ما ابعاد التصعيد بين واشنطن وطهران؟

مصدر الصورة Getty Images
Image caption هناك مناهضون كثر في ادارة ترامب لسياسات طهران في المنطقة وللاتفاق النووي

بعد اشهر قليلة من توصل ايران ومجموعة خمسة زائد واحد الى "الاتفاق النووي" والذي تم بموجبه تجميد ورفع سلسلة طويلة من العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على ايران وتحرير عشرات مليارات الدولارات الامريكية من الاموال الايرانية المجمدة في الخارج، عادت اجواء التوتر والمواجهة لتخيم على علاقة ايران بالولايات المتحدة.

فقد اعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب عبر صفحته على التويتر ان "الإيرانيين يلعبون بالنار ولم يقدّروا معاملة باراك أوباما الطيبة لهم" فردّ مسؤولون إيرانيون عليه بأن "تهديداته وقحة ولا قيمة لها".

جاء ذلك في اعقاب فرض واشنطن عقوبات اقتصادية جديدة على ايران التي ردت على لسان احد كبار قادة الحرس الثوري الايراني، مهددا بان صواريخ الحرس "ستمطر الاعداء فور ارتكابهم اي حماقة".

الحملة الامريكية على ايران ليست فقط بسبب التجربة الصاروخية الايرانية الاخيرة والتي تضمنت تجربة اطلاق صاروخ باليستي متوسط المدى قادر على حمل رأس نووي، قبل ايام قليلة.

فإضافة الى التجربة التي ردت عليها واشنطن بفرض عقوبات على عدد من الشركات التي لها علاقة ببرنامج الصواريخ الايراني، ترى ادارة ترامب ان سياسات طهران تهدد مصالح واشنطن وحلفائها، حيث قال مسؤول امريكي ان العقوبات هي خطوة مبدئية للرد على "سلوك ايران الاستفزازي".

وقال القائم بأعمال مدير قسم العقوبات في وزارة الخزانة الأمريكية جون سميث "إن إيران تواصل دعم الإرهاب، وتطويرها لبرنامج من الصواريخ الباليستية يشكل تهديدا للمنطقة، ولشركائنا، وللعالم وللولايات المتحدة".

ووصف وزير الدفاع الامريكي جيمس ماتيس ايران بأنها "ابرز دولة راعية للارهاب في العالم وليس من المناسب انكار ذلك ولا صرف النظر عنه".

وسبق ذلك اشارة مستشار الامن القومي الامريكي مايكل فلين الى ان "المجتمع الدولي كان متسامحا مع السلوك السيء لإيران وقد ولت ايام صرف النظر عن اعمالها العدائية تجاه الولايات المتحدة والمجتمع الدولي".

من جهة اخرى نقلت دورية "فورين بوليسي" الامريكية عن مصادر امريكية متابعة للنقاش داخل ادارة ترامب بان الادارة بدأت خطوات تصعيدية ضد مليشيات "الحوثيين" المقربة من ايران في اليمن في اطار خطة اوسع لمواجهة ايران عبر استهداف حلفائها.

وكان ترامب قد شن هجوما شديدا على الاتفاق النووي الذي توصلت اليه ادارة الرئيس السابق باراك اوباما خلال حملته الانتخابية ووصفه "بأنه اسوء اتفاق جرى التفاوض عليه".

ويرى المراقبون ان التصعيد الامريكي ضد ايران وسياساتها في المنطقة يلقى الترحيب والتشجيع من عدد من دول المنطقة وعلى رأسها دول الخليج التي كانت تشعر بالخيبة من موقف ادارة اوباما من سياسة طهران في المنطقة والدور الذي تقوم به في سوريا واليمن والعراق.

كما ان الحكومة الاسرائيلية وعلى رأسها بنيامين نتنياهو قد عارضت بشدة الاتفاق النووي ورفع العقوبات عن ايران ووصل الى حد القاء نتنياهو كلمة في مجلس الشيوخ الامريكي داعيا اياه الى رفض الاتفاق.

وقال نتنياهو في كلمته في 3 مارس/آذار 2015 عقب التوصل الى الاتفاق "إن العالم إذا كان حريصا على أن تكون إيران جزءا من المجتمع الدولي فلا بد من ضمان ألا تكون مصدرا للإرهاب والرعب لجيرانها وللعالم بأسره" متهما إيران بـ "غزو العديد من بلدان الجوار "وبانها "باتت تسيطر على أربع عواصم عربية (بغداد وبيروت ودمشق وصنعاء)".

برأيكم:

ما اسباب التصعيد بين واشنطن وايران؟

هل يمكن ان يتحول هذا التصعيد الى مواجهة عسكرية بين البلدين؟

من المستفيد ومن الخاسر من اي مواجهة امريكية - ايرانية في المنطقة؟

وما تداعيات هذا التوتر على الاوضاع في العراق وسوريا واليمن؟

روابط من مواقع بي بي سي الأخرى