هل ترامب حريص على مسيحيي الشرق؟

مصدر الصورة AFP
Image caption تراجع عدد المسيحيين في الشرق الاوسط منذ غزو العراق 2003

أعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب ان ادارة الرئيس الامريكي السابق كانت تتبع سياسة محابية للمسلمين وعلى حساب المسحيين خلال تطبيقها لبرنامج اعادة التوطين اللاجئين في الولايات المتحدة.

وقال ترامب خلال مقابلة تلفزيوينة مع محطة "هيئة الاذاعة المسيحية" الامريكية يوم الجمعة 27 يناير/كانون الثاني الجاري ان "المسحيين تعرضوا لظلم فظيع ولو انك سوري مسيحي فمن شبه المستحيل ان تأتي الى الولايات المتحدة اما لو كنت مسلما فبمقدورك المجيء الى هنا وهذا ظلم. سنقدم المعونة للمسيحين".

وتشير الاحصاءات الحكومية الامريكية الى ان عدد المسحيين الذين انتقلوا للعيش في الولايات المتحدة قد قارب تقريبا عدد المسلمين الذين تم قبولهم خلال العام الماضي.

وقد يكون عدد المسيحيين السوريين الذين جرى توطينهم في الولايات المتحدة بالاتفاق مع المفوضية العالمية للاجئين محدودا لكن لأسباب لا علاقة لها بالتمييز ضد المسيحيين، فنسبة المسيحيين الذين تم تسجليهم في قوائم اللاجئين السوريين، الذين وصل عددهم الى 5 ملايين شخص، لم تتجاوز 1 ونصف بالمائة. وقلة هذه النسبة قد تعود الى أن عدد المسيحيين أقل، وربما يتمتع المسيحيون بوضع مادي افضل من المسلمين وبالتالي عدم حاجتهم الى مساعدة الامم المتحدة.

وقال المفوض السامي لشؤون اللاجئين والامين العام الحالي للامم المتحدة انطونيو غوتيرش اواخر عام 2015 ان "المسيحيين السوريين كانوا اقل عرضة للنكبات مقارنة باشقائهم في العراق واغلب اللاجئين السوريين المسيحيين انتقلوا الى لبنان وعند بحث برنامج اعادة توطين اللاجئين السوريين في لبنان في الخارج مع الرئيس اللبناني حينذاك، بادرني بالقول" رجاء اتركوا المسيحيين هنا فنحن بأمس الحاجة لهم".

كما ان اغلب المناطق التي يسكنها المسيحيون في سوريا بخلاف العراق، ظلت تحت سيطرة الدولة ولم يتعرضوا الى المظالم التي تعرض لها ابناء سوريا من المسلمين على يد المتطرفين.

كما يسود اعتقاد على نطاق واسع في الاوساط الشعبية في الدول التي يعيش فيها المسيحيون ان الدول الغربية اكثر حرصا واهتماما بحماية بالاقليات الدينية وعلى رأسهم المسيحيين في هذه الدولة.

كما ان اغلب الساسة في دول الشرق الاوسط التي يعيش فيها المسيحيون والفاتيكان يكررون نداءاتهم الى الكنائس ورجال الدين المسيحيين في المشرق لحث رعاياهم على البقاء في اوطانهم لكي لا تفرغ مهد المسيحية من المسيحيين.

يذكر ان الولايات المتحدة قد قبلت نحو 19 ألف لاجىء سوري منذ بداية 2012 وحتى 27 الشهر الجاري، من بنيهم نحو 200 مسيحي و 86 من اتباع الديانات الاخرى.

هل ترى ان ترامب حريص على مسيحي الشرق ام انه يدغدغ مشاعر المسيحيين في الغرب؟

هل فتح باب الهجرة امام مسيحي الشرق هو المطلوب؟

هل يحق لترامب او غيره من ساسة الغرب ان ينصبوا نفسهم حماة لمسيحي الشرق؟