمعارضة، اذا فشلا في التوصل الى اتفاق.

وقالت صحيفة الحياة في عددها الصادر يوم الاحد 1 يناير/كانون الثاني 2017 ان موسكو وأنقرة توصلتا إلى اتفاق حول اربع وثائق وهي: الاولى، "إعلان" تشكيل الوفود للبدء بالمفاوضات حول التسوية السياسية لحل شامل للأزمة بطرق سلمية بين الحكومة الروسية والجيش السوري. الثانية، "اتفاقية" بين روسيا وفصائل إسلامية معارضة بضمانة موسكو وأنقرة. الثالثة، "بيان" حول اتفاق وقف العمليات القتالية. الرابعة، "اتفاق" حول آليات تسجيل خروق وقف العمليات القتالية والعقوبات ضد من يخرقها.

ويُعتقد بوجود وثيقة خامسة سرية بين موسكو وأنقرة تضمنت برنامجاً زمنياً لابتعاد فصائل المعارضة عن "فتح الشام" - النصرة سابقا- وربط ذلك بقيام مجالس محلية وضمان تدفق البضائع بدعم روسي- تركي حسب الصحيفة.

هل ترون ان موسكو وانقرة قادرة على وضع نهاية للازمة السورية؟

لماذا اتفقت روسيا وتركيا على التعاون لحل الازمة السورية؟

هل تم تجاهل دور السعودية وايران في الاتفاق التركي الروسي؟

ما موقف المعارضة السورية من التنسيق التركي الروسي في الازمة السورية؟