هل تنقذ الامم المتحدة اليمن من مخاطر المجاعة؟

مخاطر المجاعة في اليمن مصدر الصورة Getty Images
Image caption أكدت منظمة "أوكسفام" الخيرية إن السبيل الوحيد لتفادي المجاعة هو الوقف الفوري لإطلاق النار.

أطلقت الأمم المتحدة اليوم الاثنين 8 شباط/ فبراير مناشدة عاجلة بخصوص اليمن تهدف إلى جمع 2.1 مليار دولار لتوفير الغذاء والمساعدات الإنسانية العاجلة لنحو 12 مليون يمني مهددين بالمجاعة، وسط تحذيرات من أن البلد على شفا المجاعة.

وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، جيمي ماكغولدريك، في بيان إن "الأوضاع كارثية في اليمن، وماضية في التدهور". مضيفا أن نحو ثلاثة ملايين وثلاثمائة ألف شخص، بينهم ما يزيد عن مليوني طفل، يعانون من سوء التغذية الحاد.

ولا تزال البلاد ترزح تحت أزمة انسانية نتيجة الصراع المتواصل هناك. فقد عانى اليمن في السابق من أزمة إنسانية قبيل الصراع الراهن ولكنها تفاقمت بسبب الصراع الدائر حاليا.

ويشهد اليمن صراعا مسلحا منذ عام 2014 بين الحوثيين المتحالفين مع قوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، المعترف بها دوليا، والتي يدعمها تحالف تقوده السعودية.

وقالت الأمم المتحدة "إن نحو 19 مليون يمني، أي ثلثي السكان، بحاجة إلى مساعدة وحماية. وأضافت أن استمرار الغارات الجوية والمعارك يؤدي إلى سقوط المزيد من الضحايا، وتخريب المنشآت والبنى التحتية العامة والخاصة، ويعرقل وصول المساعدات الإنسانية".

ومع غياب أي مؤشرات على انتهاء الصراع، نبهت وكالات الإغاثة إلى صعوبة إيصال المساعدات.

وتفيد إحصائيات الأمم المتحدة للطفولة بأن نحو 63 ألف يمني ماتوا العام الماضي لأسباب يمكن تفاديها، أغلبها متعلقة بسوء التغذية.

وقال يان إيغلاند، الأمين العام لمجلس اللاجئين السويدي، في بيان منفصل، عن اليمن: "إذا لم تقتلك القنابل، فسيكون مصيرك الموت البطيء المؤلم بالمجاعة، التي أصبحت اليوم تهديدا كبيرا".

وفي ذات السياق أكدت منظمة "أوكسفام" الخيرية إن السبيل الوحيد لتفادي المجاعة هو الوقف الفوري لإطلاق النار.

ويقول الناشط الحقوقي البراء شيبان لنقطة حوار في تعليق له على مبادرة الأمم المتحدة: "نحن اليمنيون فقدنا الأمل في الامم المتحدة، ونشعر انه لا جدوى من أي حملات اغاثية دون الوصل لحل سياسي في البلاد"، ويتفق مع هذا الرأي الكثير من اليمنيين.

إلى أي مدى تنجح مناشدة الامم المتحدة لجمع 2.1 مليار دولار لليمن؟

إلى متى تستمر معاناة المدنيين في اليمن؟

ما الحول الممكنة لتجنيب اليمن من الكارثة الإنسانية التي تحذر منها المنظمات الإغاثة؟

هل تقدم المساعدات الانسانية الكافية لليمن؟

كيف يمكن الحد من توسّع الازمة الانسانية المتفاقمة؟

هل يقع على أطراف النزاع واجب أخلاقي في تجنيب المدنيين تبعات اقتتالهما؟