مصر: كيف سيؤثر قرار رفع سعر الأدوية الأخير على المرضى؟

هددت نقابة الصيادلة بالإضراب عن العمل لمدة أسبوعين اعتراضا على زيادة أسعار الدواء مصدر الصورة EPA
Image caption هددت نقابة الصيادلة بالإضراب عن العمل لمدة أسبوعين اعتراضا على زيادة أسعار الدواء

أضاف الرفع الأخير لأسعار ثلاثة آلاف صنف من أصناف الدواء في مصر معاناة جديدة على المصريين في حياتهم اليومية، بعد تزايد شكاواهم مؤخرا من ارتفاعات متتالية في أسعار السلع الغذائية الأساسية.

وكان وزير الصحة المصري أحمد عماد راضي، قد أعلن عن رفع أسعار الدواء في مؤتمر صحفي، عقده يوم الخميس الماضي، قائلا إن عدد أصناف الأدوية المتداولة في مصر يبلغ 12024 صنفا مؤكدا أن أصناف الأدوية التي تمت زيادتها لا تزيد عن ثلاثة آلاف صنف.

وأوضح الوزير المصري أن الزيادة في الأدوية المصنعة محليا ستكون بنسب تتراوح بين 30 بالمئة و50 بالمئة، بينما ستتراوح الزيادة في أسعار الأدوية المستوردة بين 40 و50 بالمئة، مضيفاً أن الزيادات ستطبق على 25 بالمئة من الأدوية المتداولة فقط.

‎ووفقا للتسعيرة الجديدة، فإن الأدوية المحلية، التي يقل سعرها عن 50 جنيها مصريا ارتفع سعرها بنسبة 50 بالمئة، ‎أما الأدوية التي تتراوح أسعارها بين 50 إلى 100 جنيها فقد ارتفعت أسعارها بنسبة 40 بالمئة، في حين ارتفع سعرالأدوية التي يزيد سعرها عن 100 جنيه بنسبة 30 بالمئة.

وتعاني مصر منذ أشهر من نقص في الأدوية المستوردة، لكن الأزمة تفاقمت بشكل كبير مع قرار البنك المركزي، مطلع شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بتحرير سعر صرف الجنيه المصري، ما أدى إلى انخفاض قيمته فعليا بأكثر من 50٪ مقابل الدولار. وشمل النقص الذي ساد خلال الأشهر التي سبقت إعلان الوزير المصري عن الرفع الرسمي لأسعار الدواء ، أدوية حيوية مثل الأنسولين وبعض أدوية مرض السكري، الذي تعاني منه نسبة 17٪ من سكان مصر، وفقا للإحصاءات الرسمية، إضافة إلى بعض أدوية أمراض القلب والسرطان، فضلا عن محاليل غسل الكلى، والتي تعد ضرورية جدا لمرضى الفشل الكلوي.

وترجع الحكومة المصرية رفع أسعار الدواء، إلى ارتفاع تكلفة الانتاج وتكلفة استيراد المواد التي تدخل في صناعة الأدوية من الخارج، خاصة بعد تعويم سعر صرف الجنيه المصري وتجاوز سعر الدولار إلى حاجز ال18 جنيه مؤخرا، وترى الحكومة أيضا إن قرارها برفع أسعار بعض أصناف الدواء، لم يكن اختياريا وأن التأخر في اتخاذه كان سيتسبب في اختفاء الأدوية من السوق المصرية، وحتى في توقف صناع الدواء في مصر.

من جانبها قررت نقابة الصيادلة في مصر، في اجتماع جمعيتها العمومي الطارئ السبت 14 يناير/ كانون الثاني، رفع دعوى قضائية، لوقف قرار الحكومة الأخير بزيادة أسعار الأدوية، كما قررت أيضا تأجيل إغلاقها الجزئي للصيدليات، الذي كان من المفترض أن يبدأ الأحد 15 يناير/كانون احتجاجا على نفس القرار الحكومي.

وتصف نقابة الصيادلة قرار الحكومة برفع الأسعار، بأنه يصل لحد الجريمة في حق المرضى المصريين، وأن حجم الأدوية التي تم رفع أسعارها يمثل نسبة 75% من الأدوية المتداولة في مصر، والتي يصل عدد أصنافها إلى 4500 صنف.

برأيكم

  • كيف سيتأثر المرضى في مصر بقرار رفع اسعار الأدوية الأخير؟
  • هل كان من الممكن تفادي هذا القرار؟
  • هل تتفقون مع مبررات الحكومة التي ساقتها لزيادة الأسعار؟
  • هل ترون حلولا لتوفير الدواء في مصر بعيدا عن الهيئات الحكومية؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الاثنين 16 كانون الثاني/يناير من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar

مواضيع ذات صلة