كيف تقيم موقف دول الخليج من قرارات ترامب؟

أثار قرار الرئيس الأمريكي ترامب حظر دخول مواطني سبع دول ذات غالبية إسلامية انتقادات واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها مصدر الصورة Getty Images
Image caption أثار قرار الرئيس الأمريكي ترامب حظر دخول مواطني سبع دول ذات غالبية إسلامية انتقادات واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها

أثار مرسوم الرئيس الأميركي دونالد ترمب القاضي بحظر دخول الولايات المتحدة على مواطني سبع دول ذات أغلبية مسلمة ردود فعل قوية عبر العالم. فما أن وقع ترامب على المرسوم حتى انطلقت التصريحات المنددة به داخل الولايات المتحدة وعبر العالم.

في واشنطن أقال ترامب سالي ييتس القائمة بأعمال وزير العدل لرفضها تنفيذ الحظر. كما تمرد 900 موظف في الخارجية الامريكية ووقعوا على مذكرة داخلية تعارض قرار الرئيس دونالد ترامب. في اليوم التالي خيرهم المتحدث باسم البيت الأبيض شؤون سبايسر بين "تأدية مهامهم أو الرحيل".

وقبل هؤلاء أعلن 16 مدعيا عاما في الحكومات المحلية تمردهم على الرئيس ومعارضتهم لقرار التضييق على المسلمين والمهاجرين عموما.

وتوالت بيانات الشجب عن عدد من المنظمات الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان وانتقادات من دوائر السلطة في بعض العواصم الغربية، بدءا برئيس وزراء كندا جستين ترودو، الذي فتح حدود بلاده أمام كل لاجئ يرفض دخوله إلى الولايات المتحدة، ومرورا بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي انتقد مواقف ترامب كلها، وانتهاءً بالمستشارة الألمانية ميركل التي وصفت قرار الرئيس الأمريكي بأنه انتهاك لروح التعاون الدولي ويتعارض مع المبادئ الأساسية للمساعدة الدولية للاجئين.

وعلاوة على الانتقادات الدولية خرجت في عدد من المدن البريطانية - الحليف الوثيق الصلة بالولايات المتحدة - احتجاجات شعبية على مرسوم الرئيس الامريكي، شارك فيها الآلاف من المسلمين وغير المسلمين واصفين ترامب بأنه "معاد للإسلام"، ومطالبين رئيسة الوزراء تيريزا ماي بإلغاء دعوة سبق أن وجهتها له للقيام بزيارة رسمية لبريطانيا في الأسابيع القليلة المقبلة.

وغداة صدور مرسوم ترامب أطلق ناشطون بريطانيون عريضة احتجاجية عبر الانترنت وقعها حتى اليوم أكثر من 1.7 مليون بريطاني تطالب بإلغاء الزيارة الرسمية التي يعتزم الرئيس الامريكي القيام بها. وقد حدد مجلس العموم تاريخ 20 من الشهر الجاري لمناقشة هذا المطلب.

وإذا كانت بعض العواصم الغربية قد قادت موجة انتقادات مرسوم الرئيس الامريكي فإن بعض العواصم العربية وخصوصا الخليجية منها اتخذت موقفا تأرجح بين من يؤيده ويدافع عنه أحيانا وبين من يتحفظ عنه.

ففي مقابلة مع بي بي سي دافع خالد الفالح وزير الطاقة السعودي عن "حق الولايات المتحدة في ضمان سلامة شعبها" في إشارة إلى الحظر الذي فرضه الرئيس الأمريكي على المسافرين من سبع دول من الشرق الأوسط.

وفي أبو ظبي وصف وزير خارجية دولة الإمارات المتحدة، الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، قرار الرئيس الامريكي بأنه "سيادي" وغير موجه ضد الإسلام. وأضاف: "هناك محاولات لإعطاء انطباع أن هذا القرار موجه ضد ديانة معينة"، معتبرا أن "هذا الكلام غير صحيح".

وفي دبي أيد مسؤول الأمن السابق في دبي ضاحي خلفان بحرارة قرار الرئيس الأمريكي القاضي بمنع دخول رعايا عدة دول عربية وإسلامية إلى أراضي بلاده. وهاجم عبر عدة تدوينات له على موقع تويتر، العرب اللاجئين واصفًا إياهم بـ"الهمج والإرهابيين، الذين يجب منعهم من دخول الدول المتقدمة".

وتابع المسؤول الاماراتي السابق"عالم متخلف يروح أمريكا ليش شعوب ميته وش يخليها تروح لشعوب حية.. تحية للرئيس ترامب على قراراته الشجاعة. نؤيد ترامب تأييدا مطلقا..". وجرت هذه التغريدات انتقادات كثيرة على ضاحي خلفان على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان رجل الأعمال السعودي مسلط السبيعي قد أثار ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي، مباشرة بعد تعيين دونالد ترامب رئيسا، بعد نشره إعلاناً في جريدة سعودية يهنئ فيه الرئيس الأميركي الجديد، وتصدر هاشتاغ #مسلط_يهني_ترامب موقع تويتر لثلاثة أيام، وبلغ عدد التغريدات أكثر من 200 ألف ما بين مؤيدة ومعارضة وساخرة من السبيعي.

غير أن رجل الأعمال السعودي رد على منتقديه قائلا إنه لا يقيم أي علاقة شخصية مع ترامب، مضيفاً: "بعد تهنئة ولاة أمرنا قدمت التهنئة.. ولست طالب شهرة أو باحثاً عنها. لم أتوقع كل هذه الضجة. وأنا مقتنع تماماً بكل ما فعلته".

برأيكم،

  • كيف تقيم موقف دول الخليج من قرارات ترامب؟
  • لماذا تلقى قرارات ترامب الانتقاد من الغرب والمديح من بعض العرب؟
  • هل تتحكم المصالح في ردود الفعل الخليجية على الرئيس الامريكي؟
  • هل أيدت حكومات الخليج القرار الأمريكي لكونه يطال إيران؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 3 فبراير / شباط من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو تويتر على الوسم @nuqtat_hewar

اذا كنت تستخدم تطبيقات موقع البي بي سي العربي عبر الأيباد، وترغب في التعليق على موضوع اليوم فيمكنك المشاركة من خلال صفحتنا على الفيس بوك: https://www.facebook.com/hewarbbc/